حمد بن جاسم يعلن رفض ضرب العراق أو أي دولة عربية
في مؤتمر صحفي، عقب قمة جمعت أمير قطر والرئيس المصري في شرم الشيخ، أكد خلاله رفض ضرب العراق، أو أي دول عربية، سواء كان ذلك سابقا أو الآن أو في المستقبل.
شرم الشيخ – 28 ديسمبر/ كانون الأول 2001
حذر وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، من أن الأمة العربية تمر حاليا بوضع حساس وخطير، مؤكدا رفض ضرب العراق أو أي دولة عربية أمر مرفوض.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، الجمعة 28 ديسمبر/ كانون الأول 2001، عقب قمة جمعت أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس المصري محمد حسني مبارك، في منتجع شرم الشيخ.
وقال حمد بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره المصري أحمد ماهر، إن الوضع الذي تمر به الأمة العربية حاليا مهم وحساس وخطير، خاصة ما يجري في الأراضي المحتلة.
وتواصل إسرائيل قمعا دمويا لانتفاضة فلسطينية مستمرة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، حين اقتحم رئيس وزرائها أرييل شارون عندما كان زعيما للمعارضة باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
وأضاف حمد بن جاسم أن هذا الوضع “يدعو ليس فقط إلى القلق ولكن إلى أبعد من ذلك بما يتطلب القيام بتحرك عربي مدروس لمعالجة هذا الموقف الصعب”.
وبشأن المحادثات القطرية المصرية، أفاد بأنها تناولت أيضا عقد القمة العربية، وسيدرس وزراء الخارجية (العرب) هذا الموضوع والأسس التي يجب أن تعقد عليها.
وأكد ضرورة التحضير الجيد لهذه القمة للخروج برؤية واضحة متفق عليها بين الدول العربية دون الدخول في مزايدات.
وخلال المؤتمر، أجاب حمد بن جاسم على سؤال بشأن التحركات العربية الحالية، سواء من جانب قطر أو مصر، وما إذا كانت تمثل رادعا وتمنع تعرض العراق لضربات عسكرية.
وقال: “لا نستطيع القول بأن هذا التحرك سيكون رادعا، ولكن أستطيع القول بأن هذا الموضوع يدعو للقلق بالنسبة لمصر وقطر”.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش باستهداف العراق بضربة عسكرية ما لم يتعاون نظام الرئيس العراقي صدام حسين مع اللجنة الدولية المكلفة بإزالة أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
وتابع حمد بن جاسم أن محادثات الشيخ حمد والرئيس مبارك تناولت هذه المسألة، مؤكدا أن قضية ضرب العراق أو أي دول عربية أمر مرفوض، سواء كان ذلك سابقا أو الآن أو في المستقبل.
وشدد على أنه يجب أن تكون هناك مبررات واضحة قانونية ودولية لعمل أي خطوة من هذه الخطوات.
وأعرب عن أمله في أن يسود العقل حتى تُحل هذه القضايا، وأن تتم مواجهة الإرهاب بالطرق القانونية التي تسمح بمعاقبة المسيئين الذين يستغلون الحرية في أي مكان.
فيما قال وزير الخارجية المصري إن الزعيمين بحثا كل القضايا المتعلقة بالوضع في الأراضي المحتلة وموضوع مكافحة الإرهاب والضوابط التي يجب أن توضع له وألا تُمس أي دولة عربية.
وأضاف ماهر أنه التقى حمد بن جاسم على هامش مباحثات الرئيس مبارك وأمير قطر الشيخ حمد.
وبدأ لقاء أمير قطر والرئيس مبارك بجلسة مباحثات ثنائية اقتصرت عليهما، ثم انضم إليهما أعضاء الوفدين في جلسة مباحثات موسعة شملت تقويم العلاقات الثنائية بين مصر وقطر.
كما تناولت المحادثات تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتنسيق المواقف العربية حيال الوضع الدولي ومكافحة بالإرهاب.
مصادر الخبر:
الزعيمان المصري والقطري يرفضان استهداف دول عربية
وزير خارجية قطر.. يجب الاعداد الجيد لقمة عربية بهدف الخروج برؤية واضحة
