حمد بن جاسم يبحث مع القذافي العلاقات بين قطر وليبيا
خلال زيارة خاطفة إلى طرابلس، ناقش رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، العلاقات بين قطر وليبيا، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.
طرابلس – 4 أكتوبر/تشرين الأول 2008
أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 4 أكتوبر/تشرين الأول 2008، زيارة خاطفة إلى طرابلس، ناقش خلالها القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.
وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية “وال”، أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري عبّر خلال لقائه مع القذافي عن الارتياح لمستوى العلاقات بين البلدين والتشاور المستمر بينهما.
من جهة أخرى بحث حمد بن جاسم في وقت سابق أمس مع رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي، آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات وسبل تعزيزه واستمرار التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية والإقليمية.
وتطرق المسؤولان القطري والليبي، إلى المهام التي ستضطلع بها اللجنة التي تترأسها قطر وتضم الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي لإيجاد حل نهائي لمشكلة دارفور.
وكان وزراء الخارجية العرب قد أقروا في ختام أعمال دورتهم العادية في القاهرة 8 سبتمبر/أيلول 2008، تشكيل لجنة وزارية عربية لترتيب ورعاية محادثات سلام بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في دارفور.
وأسند الوزراء العرب، رئاسة اللجنة إلى حمد بن جاسم والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ.
ومنذ فبراير/شباط 2003، اندلع نزاع مسلح بدارفور، عندما بدأت حركتان متمردتان هما “تحرير السودان” و”العدل والمساواة” بقتال الحكومة السودانية بدعوى اضطهاد الأخيرة لسكان الإقليم من غير العرب، وهو ما تنفيه الخرطوم.
وناقش حمد بن جاسم ونظيره الليبي، خلال مباحثاتهما في طرابلس، تطبيع العلاقات بين السودان وتشاد، وجهود ومبادرات القذافي والاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها في ليبيا بهذا الشأن.
وعرض المسؤولون الليبيون، على حمد بن جاسم، خلال الاجتماع، الاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها في ليبيا وما توصلت إليه مجموعة الاتصال الإفريقية برئاسة ليبيا والكونغو وعضوية إريتريا والغابون وبمشاركة تشاد والسودان.
وأكد رئيس الوزراء القطري، أن الدوحة ترى أفكار القذافي ومبادراته مرجعية أساسية لعمل هذه اللجنة، نظرا لدوره البارز في حل العديد من القضايا الإفريقية.
وتسعى قطر إلى تعميق علاقاتها مع الدول العربية، لا سيما فيما يتعلق بالاستثمارات والاقتصاد، إضافة إلى جهود الوساطة الإقليمية.
وفي 25 يونيو/حزيران 2008، وقّعت الدوحة وطرابلس، 5 اتفاقيات استثمارية، في مشاريع عقارية وسياحية بقيمة 8 مليارات دولار.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن هذه الاتفاقيات جرى توقيعها في مدينة سرت الليبية بحضور القذافي، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وقرر البلدان حينها، إنشاء صندوق استثمار مشترك يبلغ رأسماله ملياري دولار، إضافة إلى مؤسسة مشتركة هي الاتحاد الليبي القطري للاستثمار والتنمية، بتكلفة تقدر بنحو 6.1 مليار دولار.
