خلال لقائه حمد بن جاسم ببغداد.. صدام حسين يرفض التنحي
صحيفة الشرق الأوسط نقلت عن ثلاثة دبلوماسيين عرب أن العرض جاء خلال زيارة حمد بن جاسم لبغداد في أغسطس/آب 2002 لكن صدام حسين يرفض التنحي.
الدوحة – 27 سبتمبر/أيلول 2002
عرض وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، اقتراحا على الرئيس العراقي صدام حسين، بأن يفكر في التنحي عن السلطة؛ غير أن الاقتراح قوبل بالرفض.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط، الجمعة 27 سبتمبر/أيلول 2002، عن ثلاثة دبلوماسيين عرب (لم تسمهم)، أن العرض جاء خلال زيارة حمد بن جاسم لبغداد في أغسطس/آب 2002.
وكان حمد بن جاسم قد أجرى الزيارة، في 26 أغسطس/آب 2002، وأكد خلالها أن الدوحة تعمل على “تجنيب المنطقة أي عمل عسكري، ونأمل من إخواننا في العراق اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد بخصوص القرارات الدولية”.
صدام حسين يرفض التنحي
وقالت “الشرق الأوسط” إن وزير الخارجية القطري، عرض الاقتراح على الرئيس العراقي، خلال زيارته لبغداد، غير أن “صدام حسين يرفض التنحي”.
وأوضحت الصحيفة الصادرة من لندن، أن “الولايات المتحدة ودولا عربية، بدأت مساعي هادئة لإنهاء الأزمة العراقية، عن طريق إقناع الرئيس صدام، بالتخلي عن السلطة والذهاب إلى المنفى”.
وأضافت أن مسؤولين أمريكيين يؤكدون استعداد واشنطن لقبول الفكرة “لكنها لا تريد أن تبدو وراءها كي لا تفشل”.
وتابعت: “جرى التمهيد لهذه المساعي الشهر الماضي (أغسطس/آب 2002) حينما عرض حمد بن جاسم اقتراحا على الرئيس العراقي بأن يفكر في التنحي عن السلطة؛ كي يجنب العراق حربا مدمرة مع الولايات المتحدة”.
يأتي ذلك على وقع تهديدات أمريكية متكررة بالقيام بعملية عسكرية ضد العراق، على خلفية اتهامه بحيازة أسلحة دمار شامل، وهي الاتهامات التي ترفضها بغداد.
وحذر الرئيس جورج بوش، في يناير/كانون الثاني 2002، بأنه في حال عدم الموافقة على عودة مفتشي الأمم المتحدة للعراق؛ “فإن الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب”.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية رفض الإعلان عن اسمه، إنه على الرغم من أن إبقاء صدام حسين حرا يتعارض مع السياسة الأميركية الرسمية، لكنه “واحد من السيناريوهات التي يجب أن نقبل التعايش معها”.
وأكد البيت الأبيض مرارا رغبته إسقاط صدام حسين، ومحاكمته لارتكابه جرائم حرب، لكن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد قال في وقت سابق هذا الشهر، إن “العالم سيكون مكانا أفضل إذا قرر صدام، أن من مصلحته، أخذ عائلته ومغادرة العراق”.
لقاء حمد بن جاسم وصدام
وروت “الشرق الأوسط” تفاصيل ما جرى بين صدام وحمد بن جاسم، “الذي ناقش بطريقة غير مباشرة، سبل تجنب وقوع التصادم مع الولايات المتحدة”، وذلك عبر “حث الرئيس العراقي على الالتزام بالقرارات الدولية وعودة المفتشين الدوليين”.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية “قنا”، في حينها، أن حمد بن جاسم نقل رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى الرئيس العراقي.
وأوضحت الوكالة الرسمية، أن الرسالة تتعلق بالقضايا والتطورات الراهنة والعلاقات الثنائية، وحضر تسليمها كل من نائب رئيس الوزراء طارق عزيز، ووزير التعليم العالي همام عبدالخالق.
وقبيل مغادرته بغداد، قال حمد بن جاسم: “خرجت بانطباع أن العراق يريد التعاون مع الأمم المتحدة لكن لديه بعض الشكوك وبعض وجهات النظر، ونعتقد أن حلها يتم بمباحثات جدية بين العراق والأمم المتحدة للوصول إلى نتائج جدية بين الطرفين”.
ويسعى الرئيس الأمريكي جورج بوش، للحصول على موافقة الكونغرس لشن الحرب على العراق، كما ينتظر قرارا أمميا جديدا يحدد بدقة شروط نزع السلاح العراقي وعمليات التفتيش.
وعقد بوش اجتماعا في 7 سبتمبر/أيلول 2002، مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في منتجع كامب ديفيد التابع للرئيس الأمريكي، وصف بأنه “اجتماع حرب”.
ونشرت صحيفة “واشنطن بوست” استطلاعا للرأي، في 4 سبتمبر/أيلول 2002، أوضح أن الغالبية العظمى من الأمريكيين والأوروبيين يعارضون أي غزو للعراق، إلا إذا حصلت واشنطن على تفويض من الأمم المتحدة ودعم من حلفائها.
وفي 18 مارس/آذار 2002، أعلن الرئيس الأمريكي أن إدارته مصممة على “منع بغداد من تطوير قدراتها العسكرية، أو الحصول على أسلحة غير تقليدية تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها”.
