حمد بن جاسم: لم نتلق طلبا لنشر قوات أمريكية في قطر
خلال لقاء أجرته شبكة “سي إن إن” مع حمد بن جاسم، تناول فيه ما تردد عن نشر قوات أمريكية في قطر، وموقف الدوحة من الضربة الأمريكية المحتملة للعراق.
الدوحة – 14 سبتمبر/أيلول 2002
كشف وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عن عدم تلقي الدوحة حتى الآن طلبا مباشرا من الولايات المتحدة لنشر قوات في قطر، مؤيدا إنهاء الأزمة سلميا بين واشنطن وبغداد بدون تدخل عسكري.
جاء ذلك خلال لقاء أجرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية مع حمد بن جاسم، السبت 14 سبتمبر/أيلول 2002، تناول فيه ما تردد عن نشر قوات أمريكية في قطر، وموقف الدوحة من الضربة الأمريكية المحتملة للعراق.
قوات أمريكية في قطر
وقال وزير الخارجية القطري خلال حديثه للشبكة الأمريكية: “لم نتلق بعد طلبا مباشرا من الولايات المتحدة لنشر قوات في قطر”.
وأضاف: “عندما نتلقى طلبا مباشرا يمكننا أن نبحثه، ونرى كيف يمكن أن نرد عليه”، مؤكدا أن الدوحة تأخذ دائما بالاعتبار “أي طلب من أصدقائنا”.
وتتردد أنباء بشأن نية واشنطن استعمال قاعدة “العديد” في قطر، لإجراء تدريبات عسكرية في أكتوبر/تشرين الأول 2002؛ استعدادا لتوجيه ضربة ضد العراق.
و”العديد” قاعدة جوية تبعد حوالي 40 كلم جنوبي العاصمة الدوحة، وتستخدمها المقاتلات والقوات الأمريكية في إطار التعاون العسكري بين قطر والولايات المتحدة.
وبدأت الولايات المتحدة بعمليات توسيع في القاعدة القطرية قبل ثلاثة أعوام، إلا أن خطوات العمل تسارعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2001.
الضربة الأمريكية المحتملة للعراق
وعن الضربة الأمريكية المحتملة للعراق، قال: “بالتأكيد، نود أن نرى نهاية للأزمة بين بغداد وواشنطن بدون اللجوء إلى عمل عسكري أمريكي”.
وتابع أن الدوحة تقيم علاقات وثيقة جدا مع واشنطن “ونعدها حليفتنا، وبوصفنا دولة صغيرة، نعول على قوة الولايات المتحدة في المنطقة”.
وفي إطار مساعي الدوحة لتجنب توجيه ضربة عسكرية أمريكية للعراق، أجرى وزير الخارجية القطري زيارة إلى بغداد، في 26 أغسطس/آب 2002.
وخلال زيارته، نقل حمد بن جاسم رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس العراقي صدام حسين، تتعلق بالقضايا والتطورات الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
ووفق وكالة الأنباء القطرية “قنا”، أكد وزير الخارجية القطري، في تصريحات حينها، أن الدوحة تعارض توجيه أي ضربة عسكرية إلى العراق، موضحا أن الدوحة تسعى إلى تجنيب المنطقة “هزات إضافية” تؤثر عليها.
وأضاف: “نحتاج إلى تفاهم وأن نصارح بعضنا أكثر، بحيث نصل مع أشقائنا في العراق إلى نتيجة تجنبنا أي أعمال عسكرية لا تفيدنا ولا نرغبها”.
ويسعى الرئيس الأمريكي جورج بوش، للحصول على موافقة الكونغرس لشن الحرب على العراق، كما ينتظر قرارا أمميا جديدا يحدد بدقة شروط نزع السلاح العراقي وعمليات التفتيش.
وعقد بوش اجتماعا في 7 سبتمبر/أيلول 2002، مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في منتجع كامب ديفيد التابع للرئيس الأمريكي، وصف بأنه “اجتماع حرب”.
وفي 18 مارس/آذار 2002، أعلن الرئيس الأمريكي أن إدارته مصممة على “منع بغداد من تطوير قدراتها العسكرية، أو الحصول على أسلحة غير تقليدية تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها”.
وكان بوش قد حذر الرئيس العراقي، في يناير/كانون الثاني 2002، من عدم الموافقة على عودة مفتشي الأمم المتحدة، مستدركا “وإلا فإن الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب”، حسب قوله.
