حمد بن جاسم: سنطلب من مجلس الأمن تجميد الاتهامات بحق البشير
في تصريحات أدلى بها حمد بن جاسم من نيويورك تحدث خلالها عن رغبة الدول العربية في أن ينتهي مجلس الأمن إلى تجميد الاتهامات بحق البشير وحل قضية دارفور بالطرق الدبلوماسية.
نيويورك – 25 سبتمبر/أيلول 2008
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن جامعة الدول العربية “ستطلب من مجلس الأمن تجميد” لائحة اتهام محتملة ضد الرئيس السوداني عمر البشير تتعلق بارتكاب جرائم حرب بإقليم دارفور.
جاء ذلك في تصريحات صحفية، أدلى بها حمد بن جاسم خلال زيارته نيويورك، عقب ترؤسه، الخميس 25 سبتمبر/أيلول 2008، اجتماعا للجنة الوزارية العربية المشكلة بهدف التوصل إلى تسوية للأزمة في دارفور، غربي السودان.
الاجتماع انعقد على هامش أعمال الدورة الـ63 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وشارك فيه الوسيط الدولي المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لعملية السلام بدارفور جبريل باسولي.
وناقش الاجتماع سبل التوصل إلى ترتيبات سلام شامل للأزمة في دارفور.
تجميد الاتهامات بحق البشير
وأعرب حمد بن جاسم عن أمله في أن يصدر من مجلس الأمن قرار تجميد الإجراءات المحتملة من المحكمة الجنائية بحق البشير وفقا للمادة 16 من نظام روما الأساسي المنشئ لتلك للمحكمة.
ومنح هذا النظام بموجب المادة 16 منه سلطات لمجلس الأمن على المحكمة الجنائية، منها سلطة إرجاء التحقيق أو المقاضاة.
وشدد رئيس الوزراء القطري، خلال التصريحات، على ضرورة حل قضية دارفور بالطرق الدبلوماسية.
وقال إن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو “له مهمة محددة، وله وجهة نظره الخاصة”.
واستدرك: “لكننا نعتقد أن أفضل شيء، هو أن يكون هناك سلام وأمن في دارفور، وهو ما يستلزم حوارا للوصول إلى نتيجة إيجابية”.
وفي 14 يوليو/تموز 2008، طلب أوكامبو من الدائرة التمهيدية بالمحكمة الجنائية إصدار أمر اعتقال بحق البشير بناء على اتهامات بـ10 وقائع لجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب.
وستصدر الدائرة التمهيدية أمر اعتقال إذا رأت أن مجمل الأدلة المقدمة من قبل المدعي العام تُعد بمثابة “أسس عقلانية للاعتقاد” بأن البشير قد ارتكب الجرائم المزعوم ارتكابها في طلب إصدار الأمر.
وينفي البشير أن تكون القوات الحكومية مسؤولة عن الجرائم في دارفور، ويصف تحركات المحكمة ضده بأنها جزء من برنامج استعماري جديد لحماية مصالح الدول المتقدمة.
واندلعت أزمة دارفور، في فبراير/شباط 2003، عندما بدأت حركتان متمردتان هما “تحرير السودان” و”العدل والمساواة” بقتال الحكومة السودانية؛ بدعوى اضطهاد الأخيرة لسكان الإقليم من غير العرب، وهو ما تنفيه الخرطوم.
وفي 5 مايو/أيار 2006، شهدت قضية دارفور انفراجة جزئية بتوقيع اتفاق سلام في أبوجا برعاية الاتحاد الأفريقي، بين الحكومة السودانية وفصيل ميني أركو ميناوي بـ”حركة تحرير السودان”.
لكن “حركة العدل والمساواة”، وفصيلا صغيرا في “حركة تحرير السودان” يتزعمه عبد الواحد محمد نور، رفضا الاتفاق.
رفض المسلحين
وقبل ساعات، أعلنت حركة “العدل والمساواة”، أنها شكلت لجنة برئاسة جبريل إبراهيم للتفاوض مع قطر بشأن مبادرتها لاستضافة مباحثات سلام بدارفور في إطار المبادرة العربية.
وقال إبراهيم، في تصريحات صحفية، إن اللجنة ستتوجه قريبا إلى الدوحة؛ لتوضيح وجهة نظرهم في قضية دارفور، دون تحديد موعد للزيارة.
وجدد رفضه لتدخل الجامعة العربية في أية مبادرة تخص دارفور، لكونها “طرفا غير محايد”، وفق تعبيره.
وكانت اجتماعات الدورة الـ130 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، التي انعقدت بالقاهرة 8 سبتمبر/أيلول 2008، قد أعلنت تشكيل لجنة وزارية لترتيب ورعاية محادثات سلام بين الحكومة والحركات المسلحة في دارفور.
وفي حينها، رحب مجلس الجامعة باستضافة قطر لهذه المحادثات، وأسند رئاسة اللجنة إلى حمد بن جاسم، وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ.
وتضم اللجنة كلا من: قطر والسعودية والجزائر وسوريا وليبيا ومصر.
وفي اجتماع القاهرة ذاته، اعتمد الوزراء العرب قرارا يدعو إلى التنسيق مع الاتحاد الأفريقي من أجل إقناع مجلس الأمن بإصدار قرار يؤجل إجراءات المحكمة الجنائية بحق البشير.
وطالب الوزراء، في قرارهم، مجلس الأمن بإعطاء القضاء السوداني الحق في محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في دارفور بصفته صاحب “الأهلية الأصلية”.
مصادر الخبر:
- رئيس الوزراء: سنطلب من مجلس الأمن تجميد الاتهامات ضد البشير
- آل محمود يجتمع مع الوسيط الدولي للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة
- World should not mix justice and politics – Darfur rebel chief
- قطر: العرب يأملون تجميد لائحة اتهام بحق البشير
- الجامعة العربية ستحث مجلس الامن على تجميد لائحة اتهام محتملة تتعلق بجرائم حرب ضد الرئيس السوداني عمر البشير
