حمد بن جاسم والسلطان قابوس يبحثان التعاون بين الدوحة ومسقط
خلال زيارة مفاجئة للعاصمة مسقط، بحث الجانبان أوجه التعاون بين الدوحة ومسقط، إضافة إلى عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
مسقط – 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2002
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، جلسة مباحثات مع سلطان عمان السلطان قابوس بن سعيد، تناولت التعاون الثنائي بين البلدين، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال استقبال سلطان عمان، لوزير الخارجية القطري، الذي يجري زيارة للعاصمة العمانية مسقط، لعدة ساعات، لم يُعلن عنها مسبقا.
وخلال اللقاء الذي حضره أيضا، وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله، استعرض الجانبان أوجه التعاون القائم بين البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان حمد بن جاسم قد التقى السلطان قابوس بن سعيد في 22 يوليو/ تموز 2002، ضمن جولة خليجية، زار خلالها أيضا كل من الكويت والبحرين والإمارات.
ولم تشمل هذه الجولة السعودية، في ظل خلاف بين الدوحة والرياض، يلقي بظلاله على الاستعدادات لقمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدوحة في ديسمبر/ كانون الأول 2002.
ويتألف مجلس التعاون الخليجي من ست دول؛ هي قطر وسلطنة عمان والسعودية والكويت والإمارات والبحرين، وجرى تأسيسه في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، نفى حمد بن جاسم خلال زيارته صنعاء، أن تكون قطر قد طلبت وساطة اليمن في الخلاف مع السعودية، رافضا تسمية الخلاف القائم بالأزمة.
وأضاف أن “الطرفين السعودي والقطري حريصان على علاقتهما، والأمور تُحل بين الأشقاء بالطرق المعروفة”.
وذكرت صحيفة “عكاظ” السعودية، في 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، أن الرياض قد تقاطع القمة الخليجية المقبلة، في حال لم تراجع قطر سياساتها “حتى يتحقق التناغم المفقود” بين دول المجلس، بحسب الصحيفة.
وفي 30 سبتمبر/ أيلول 2002، استدعت السعودية (جارة قطر) سفيرها لدى الدوحة حمد الطعيمي للتشاور.
وذكرت قناة “الجزيرة” القطرية أن السبب المباشر في الأزمة، هو حلقة من برنامج “الاتجاه المعاكس” بثتها القناة في 25 يونيو/حزيران 2002.
وكان المشاركون في الحلقة قد انتقدوا خطة ولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز، بشأن عملية السلام، متهمين الرياض “بخيانة القضية الفلسطينية”.
وتبنت القمة العربية ببيروت في 27 مارس/ آذار 2002 هذه الخطة، وباتت تُعرف باسم مبادرة السلام العربية.
وتقترح المبادرة إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وقبولها بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
