حمد بن جاسم يرحب بقبول بغداد قرار نزع أسلحة الدمار من العراق
في كلمته أمام وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة، أعرب حمد بن جاسم عن أمله بأن تتعامل بغداد مع متطلبات قرار نزع أسلحة الدمار من العراق “بشفافية”.
الدوحة – 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2002
رحب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، بقبول العراق قرار مجلس الأمن رقم 1441، الخاص بنزع أسلحة الدمار الشامل.
وفي كلمته أمام وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة، أعرب حمد بن جاسم، عن أمله بأن تتعامل بغداد مع متطلبات هذا القرار “بشفافية وواقعية وبعد نظر”.
نزع أسلحة الدمار من العراق
وطالب وزير الخارجية القطري فرق التفتيش الدولية “بممارسة مهامها بشفافية وحيادية بعيدا عن أية أعمال استفزازية لضمان مصداقيتها”.
وأكد ضرورة التعاون بين بغداد والأمم المتحدة لحل جميع المشاكل المعلقة بصورة سلمية، تمهيدا لرفع العقوبات عن العراق ووضع حد لمعاناة شعبه.
وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، سلمت بغداد الأمم المتحدة موافقتها الرسمية على قرار مجلس الأمن رقم 1441، الخاص باستئناف التفتيش، تمهيدا لعملية نزع أسلحة الدمار من العراق إن وجدت.
وصدر قرار مجلس الأمن في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، ويتيح لبغداد فرصة أخيرة للامتثال لالتزامات نزع السلاح التي تم تحديدها في عدة قرارات سابقة.
ونشب خلاف واتهامات متبادلة بين العراق والمفتشين الدوليين حول وجود أسلحة الدمار الشامل في مواقع غير عسكرية والقصور الرئاسية وهو ما تنفيه بغداد.
وثارت مخاوف من شن الولايات المتحدة عملا عسكريا بالعراق، بعد إعلان الرئيس جورج بوش، في 18 مارس/آذار 2002، عزمه “منع بغداد من تطوير قدراتها العسكرية، أو الحصول على أسلحة غير تقليدية تهدد واشنطن وحلفاءها”.
وفي 26 أغسطس/آب 2002، أجرى بن جاسم مباحثات مع الرئيس العراقي صدام حسين في بغداد حول استئناف عمليات التفتيش الدولية، وأكد خلالها أن بلاده تعمل على تجنيب المنطقة أي عمل عسكري.
وأعرب وزير الخارجية القطري عن أمله أن تتخذ بغداد الإجراءات اللازمة بخصوص القرارات الدولية.
أزمة العراق والكويت
وخلال تصريحاته قبل الاجتماع الوزاري الخليجي، شدد حمد بن جاسم على ضرورة احترام سيادة دولة الكويت وأمنها وسلامتها الإقليمية، وكذلك المحافظة على استقلال العراق وسلامته الإقليمية ووحدة أراضيه.
وفي 27 مارس/آذار 2002، أعلن حمد بن جاسم أن قطر وسلطنة عمان أقنعتا العراق والكويت بالاتفاق على بيان لحل الخلاف بينهما، يتضمن تعهدا عراقيا بعدم تكرار غزو 1990.
ونشب الخلاف العراقي مع محيطه الإقليمي، بعد غزو صدام حسين الكويت عام 1990، وقيادة الولايات المتحدة تحالف ضم دولا خليجية، لطرد القوات العراقية في 26 فبراير/شباط 1991، وفرض عقوبات على بغداد مستمرة حتى اليوم.
الجزر الإماراتية المحتلة
وخلال لقائه مع الجزيرة، أعرب وزير الخارجية القطري، عن تفاؤله بالاتصالات الجارية بين الإمارات وإيران.
وعبر عن أمله أن تسفر عن “خطوات إيجابية تسهم في التوصل إلى حل مرضٍ لقضية جزر الإمارات الثلاث بما يسهم في استقرار المنطقة”.
وتسيطر طهران على 3 جزر إستراتيجية (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وتقع شرقي الخليج العربي، تقول الإمارات إنها جزء من أراضيها وتطالب إيران بإرجاعها.
فيما تؤكد طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، حيث سيطرت عليها منذ 1971، بعد أيام من انسحاب قوات الاستعمار البريطاني منها، وقبل يومين من استقلال الإمارات عن بريطانيا.
أسلحة الدمار الإسرائيلية
وطالب حمد بن جاسم المجتمع الدولي بضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بنزع أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية، “لما تشكله من تهديد للأمن والسلم الدوليين في المنطقة”.
وانتقد الممارسات العدوانية الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وقيادته، مشيرا إلى أنها “تشكل تصعيدا خطيرا للوضع في المنطقة، وتعرض السلم والأمن الدوليين للخطر”.
ورحب وزير الخارجية القطري بـ”صمود الشعب الفلسطيني وثباته على الحق ومقاومة الاحتلال”، مؤكدا على “دعمه في نضاله العادل”.
وطالب المجتمع الدولي بـ”التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي والممارسات غير الشرعية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على قيادته”.
وتتزايد ممارسات إسرائيل وانتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، كما فرضت حصارا على الرئيس ياسر عرفات منذ ديسمبر/كانون الأول 2001، إضافة إلى السماح لليهود بدخول المسجد الأقصى.
وفي 26 يناير/كانون الثاني 2002، قال أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، في لقاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب: “إننا نعيش عصر التصفية للقضية الفلسطينية”.
وألمح موسى إلى “سعي (رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل) شارون لجعل اللحظة الراهنة هي لحظة تصفية قضية العرب الأولى، ما يقلص مساحة الأمل لدى الشعب العربي والفلسطيني”.
