دولة قطر تطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته تجاه وحشية إسرائيل
خلال اجتماع حمد بن جاسم في الدوحة، مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس، ندد بـ”وحشية إسرائيل” بحق الفلسطينيين، وقال إنها سيكون لها تأثير على المنطقة.
الدوحة – 19 مايو/ أيار 2001
طالب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته تجاه وحشية إسرائيل واعتداءاتها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
جاء ذلك خلال اجتماع حمد بن جاسم، في الدوحة، السبت 19 مايو/ أيار 2001، مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس، كون دولة قطر رئيسة الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
ويتألف مجلس الأمن من 15 دولة، بينها خمس دول دائمة العضوية هي الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وبريطانيا، وروسيا، والصين، وتمتلك كل منها حق النقض (الفيتو).
وحشية إسرائيل
وخلال الاجتماع، أعرب حمد بن جاسم للسفراء عن استياء الدوحة من الممارسات والاعتداءات الوحشية غير المسؤولة التي ترتكبها إسرائيل بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل.
وطالب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بـ”تحمل مسؤولياتها تجاه الوضع الخطير الذي تشهده المنطقة، جراء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من أعمال واعتداءات وحشية إسرائيلية”.
وأكد وزير الخارجية القطري أن “من شأن هذه الممارسات أن تُعرض أمن واستقرار المنطقة إلى الخطر”.
وتواصل إسرائيل قمعا دمويا للانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) المستمرة منذ أن اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حين كان زعيما للمعارضة باحات المسجد الأقصى بالقدس في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وفي 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، أعلن حمد بن جاسم إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة، رفضا لحملة القمع الإسرائيلية المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الحقوق العربية
وتسعى الدوحة من خلال علاقتها المحدودة مع تل أبيب إلى المساعدة في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي عبر إعادة الحقوق العربية.
ويلتقي مسؤولون قطريون وإسرائيليون من حين إلى آخر، ولا يرتبط البلدان بعلاقات دبلوماسية، وتبادلا فتح مكتبين تجاريين عام 1996 بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو 1993 و1995.
وسبق أن جمدت قطر العلاقات مع إسرائيل عام 1997، بسبب السياسات المتشددة لحكومة رئيس الوزراء حينها بنيامين نتنياهو، وتوقف عملية السلام مع الفلسطينيين، وزيادة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
وتحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وخلال كلمته الافتتاحية لاجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي بالدوحة في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، ندد حمد بن جاسم بـ”القمع” الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية.
ودعا الدول الإسلامية إلى مساندة الفلسطينيين في نضالهم لـ”إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف”.
ويتهم الفلسطينيون إسرائيل باستهداف المسجد الأقصى ضمن سياساتها لطمس معالم القدس العربية والإسلامية وتهويد المدينة المحتلة.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
