حمد بن جاسم: شبه إجماع على عقد قمة إسلامية طارئة بشأن فلسطين
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب مباحثات مع مبارك في القاهرة، تركزت على مشروع قطري يسعى إلى عقد قمة إسلامية طارئة بناء على طلب فلسطيني.
القاهرة – 21 أبريل/نيسان 2002
عقد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، جلسة مباحثات في القاهرة، الأحد 21 أبريل/نيسان 2002، مع الرئيس المصري حسني مبارك.
وخلال الجلسة سلم حمد بن جاسم الرئيس مبارك، رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، والأوضاع في الأراضي الفلسطينية وطلب عقد قمة إسلامية طارئة.
وفي ختامها، أكد حمد بن جاسم وجود “اتفاق شبه جماعي” على عقد قمة إسلامية طارئة لبحث سبل مواجهة العدوان الإسرائيلي الدموي ضد الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أنه سيحدد لاحقا موعدها المناسب.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب مباحثات مع مبارك في مقر رئاسة الجمهورية، تركزت حول المشروع القطري لعقد قمة إسلامية طارئة، بناء على طلب فلسطيني؛ لتدارس الوضع الراهن بالأراضي المحتلة.
قمة إسلامية طارئة بشأن فلسطين
وأكد حمد بن جاسم، كون قطر تتولى الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أن “مشروع القمة الإسلامية قائم، وهناك اتفاق شبه جماعي على ذلك”.
لكنه لفت إلى أن عقد تلك القمة يتوقف على “نتائج الجهود الأمريكية في الشرق الأوسط، ونتائج زيارة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لواشنطن”.
ووصف حمد بن جاسم زيارة ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة بـ”المهمة جدا”، مشيرا إلى أنهم ينتظرون نتائجها.
وبقرار من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، في 29 مارس/آذار 2002، عملية اجتياح واسعة لمناطق الحكم الفلسطيني بالضفة الغربية.
وارتكب الاحتلال خلال الاجتياح مجازر دموية بحق الفلسطينيين، في عملية أطلق عليها اسم “السور الواقي” بدعوى الرد على عمليات يقوم بها مقاومون فلسطينيون.
الإعداد الجيد للقمة ضروري
وقال حمد بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي: “لمست اليوم من فخامة الرئيس مبارك أنه لا يرفض القمة الإسلامية، وبلغني عدم رفضه، لكن الجميع يطلب الإعداد الجيد بما فيهم نحن، للخروج بنتائج جيدة”.
وأضاف أن “الجميع يتفق على أن الوضع دقيق وخطير، ويتطلب تشاورا، وأن يكون هناك موقف عربي وإسلامي”.
وأعرب عن أمله في أن “يثمر المجهود الأمريكي وزيارة الأمير عبد الله لواشنطن عن نتائج إيجابية تؤدي إلى تهدئة الوضع”.
كما أشار وزير الخارجية القطري إلى أنه “إذا ما حدث ذلك عندئذ سيكون المبرر لعقد قمة إسلامية لا وجود له”.
وأوضح أن “هناك دورا أمريكيا نشطا في هذا المجال، ونأمل أن يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي بالكامل من المناطق التي اُحتلت، ووقف الاعتداءات على الفلسطينيين العزل”.
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد طلب من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عقد قمة إسلامية طارئة لمواجهة “الاعتداءات الإسرائيلية”.
العلاقات الأمريكية الخليجية
في سياق آخر، أشار حمد بن جاسم إلى أهمية العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين دول الخليج لا سيما قطر، والولايات المتحدة، مشددا على وجود علاقات اقتصادية قوية وتبادل مصالح وخبرة بين الدوحة وواشنطن.
وعن المجال العسكري، لفت حمد بن جاسم إلى أن “دول مجلس التعاون الخليجي، وقطر بصفة خاصة، تحتاج إلى دفاع من دولة كبرى”.
وذكر أن “الوجود الأمريكي العسكري في الخليج وقطر وجود مشروع؛ لأنه يحظى بترحيبنا، ونعتبر الولايات المتحدة دولة حليفة وصديقة”.
واستدرك: “وهذا لا يعني أننا لا نختلف معها في أمور كثيرة، خاصة في الموضوع الفلسطيني حيث نعتقد بضرورة قيامهم بدور أكبر”.
وبدأت الولايات المتحدة بعمليات توسيع في قاعدة “العديد” القطرية قبل ثلاثة أعوام، إلا أن خطوات العمل تسارعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2001.
و”العديد” قاعدة جوية تبعد حوالي 40 كلم جنوبي العاصمة الدوحة، وتستخدمها المقاتلات والقوات الأمريكية في إطار التعاون العسكري بين قطر والولايات المتحدة.
مصادر الخبر:
وزير خارجية قطر بحث مع مبارك القمة الإسلامية
سلم مبارك رسالة من حمد، بن جاسم : شبه اجماع على عقد قمة اسلامية
