حمد بن جاسم والمعلم يبحثان تطورات تحقيقات اغتيال الحريري
خلال لقائهما في الدوحة، قبل يوم من اجتماع مجلس الأمن لبحث مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات ضد دمشق على خلفية تحقيقات اغتيال الحريري.
الدوحة – 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2005
بحث النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم، موقف دمشق من التحقيقات الأممية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
جاء ذلك خلال لقاء عقده حمد بن جاسم مع المعلم، في الدوحة، السبت 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، قبل يوم من اجتماع مجلس الأمن لبحث مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات ضد دمشق في قضية اغتيال الحريري.
وفي 14 فبراير/ شباط 2005، جرى اغتيال الحريري وعدد من مرافقيه في تفجير سيارة ملغومة استهدف موكبه أثناء مروره في منطقة سان جورج الساحلية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وقبل ساعات من اجتماعه مع حمد بن جاسم، التقى المعلم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ونقل إليه رسالة شفوية من الرئيس السوري بشار الأسد، تتصل بموقف بلاده من اجتماع مجلس الأمن.
وتعد الدوحة المحطة الثانية لجولة المعلم الخليجية، التي بدأت بالسعودية وتشمل أيضا كل من الإمارات والبحرين، إذ أكد أنه يجري تبادل أفكار مع قادة دول الخليج بهدف مواجهة الأزمة.
ويهدد مشروع القرار في مجلس الأمن، الذي شاركت في إعداده كل من فرنسا والولايات المتحدة، بفرض عقوبات اقتصادية ضد دمشق ما لم تتعاون بالكامل مع تحقيق الأمم المتحدة.
كما يهدد مشروع القرار بفرض حظر على سفر المشتبه في تورطهم في اغتيال الحريري وتجميد أي أصول لهم في الخارج.
وفي تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه مع حمد بن جاسم، أعرب المعلم عن مخاوفه من أن يفرض مجلس الأمن عقوبات وصفها بـ”الجائرة” على بلاده.
وشدد على أن مشروع القرار المتوقع صدوره عن مجلس الأمن خطير، مشيرا إلى أن بعض الأوساط (لم يحددها) تحاول أن تجعل من الاجتماع المقبل محكمة لتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وينص الفصل السابع من الميثاق الأممي على اللجوء إلى القوة لإجبار الجهة المدانة على الامتثال لقرارات مجلس الأمن.
وقال المعلم إن هذا القرار (فرض العقوبات) جرى التحضير له قبل شهر من صدور تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.
وأشار إلى أن التحضيرات جاءت خلال اجتماعات في باريس ولندن وواشنطن مؤكدا أن دمشق لم تفاجأ بمشروع القرار، مؤكدا أنه يستهدف سوريا والمنطقة وليس التحقيق في “جريمة اغتيال الحريري”.
وفي 7 أبريل/ نيسان 2005، أصدر مجلس الأمن قراره رقم 1595 بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة في بيروت لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها بشأن كل جوانب الهجوم على رئيس الوزراء اللبناني الراحل و14 شخصا آخرين.
وأشار التقرير الذي أعده ميليس في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، إلى وجود أدلّة تتفق على أن ثمّة تورّط لبناني وسوري في اغتيال الحريري.
