حمد بن جاسم: قبلنا القرار 1701 لوقف حرب لبنان رغم عدم توازنه
خلال كلمته أمام اجتماع مجلس الأمن، لإصدار القرار 1701 لوقف حرب لبنان، الذي طالب كلا من حزب الله وإسرائيل بوقف الهجمات والعمليات العسكرية الهجومية.
نيويورك – 12 أغسطس/ آب 2006
رحب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بالقرار رقم 1701 رغم صيغته غير المتوازنة، وذلك حقنا لدماء الأبرياء في لبنان.
جاء ذلك خلال كلمته أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي، السبت 12 أغسطس / آب 2006، حول اعتماد القرار بشأن الحالة في الشرق الأوسط والحرب بين لبنان وإسرائيل.
القرار 1701 لوقف حرب لبنان
وأصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، القرار رقم 1701 الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية في لبنان.
وطالب القرار كلا من حزب الله اللبناني وإسرائيل بوقف الهجمات والعمليات العسكرية الهجومية وسحب تل أبيب كل قواتها من جنوب لبنان.
ودعا القرار الحكومة اللبنانية لنشر قواتها المسلحة في الجنوب بالتعاون مع قوات (يونيفيل) وذلك بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق.
ودعا أيضا إسرائيل ولبنان لدعم وقف دائم لإطلاق النار وحلّ بعيد المدى، وأن تسلم إسرائيل خرائط حقول الألغام التي زرعتها في لبنان للأمم المتحدة.
كما دعا القرار 1701 لوقف حرب لبنان، إلى تمديد مدة عمل قوة الطوارئ الدولية في لبنان حتى 31 أغسطس/ آب 2007.
وفيما يخص منطقة مزارع شبعا يطلب القرار من الأمين العام أن يقدم إلى المجلس اقتراحات خلال ثلاثين يوما بعد مشاورات مع الفرقاء المعنيين بشأن إجراء ترسيم دقيق للحدود اللبنانية.
العدوان الإسرائيلي على لبنان
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الفشل في التعامل مع أزمة الشرق الأوسط وجذورها سبب الاضطراب والتوتر في المنطقة.
وأوضح وزير الخارجية القطري أن “ما حدث في لبنان وما يحدث في فلسطين من عدوان مستمر على غزة وأهلها، هو من مظاهر هذا الفشل”.
وأعرب عن شكره لوفدي فرنسا والولايات المتحدة على الجهود المبذولة أخيرا للعمل على تحسين صيغة مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن، بشأن الوضع فى الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الوفدين حرصا على الأخذ بعين الاعتبار بعض النقاط المهمة التي أثارها الوفد العربي بشأن مضمون مشروع القرار.
وفي 12 يوليو/تموز 2006، شنت إسرائيل عدوانا على الجنوب اللبناني وقامت بقصف العديد من المناطق والقرى ما تسبب في مقتل المئات من اللبنانيين وهدم آلاف المنازل.
وجاء هجوم تل أبيب بعد ساعات قليلة من إعلان حزب الله اللبناني أسر جنديين إسرائيليين في عملية على الحدود قتل خلالها أيضا 8 جنود إسرائيليين.
قرار أممي غير متوازن
وقال وزير الخارجية القطري: “كان من الأحرى بمجلس الأمن اعتماد قرار يقضي بوقف فوري لإطلاق النار منذ اليوم الأول لاندلاع الصراع الحالي بين إسرائيل ولبنان لحقن دماء الأبرياء”.
وأضاف: “هذه القناعة لا تعني بالضرورة أننا راضون عن إصدار قرار ينقصه التوازن ويغفل العوامل الجيوسياسية والاجتماعية والتاريخية المعقدة التي تراكمت لتفرز الوضع الحالي في تلك المنطقة”.
وتابع: “مشروع القرار لم يأخذ في الاعتبار بشكل كاف مصالح لبنان ووحدته واستقراره وسلامته الإقليمية. لهذا فما زالت لدينا بعض الملاحظات على هذا القرار”.
وأردف: “مشروع القرار لم يتطرق صراحة إلى الدمار الذي تسبب فيها عدوان إسرائيل على المدنيين والبنى التحتية اللبنانية كما لم يتعرض بوضوح إلى مسؤولية إسرائيل الإنسانية والقانونية عن ذلك الدمار”.
وأشار إلى أن القرار لم يعالج مسألة الأسرى والمعتقلين والمختطفين اللبنانيين في سجون إسرائيل بشكل متوازن، ويرى أن “تبادل الأسرى والمحتجزين هو الوسيلة الواقعية والمنطقية لتسوية هذا الموضوع”.
قبول القرار الأممي
وقال حمد بن جاسم في كلمته إنه “رغم ذلك قبلنا القرار بصيغته الحالية من أجل حقن دماء الأبرياء وتجنيب لبنان والمنطقة المزيد من ويلات الدمار”.
ولفت إلى أنه بمجرد صدور هذا القرار “فهو يلزم الطرفين بوقف الأعمال العسكرية وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بشكل فوري.
وأكد أن “أي خروقات خلال الفترة الواقعة بين وقف الأعمال القتالية وتحقيق الانسحاب والتوصل إلى وقف إطلاق النار سوف يحكمها تفاهم أبريل/ نيسان لعام 1996”.
وشدد النائب الأول لرئيس الوزراء القطري على أن “هذا القرار سيؤدي إلى فتح المطارات والموانئ اللبنانية وعودة النازحين إلى ديارهم فور صدوره”.
وأضاف: “فهمنا للقرار هو أن التعامل مع المظاهر المسلحة في الجنوب من مسؤوليات حكومة بيروت دون غيرها، كما أن المنطقة ما بين الخط الأزرق ونهر الليطاني تخضع لسيطرة لبنان وحدها”.
قوات اليونيفيل في لبنان
ورحب حمد بن جاسم بما تضمنه القرار من الاكتفاء بتعزيز قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) وأن ولايتها سوف تستمر في إطار الفصل السادس من الميثاق الأممي.
كما شدد “حسبما أكدت الدولتان اللتان قدمتا المشروع (فرنسا وأمريكا) فإن أي إشارة للقوات الدولية في مشروع القرار تعني اليونيفيل”، داعيا الدول التي تنوي المساهمة بإرسال قواتها على وجه السرعة.
وعبر حمد بن جاسم عن فهمه بأن هذا القرار يعني أن الأمم المتحدة ستتخذ الإجراءات اللازمة كافة وبشكل عاجل لتسوية مسألة مزارع شبعا وفق برنامج النقاط السبع الذي أقرته بيروت.
وأعرب عن قناعته بأنه ما زال بإمكان مجلس الأمن لعب دور فاعل في حل هذه الأزمة، مؤكدا العمل مع الدول المحبة للسلام على متابعة هذه القضية بما يحقق الأمن والاستقرار في لبنان.
وفي إطار كلمته، أبلغ حمد بن جاسم مجلس الأمن بإقرار جامعة الدول العربية بالإجماع قرارا بإعادة طرح قضية النزاع العربي الإسرائيلي على المجلس بعد أن لاحظ الجميع فشل عملية السلام بشكلها الجاري.
وأشار إلى أن الدول العربية ستقدم طلبا رسميا بانعقاد مجلس الأمن فى سبتمبر / أيلول 2006 على مستوى عال بغية الاتفاق على مسار جديد لصنع السلام بالمنطقة وفق إطار زمني محدد.
وفي ختام كلمته، طالب حمد بن جاسم مجلس الأمن أن يضطلع بمسؤوليته الكبرى على وجه أكمل وبصورة عادلة وفاعلة تجاه الملايين في المنطقة ممن يهدد الصراع حياتهم ومستقبلهم ويجعل معيشتهم جحيما.
مصادر الخبر:
- مجلس الأمن يتبنى بالإجماع وقفا متبادلا للعمليات في لبنان
- النائب الاول : رغم التحفظ قبلنا بالقرار الدولى لحقن الدماء بلبنان وتجنيب المنطقة الدمار
- القرار 1701: مداولات وبنود
- ال 1701 بين ‘غياب التوازن’ وحقن الدماء وتجنيب لبنان المزيد من ويلات الدمار. أول أمل لوقف العنف في الشرق الأوسط
- الوفد العربي يقبل القرار الدولي ويعتبره «غير متوازن»
- مجلس الامن يقر بالاجماع القرار 1701
- القرار1701.. باريس وواشنطن تخرجان تل أبيب من الوأزق
