حمد بن جاسم: إسرائيل تقتل الفلسطينيين لأسباب واهية
في تصريحات أدلى بها وزير الخارجية القطري لمراسل قناة “الجزيرة”، أثناء زيارة للعاصمة الأمريكية واشنطن، أكد خلالها أن إسرائيل تقتل الفلسطينيين وسط عجز العرب عن مساعدتهم.
واشنطن – 24 يناير/ كانون الثاني 2002
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 24 يناير/ كانون الثاني 2002، أن إسرائيل تقتل الفلسطينيين، وسط عجز العرب عن مساعدتهم.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الخارجية القطري لمراسل قناة “الجزيرة”، أثناء زيارة للعاصمة الأمريكية واشنطن، أكد خلالها أن إسرائيل تقتل الفلسطينيين لأسباب واهية.
والتقى حمد بن جاسم خلال الزيارة عددا من المسؤولين الأمريكيين، لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط.
إسرائيل تقتل الفلسطينيين
وقال حمد بن جاسم، خلال تصريحاته: “ليست لدينا القوة، نحن في الوقت الراهن أمة لا تستطيع مساعدة الفلسطينيين في نزاعهم مع إسرائيل”.
وأضاف: “يتعين علينا أن نتوسل إلى الأمريكيين للتوصل إلى تسوية، وكلمة توسل تزعجني لكنها البديل الوحيد”.
وأردف: “بكل صراحة، وضع العرب لا يسمح لهم بمساعدة الفلسطينيين أو ممارسة ضغط لمصلحتهم”.
واستنكر حمد بن جاسم ما يتعرض له الفلسطينيون من “عمليات قتل على أيدي القوات الإسرائيلية بأسباب واهية”.
وتبذل الدوحة جهودا لإحلال السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتؤكد أنه لا سلام في منطقة الشرق الأوسط من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس.
ومنذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، تشهد الأراضي الفلسطينية انتفاضة شعبية، إثر اقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك، أرييل شارون، المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، بحماية نحو ألفي جندي.
عودة المبعوث الأمريكي
وقال حمد بن جاسم إنه التقى، في واشنطن، كلا من نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط أنتوني زيني، ودعا الأخير للعودة إلى منطقة الشرق الأوسط للعمل على إحلال السلام.
ورفضت الولايات المتحدة، الأربعاء 23 يناير/ كانون الثاني 2002، طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عودة زيني إلى المنطقة، وطالبته مجددا بوقف ما يسمى بـ”العنف”.
ودعا حمد بن جاسم واشنطن إلى “عدم التخلي عن القضية الفلسطينية”، واصفا قرار إيفاد زيني إلى المنطقة بأنه “خطوة صحيحة يجب الاستمرار فيها”.
وكشف عن أن واشنطن تقدمت بمقترحات لدى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ولكن هناك مطالب من الطرفين بشأن هذه المقترحات”.
وأجرى زيني مهمتين منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2001، حاول خلالهما التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن دون جدوى.
وكان من المقرر أن يعود زيني إلى المنطقة، في 18 يناير/ كانون الثاني 2002، لكن عودته أرجئت بسبب تصاعد المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
استبدال عرفات
وانتقد حمد بن جاسم، في تصريحاته، الدعوات الإسرائيلية إلى إيجاد بديل للرئيس عرفات، مشيرا إلى أنه “رئيس منتخب ويمثل الشعب الفلسطيني”.
وأعرب عن اعتقاده بأن المخرج الوحيد للأزمة الحالية هو “عمل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بجدية مع الوسيط الأمريكي، الجنرال أنطوني زيني، للتوصل إلى التهدئة”.
وتابع: “ومن ثم بداية المباحثات الجادة المباشرة بين الطرفين، بالمشاركة الأمريكية، وبدعم من جميع دول المنطقة”.
وأكد أن الدعوة إلى إيجاد بديل لعرفات “تدخل في الشؤون الفلسطينية؛ لأنه اختيار الشعب الفلسطيني، وهذا من اختصاص الشعب الفلسطيني، وليس هناك وصاية عليه لاختيار قائد للفلسطينيين”.
وشدد على أن “استمرار عرفات ودعمه والوصول معه إلى نتيجة هو الحل الأمثل”.
يذكر أن إسرائيل تقود حملة ضد عرفات، تشمل محاصرته وعدم السماح له بالخروج من مقر إقامته في رام الله، وإطلاق أفكار بشأن إبعاده عن قيادة الشعب الفلسطيني واختيار قيادة جديدة.
