حمد بن جاسم يدعو بغداد لتأخير دخول المفتشين الدوليين للعراق
في تصريحات نقلتها صحيفة “الحياة”، عبر خلالها عن خشيته أنه إذا وافقت بغداد الآن على دخول المفتشين الدوليين للعراق قبل أن تصدر قرار الأمم المتحدة فستكون هناك طلبات أخرى.
الدوحة – 17 سبتمبر/أيلول 2002
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 17 سبتمبر/أيلول 2002، العراق للتريث في قبول دخول المفتشين الدوليين، وانتظار مناقشة الأمم المتحدة للقضية.
جاء ذلك في تصريحات نقلتها صحيفة “الحياة” اللندنية، بعد يوم من إعلان العراق موافقته على دخول “غير مشروط” لمفتشي الأمم المتحدة، للبحث عن “أسلحة دمار شامل” تنفي بغداد وجودها.
وفي تعليقه على الإعلان العراقي، قال حمد بن جاسم، إن هذا القرار (من بغداد) يبطل مبررات الولايات المتحدة لشن أي ضربة عسكرية.
يأتي ذلك على وقع تهديدات أمريكية متكررة بتنفيذ عملية عسكرية ضد العراق، على خلفية اتهامه بحيازة أسلحة دمار شامل.
إذ أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش، في 18 مارس/آذار 2002، أن إدارته مصممة على “منع بغداد من تطوير قدراتها العسكرية، أو الحصول على أسلحة غير تقليدية تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها”.
وفي يناير/كانون الثاني 2002، حذر بوش العراق، من أنه في حال عدم الموافقة على عودة مفتشي الأمم المتحدة؛ “فإن الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب”.
دخول المفتشين الدوليين للعراق
وأوضح حمد بن جاسم، أنه على بغداد انتظار القرار الذي سيصدر من مجلس الأمن الدولي ثم يقبل به، معربا عن خشيته أنه إذا وافق الآن بأي شيء قبل أن يصدر القرار؛ فستكون هناك طلبات أخرى.
وفي يوليو/تموز 1991، بدأ فريق من المفتشين الدوليين مهمة لمراقبة وتدمير ما تصفه واشنطن بـ”أسلحة دمار شامل عراقية”، بموجب قرار مجلس الأمن 687.
ويطالب القرار الأممي العراق بالكشف عن جميع جوانب برامج أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية والصاروخية، ومساعدة فريق المفتشين في إزالتها، مقابل رفع العقوبات والحصار المفروضين عليه منذ 1991.
وبعد 7 سنوات من العمل، غادر الفريق العراق في ديسمبر/كانون الأول 1998؛ بدعوى “عرقلة مهامه من قبل السلطات العراقية، وعدم السماح لهم بدخول بعض المواقع”.
وفي 17 ديسمبر/كانون الأول 1999، جرى تشكيل فريق تفتيش جديد على أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة بموجب قرار مجلس الأمن رقم “1284”.
وترفض بغداد حتى الآن تنفيذ قرار دخول المفتشين الدوليين للعراق، قبل إجراء مباحثات مع الأمم المتحدة تحدد مدى زمنيا لمهمة الفريق، ورفع الحصار والعقوبات عن البلاد.
قوات أمريكا بقطر
وتأتي تصريحات حمد بن جاسم، بعد أيام من نفيه، في 14 سبتمبر/أيلول 2002، تلقي بلاده طلبا مباشرا من الولايات المتحدة لنشر قوات في قطر، في إشارة للمساعي الأمريكية لاستخدامها في أي ضربة محتملة ضد العراق.
وأضاف، حينها: “عندما نتلقى طلبا مباشرا يمكننا أن نبحثه ونرى كيف يمكن أن نرد عليه”، معربا عن أمله في أن يرى نهاية للأزمة بين بغداد وواشنطن بدون اللجوء إلى عمل عسكري.
وتتردد أنباء بشأن نية واشنطن استعمال قاعدة “العديد” في قطر، لإجراء تدريبات عسكرية في أكتوبر/تشرين الأول 2002؛ استعدادا لتوجيه ضربة ضد العراق.
و”العديد” قاعدة جوية تبعد حوالي 40 كلم جنوبي العاصمة الدوحة، وتستخدمها المقاتلات والقوات الأمريكية في إطار التعاون العسكري بين قطر والولايات المتحدة.
وبدأت الولايات المتحدة بعمليات توسيع في القاعدة القطرية قبل ثلاثة أعوام، إلا أن خطوات العمل تسارعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2001.
وفي إطار مساعي الدوحة لتجنب توجيه ضربة عسكرية أمريكية للعراق، دعا حمد بن جاسم، في 13 مارس/آذار 2002، جميع دول الخليج إلى إجراء حوار مع النظام العراقي، إثر التهديدات الأمريكية بالقيام بضربة عسكرية ضده.
كما أجرى حمد بن جاسم، زيارة إلى بغداد، في 26 أغسطس/آب 2002، نقل خلالها، رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس العراقي صدام حسين، تتعلق بالقضايا والتطورات الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
مصادر الخبر:
- صدام يوجه خطابا إلى العالم عبر الأمم المتحدة
- وزير خارجية قطر يطالب بحوار خليجي مع العراق
- اجتماع حرب في واشنطن
- قطر تخشى مواجهة العراق بمطالب جديدة
- وزير خارجية قطر من بغداد: أميركا لم تطلب منا تسهيلات عسكرية جديدة
- أكد ل”الحياة” ان قطر ضد أي عمل عسكري نافياً انذاراً من صدام . حمد بن جاسم : قبول العراق الآن عودة المفتشين لن يثني مجلس الأمن عن قرار جديد
