حمد بن جاسم والأسد يؤكدان أهمية دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية
خلال لقائهما في دمشق، تناول وزير الخارجية القطري والرئيس السوري، عددا من الموضوعات بينها دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية، في ظل الظروف الحساسة التي تشهدها المنطقة.
دمشق – 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2006
أجرى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، زيارة للعاصمة السورية دمشق، التقى خلالها الرئيس بشار الأسد، ووزير الخارجية وليد المعلم.
ونقل حمد بن جاسم، خلال زيارته، رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس الأسد، تتعلق بآخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين قطر وسوريا، حسب بيان صادر عن الرئاسة السورية.
دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية
وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا”، إن المباحثات بين وزير الخارجية القطري والرئيس الأسد، تناولت آخر مستجدات الحوار بين الفلسطينيين، بحضور وزير الخارجية السوري.
وأكد الطرفان القطري والسوري، خلال المباحثات، ضرورة التشاور والتنسيق بين البلدين خدمة لمصالحهما ومصالح الأمة العربية.
وشددا على أهمية دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية، في ظل الظروف الحساسة التي تشهدها المنطقة.
واستعرض حمد بن جاسم والمعلم، في مقر وزارة الخارجية السورية، نتائج اجتماع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في القاهرة، والاجتماع الأخير لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي.
وفي 3 أكتوبر/تشرين الأول 2006، عقدت رايس اجتماعا مع وزراء خارجية دول الخليج ومصر والأردن بالقاهرة، استهدف “تشكيل محور للمعتدلين بمواجهة المتطرفين”، بينما تريد الدول العربية تكريسه للنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي.
كما عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج، اجتماعهم التنسيقي السنوي، في 21 سبتمبر/أيلول 2006، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ودول مجلس التعاون الخليجي هي: قطر والكويت والسعودية وسلطنة عمان والبحرين والإمارات.
لقاء مع خالد مشعل
من جهة أخرى، التقى حمد بن جاسم خلال زيارته دمشق، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل.
وجرى خلال الاجتماع بحث مساعي دولة قطر في تخفيف التوتر وتقريب وجهات النظر بين الرئاسة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” من جهة، وحركة وحكومة “حماس” من جهة أخرى.
وفي 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، هدد مسلحون تابعون لحركة “فتح” التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، باغتيال مسؤولين من حركة “حماس” التي تقود الحكومة الفلسطينية.
وجاء التهديد في بيان موقع من قبل كتائب “شهداء الأقصى”، الذراع المسلح لحركة “فتح”.
ونقلت وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية، عن متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى أنهم لن يترددوا في قتل من وصفهم برؤوس الفتنة.
ووجه المسؤول الذي لم تذكر الوكالة اسمه، تهديداته إلى كل من رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل، ووزير الداخلية في غزة سعيد صيام، والمسؤول بالقوة التنفيذية يوسف الزهار.
من جهتها، وصفت حركة “حماس” البيان بأنه “استكمال لدور العدو الصهيوني ومحاولة لتحقيق ما فشل فيه العدو”.
وقتل عشرة أشخاص وجرح أكثر من مائة في اشتباكات مسلحة دامية وقعت في غزة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2006، بين أفراد القوة التنفيذية التابعة للحكومة التي ترأسها “حماس”، وعناصر الأمن التابعة للرئاسة.
وامتدت أعمال العنف إلى الضفة الغربية المحتلة، حيث أحرق مسلحون تابعون لحركة “فتح” مبنى رئاسة الحكومة في رام الله وهاجموا مكاتب لـ”حماس”.
يذكر أن التوترات تصاعدت بين حركتي “فتح” و”حماس” في أعقاب فوز الأخيرة بالانتخابات التشريعية التي جرت في يناير/ كانون الثاني 2006، وفي ظل تعثر الجهود المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة فلسطينية.
