زاره في رام الله.. حمد بن جاسم يكسر الحصار الإسرائيلي لعرفات
وفق وكالة الصحافة الفرنسية، وصل حمد بن جاسم إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي قادما من القاهرة، في محاولة لفك الحصار الإسرائيلي لعرفات.
رام الله – 9 مارس/ آذار 2002
زار وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 9 مارس/ آذار 2002، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الذي تحاصره إسرائيل منذ أكثر من ثلاثة أشهر في مقر الرئاسة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، وصل حمد بن جاسم إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي قادما من القاهرة، في محاولة لفك الحصار الإسرائيلي لعرفات.
وقال حمد بن جاسم، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عرفات، إن الهدف من زيارته هو الإعراب عن “الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية”.
وأضاف: “يجب أن نتذكر أن الفلسطينيين يردون (بالمقاومة) على العنف الإسرائيلي، ويجب على الطرفين الالتزام بالمرجعيات والقرارات الدولية”.
ويأتي الحصار الإسرائيلي لعرفات، على خلفية اتهامات الاحتلال له بإيواء مطلوبين أمنيا لها بمقر الرئاسة ولا يبذل جهدا لوقف ما تصفه “إرهابا”، بينما يؤكد الفلسطينيون أن أفعالهم مقاومة للاحتلال واعتداءاته الدموية اليومية عليهم.
وقال حمد بن جاسم خلال المؤتمر الصحفي إنه “لا بد من الجلوس على طاولة المفاوضات، والوصول إلى حلول عبر الالتزام بما تم التوصل إليه بين الطرفين في السابق كمبادئ لحل هذا النزاع الطويل”.
وأضاف أن “منطقة الشرق الأوسط تأثرت بالأحداث الجارية حالياً، وأعتقد ان حل هذا النزاع سيغير كليا مجرى الحياة في المنطقة”.
وعبر حمد بن جاسم عن سعادته لزيارة رام الله واجتماعه مع الرئيس عرفات، كما عبر عن “اعتزازه بالشهداء الذين يثأرون للكرامة العربية في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة العربية”.
وتابع أن “أقل واجب أن نقف مع الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية ومع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية”.
وعن جهود العرب لوقف الإعتداءات الإسرائيلية، قال حمد بن جاسم: “أعتقد أن العالم العربي الآن مطالب بدعم الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية، والدعم الوحيد الذي يمكننا أن نعمله حاليا هو الدعم المادي”.
وتابع: “لا أريد أن يعلق الفلسطينيون الآمال على العرب، لكن أريد من العرب أن يقفوا وقفة واضحة وأقوى مع الشعب الفلسطيني، لا أستطيع القول إن ليس للعرب قدرات إنما أن يستخدموا هذه القدرات، التي ليست بالضرورة عسكرية”.
وتحاول إسرائيل بالقوة قمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) المتواصلة منذ أن اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باحات المسجد الأقصى حين كان زعيما للمعارضة في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وتكثف قطر تحركاتها وتسعى إلى استثمار علاقاتها الإقليمية والدولية لإنهاء حصار إسرائيل للرئيس عرفات، ولوضع نهاية لمعاناة الشعب الفلسطيني الطويلة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وترتبط الدوحة بعلاقات محدودة مع تل أبيب من أبرز أهدافها إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي عبر إعادة الحقوق العربية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
ولا توجد علاقات دبلوماسية بين قطر وإسرائيل، رغم فتح إسرائيل مكتبا تجاريا في الدوحة عام 1996 بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
