حمد بن جاسم لشيمون بيريز: السلام مقابل الحقوق الفلسطينية
خلال لقاء مع بيريز في باريس، شدد وزير الخارجية القطري على أنه لا تنازل عن معادلة السلام مقابل الحقوق الفلسطينية، مطالبا إسرائيل بالالتزام بالاتفاقات الدولية.
باريس – 28 يوليو/ تموز 2002
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، لنائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز، أنه لا سلام بالشرق الأوسط إلا بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع حمد بن جاسم وبيريز، في الأحد 28 يوليو/ تموز 2002، بالعاصمة الفرنسية باريس، نقلت تفاصيله وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
السلام مقابل الحقوق الفلسطينية
وخلال اللقاء، قال حمد بن جاسم إنه “لا سلام بالشرق الأوسط إلا بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة”.
وأوضح حمد بن جاسم، أنه بحث مع بيريز تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وأكد له ضرورة التزام إسرائيل بالاتفاقات والتعهدات التي وقعتها مع السلطة الوطنية الفلسطينية.
وتابع أنه دعا بيريز إلى “وقف جميع الأعمال التعسفية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين”.
وشدد على ضرورة “تخفيف الحصار عن مناطق السلطة الفلسطينية، والبدء بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، بما فيها حقهم في إقامة دولتهم المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف”.
ومنذ 28 سبتمبر/ أيلول 2002، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي وأصاب الكثير من الفلسطينيين، ودمر ممتلكات عامة وخاصة، في محاولة مستمرة لقمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).
وتفجَّرت هذه الانتفاضة جراء اقتحام اليميني أرييل شارون، حين كان زعيما للمعارضة الإسرائيلية آنذاك، المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بحماية نحو ألفي جندي إسرائيلي.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
خطاب بوش بشأن الشرق الأوسط
وإضافة لتأكيده معادلة السلام مقابل الحقوق الفلسطينية، شدد حمد بن جاسم على ضرورة وضع الآليات المناسبة لتطبيق ما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش، بشأن الشرق الأوسط من نقاط إيجابية.
وكان بوش قد دعا في 24 يونيو/ حزيران 2002، في خطاب بشأن مسار السلام في الشرق الأوسط، إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
كما دعا الرئيس الأمريكي إسرائيل إلى وقف أنشطة الاستيطان في الأراضي المحتلة، وإقامة دولة فلسطينية، على أن يتم التفاوض لاحقا بشأن جوانب السيادة ومنها الحدود النهائية والعاصمة.
وأضاف حمد بن جاسم أنه أبلغ بيريز بأنه “لا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط إلا بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة”.
وجدد الإعراب عن “دعم دولة قطر ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية”.
وسبق أن حذر حمد بن جاسم، خلال اتصال هاتفي مع بيريز في 30 مارس/آذار 2002، إسرائيل من عواقب اعتداءاتها على الفلسطينيين، وذلك إبان اجتياح الجيش الاسرائيلي الضفة الغربية المحتلة.
يذكر أن لقاء وزير الخارجية القطري وبيريز في باريس ليس الأول، إذ التقيا الخميس 3 مايو/ أيار 2001، خلال زيارتهما إلى واشنطن.
وكانت قطر قد أقامت علاقات تجارية مع إسرائيل في أبريل/ نيسان 1996، بعد 3 أعوام من توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، حين كان بيريز رئيسا للحكومة.
لكن في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، أغلقت قطر المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة، ونددت بالقمع الإسرائيلي لـ”انتفاضة الأقصى”.
