أمير قطر وبشار الأسد يبحثان المصالحة الوطنية الفلسطينية
قي زيارة قصيرة لدمشق، بحث خلالها الشيخ حمد بن خليفة مع الأسد بحضور حمد بن جاسم المصالحة الوطنية الفلسطينية، والتضامن العربي.
دمشق – 24 فبراير/ شباط 2009
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأربعاء 24 فبراير/شباط 2009، زيارة خاطفة إلى العاصمة السورية دمشق، رفقة رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، التقيا خلالها الرئيس بشار الأسد.
وخلال الزيارة، بحث أمير قطر، مع الرئيس السوري، بحضور حمد بن جاسم، المصالحة الوطنية الفلسطينية، والتضامن العربي، حسب وكالة الأنباء السورية “سانا”.
المصالحة الوطنية الفلسطينية
وقالت الوكالة السورية، إن القيادة القطرية والرئيس السوري أكدا “ضرورة تضافر جميع الجهود من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية والتضامن العربي وتكريسه بما يمكن من حماية المصالح العربية”.
وأشارت إلى أن الطرفين أكدا “عزمهما على الاستمرار ببذل كل الجهود الممكنة لتحقيق التضامن العربي، وتكريسه بما يمكن من حماية مصالح الشعوب العربية وحقوقها”.
كما ناقش الطرفان “الخطوات التي يتوجب القيام بها قبل القمة العربية المقبلة في الدوحة”.
وتأتي زيارة أمير قطر وحمد بن جاسم إلى دمشق قبل يومين من بدء الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، وقبل نحو أسبوع من عقد قمة عربية بالدوحة.
ويفترض أن تفضي جلسات الحوار إلى تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، والمقاومة الإسلامية “حماس”.
وتستضيف الدوحة، قمة عربية في 30 مارس/ آذار 2009، وفي اليوم التالي تعقد قمة ثانية بين الدول العربية ودول أميركا اللاتينية.
كما تأتي زيارة الوفد القطري لدمشق، بعد يوم من زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم للسعودية، حيث سلم الملك عبدالله بن عبدالعزيز، 23 فبراير/ شباط 2009، رسالة من الرئيس السوري.
الاعتداءات الإسرائيلية
ونقلت وكالة “يو بي آي” الأمريكية عن مصدر دبلوماسي في الرياض، قوله إن الرسالة تتعلق بالمصالحة العربية التي أطلقها الملك السعودي في قمة الكويت الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
ودعا الملك عبدالله، خلال القمة التي عقدت يومي 19 و20 يناير/ كانون الثاني 2009، إلى تجاوز الخلافات السياسية العربية.
وقال العاهل السعودي إن “خلافاتنا السياسية أدت إلى فرقتنا وانقسامنا وشتات أمرنا وكانت وما زالت عونا للعدو الإسرائيلي الغادر ولكل من يريد شق الصف العربي لتحقيق أهدافه الإقليمية على حساب وحدتنا”.
كما نقلت الوكالة الأمريكية، عن مصادر مطلعة لم تحددها، أن الجانبين السعودي والسوري تشاورا أثناء اللقاء بشأن الأوضاع التي تمر بها المنطقة.
وأوضحت أن المباحثات ركزت على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.
وبداية من 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا على غزة استمر 23 يوما، أدى إلى مقتل أكثر من 1330 فلسطينيا وإصابة نحو 5400 آخرين.
وتسيطر “حماس” على قطاع غزة، منذ صيف 2007، ضمن خلافات مع حركة “فتح”، بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وعقب فوزها بالانتخابات التشريعية، في يناير/ كانون الثاني 2006، شكلت “حماس” حكومة فلسطينية جديدة، لكنها تعرضت لضغوط وحصار إسرائيلي وغربي.
وترفض “حماس” الاعتراف بوجود إسرائيل في ظل استمرار احتلالها لأراضٍ فلسطينية.
