حمد بن جاسم: علاقة قطر مع إسرائيل مجمدة حتى استئناف السلام
خلال مؤتمر صحفي عقده في الدوحة، في ختام الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي، تناول فيه أبرز تطورات علاقة قطر مع إسرائيل لا سيما مكتب التمثيل التجاري بالدوحة.
الدوحة – 27 مايو/ أيار 2001
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 27 مايو/ أيار 2001، أن علاقات الدوحة مع إسرائيل “مجمدة”، حتى استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده حمد بن جاسم في الدوحة، في ختام الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي، الذي خُصص لبحث الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت الأوضاع قد تفجرت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد اقتحام أرييل شارون المسجد الأقصى بمدينة القدس، في 28 سبتمبر/أيلول 2000، حين كان زعيما للمعارضة، ما أدى لاندلاع “انتفاضة الأقصى”.
علاقة قطر مع إسرائيل
وقال حمد بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي، إن “علاقاتنا مع إسرائيل مجمدة، والمكتب (التجاري الإسرائيلي) متوقف عن العمل، لذلك فهو مقفل عمليا.. لكني لا أنفي وجود شخص في هذا المكتب بصفة سكرتير”.
وقبيل القمة التاسعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، التي ترأس قطر دورتها الحالية، والتي عقدت في الدوحة نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، أعلنت قطر رسميا إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة.
لكن موظفة في المكتب اتصلت بها وكالة الصحافة الفرنسية، في 7 مايو/ أيار 2001، قالت إن موظفَين إسرائيليين بالمكتب ما زالا في قطر.
وتعهد حمد بن جاسم بـ”تجميد جميع الاتصالات مع إسرائيل، حتى استئناف عملية السلام” في الشرق الأوسط.
كانت إسرائيل قد افتتحت مكتب تمثيل تجاري بالدوحة، في 1996، بعد ثلاث سنوات من توقيع اتفاقية أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن في 2000 أغلقته قطر، بسبب القمع الإسرائيلي لـ”انتفاضة الأقصى”.
“إسرائيل لا تنوي التهدئة”
وقال حمد بن جاسم، في المؤتمر الصحفي، إنه “خلال لقائي مع (وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون) بيريز تأكدت أن إسرائيل لا تنوي تهدئة الوضع” في الأراضي الفلسطينية”.
وكان وزير الخارجية القطري، قد التقى بيريز، في واشنطن 2 مايو/ أيار 2001، وبحثا الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ومستقبل عملية السلام.
وفي 16 مايو/ أيار 2001، قال حمد بن جاسم، في مقابلة هاتفية مع قناة “الجزيرة”، إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة شارون لا ترغب في السلام مع الشعب الفلسطيني، وإن هدفها هو “تركيع الفلسطينيين”.
ومنذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، قتلت القوات الإسرائيلية وأصابت العديد من الفلسطينيين ودمرت ممتلكات خاصة وعامة، في محاولة مستمرة لقمع “انتفاضة الأقصى”.
المؤتمر الإسلامي في الدوحة
واتهم بن جاسم، ما أسماها “بعض الدول الكبرى (لم يحددها) بأنها حاولت عرقلة عقد المؤتمر الوزاري (الإسلامي) في الدوحة، لأنه يُعقد في قطر”.
وغاب وزيرا خارجية السعودية ومصر، سعود الفيصل، وعمرو موسى، عن المؤتمر الوزاري الإسلامي في الدوحة، وأوفدا نائبيهما.
وفي البيان الختامي للمؤتمر، أكد وزراء خارجية الدول الإسلامية المشاركون فيه، دعمهم ومساندتهم وتأييدهم السياسي والمادي للصمود الفلسطيني في مواجهة الاحتلال (الإسرائيلي) ودعم الانتفاضة الفلسطينية المباركة.
كما حمل المؤتمر إسرائيل، المسؤولية الكاملة لعدوانها وممارساتها القمعية التي أدت إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى من الفلسطينيين، وتدمير منشآت وبنى تحتية فلسطينية.
وطالب البيان الولايات المتحدة بالتدخل الفوري لوقف العدوان ومنع حكومة إسرائيل من مواصلة استخدام الأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا ضد المدنيين.
مصادر الخبر:
قطر تؤكد إغلاق المكتب الإسرائيلي
البيان الختامي للاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية
