حمد بن جاسم: قمة الرياض تمنح مجلس التعاون الخليجي دفعة جديدة
في حديث لوكالة الأنباء السعودية، بمناسبة اجتماعات قمة الرياض لقادة مجلس التعاون الخليجي التي تعقد في العاصمة السعودية برئاسة الملك فهد بن عبد العزيز والأمير عبد الله بن عبد العزيز.
الرياض – 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عن ثقته في أن انعقاد القمة العشرين لقادة مجلس التعاون الخليجي في الرياض سيعطي مسيرة المجلس دفعة جديدة.
جاء ذلك في حديث أجرته وكالة الأنباء السعودية مع حمد بن جاسم، ونشرته الجمعة 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999، بمناسبة اجتماعات قمة الرياض التي تبدأ غدا السبت.
وأرجع حمد بن جاسم ثقته إلى أن “الاجتماع يُعقد برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود”.
موضوعات قمة الرياض
كما أشاد وزير الخارجية القطري بـ”المكانة الرائدة التي تحظى بها السعودية على المستويين الإقليمي والعالمي”.
وأفاد بأن “أبرز الموضوعات التي ستبحثها الدورة هي مشروع النظام الموحد للجمارك لدول المجلس، وتوظيف القوى العاملة المواطنة، وتسهيل تنقلها بين دول المجلس”.
ويضم مجلس التعاون الخليجي ست دول، هي قطر والسعودية والكويت وسلطنة عمان والإمارات والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وعن إنجازات المجلس على الصعيد الخارجي، قال حمد بن جاسم: “المجلس حقق أكبر قدر ممكن من التنسيق السياسي بين دوله أمام التحديات التي تواجه المنطقة”.
وعد وزير الخارجية القطري “الموقف الخليجي الموحد والرافض لاحتلال العراق للكويت نموذجا لهذا التنسيق”.
وفي أغسطس/ آب 1990، قامت قوات عراقية باحتلال الكويت، قبل أن تحرره قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، في فبراير/ شباط 1991.
وأضاف حمد بن جاسم بأن التنسيق الخليجي أسهم كذلك في “تعزيز العلاقات مع كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين واليابان ومنظمة آسيان (رابطة دول جنوب شرق آسيا)”.
وأعرب عن أمله في “استكشاف آفاق جديدة للتعاون مع هذه الدول والمجموعات الإقليمية واستمرار التنسيق معها”.
إنجازات مجلس التعاون الخليجي
وفيما يتعلق بالإنجازات على الصعيد الداخلي لدول المجلس، قال حمد بن جاسم إن أبرزها هو “التنسيق الاقتصادي بين دول المجلس، والتقدم الكبير في مجال توحيد التعريفة الجمركية”.
وتابع: “وكذلك سماح بعض دول الخليج لمواطني دول خليجية أخرى بالدخول إليها والتنقل فيها بالبطاقة الشخصية، معبرا عن “تطلعه إلى أن تكون إنجازات المجلس ملموسة وتمس المواطن بشكل مباشر”.
وعن وجود توافق أو اختلاف في الرؤى بين دول المجلس تجاه القضايا السياسية والاقتصادية الدولية الراهنة، قال حمد بن جاسم: “هناك قواسم مشتركة في نظرتها السياسية والاقتصادية”.
واستدرك: “لكن من الطبيعي أن تختلف المواقف، وهذا لا يضير المجلس، بل العكس، فهذا سيكون عنصر قوة” .
وعن نظرة العالم الخارجي لدول المجلس، قال وزير الخارجية القطري: “العالم يُقدر استمرار عمل المجلس ولقاءات المسؤولين فيه والإنجازات التي تم تحقيقها”.
واستطرد: “لكن نظرا لما يتوفر لدول المجلس من روابط تاريخية وعلاقات مميزة فإن العالم يتوقع أن تكون الإنجازات أكثر مما تحقق”.
اجتماعات وزارية تحضيرية
ووصل حمد بن جاسم ونظيراه البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، والكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى الرياض، الجمعة 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999.
كما وصل وزيرا الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله، والإماراتي راشد بن عبد الله النعيمي.
وكان في استقبالهم بمطار الملك خالد الدولي كل من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، والأمين العام لمجلس التعاون جميل الحجيلان، وسفراء دول الخليج بالمملكة.
ويشارك الوزراء في اجتماعات الدورة الثالثة والسبعين للجنة الوزارية التحضيرية والتكميلية لأعمال الدورة العشرين للقمة الخليجية.
واجتمع حمد بن جاسم مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ونقل إليه رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة لم يُكشف عن فحواها.
