دولة قطر تنتقد تصنيف حركات فلسطينية تنظيمات إرهابية
في تصريحات أدلى بها حمد بن جاسم لصحفيين، تناولت إعلان الاتحاد الأوروبي تصنيف حركات فلسطينية تنظيمات إرهابية.
الدوحة، 11 ديسمبر/ كانون الأول 2001
أدان وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 11 ديسمبر/ كانون الأول 2001، إعلان الاتحاد الأوروبي تصنيف فصائل مقاومة فلسطينية تنظيمات إرهابية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لصحفيين، في ختام الدورة الطارئة التاسعة لوزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي، التي ترأسها حمد بن جاسم في الدوحة، عقب تصنيف حركات فلسطينية تنظيمات إرهابية.
تصنيف حركات فلسطينية تنظيمات إرهابية
وفي معرض تعليقه على تصنيف حركات فلسطينية تنظيمات إرهابية، قال وزير الخارجية القطري، إنه يجب مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، و”البادئ أظلم”.
وشدد على أنه “لا بد من التفريق بين المقاومة والإرهاب”، مضيفا: “أريد أن أوضح أن الزج بالأبرياء، من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لن يؤدي إلى نتيجة”.
وتبنى الاتحاد الأوروبي 10 ديسمبر/كانون الأول 2001، قرارا بوصف حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وجماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، “تنظيمان إرهابيان” يجب تفكيكهما، لينضم بذلك إلى أمريكا في تصنيفهما.
وتؤكد الحركتان شرعية نضالهما ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتحملان تل أبيب مسؤولية استمرار العنف، وتتعهدان بمواصلة المقاومة حتى إنهاء الاحتلال، الذي يرتكب مجازر بحق الفلسطينيين.
تحذيرات من الدول الإسلامية لإسرائيل
وحذر الوزراء المشاركون في الدورة التاسعة، إسرائيل من “استمرار عدوانها على الشعب الفلسطيني، وخلق أوضاع جديدة في المنطقة من شأنها تهديد الأمن والاستقرار فيها”.
وطالبوا في بيانهم الختامي، مجلس الأمن الدولي (التابع للأمم المتحدة)، واللجنة الرباعية لعملية السلام بـ”بذل أقصى الجهود الفاعلة لرفع الحصار ووقف الممارسات الوحشية الإسرائيلية”.
وأُنشئت اللجنة الرباعية لعملية السلام عام 2002 وتضم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى حل المشاكل العالقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وفي تعليقهم على تصنيف حركات فلسطينية تنظيمات إرهابية، رفض وزراء خارجية الدول الإسلامية الربط بين الإرهاب وحق الشعوب الإسلامية والعربية، في تقرير المصير والدفاع عن النفس والسيادة ومقاومة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، في مؤتمر صحفي، إن “الفلسطينيين في حالة دفاع عن النفس ضد الاحتلال العسكري الأجنبي”.
ودعا موسى إلى “حماية المدنيين وعزلهم عن مجريات الصدام”.
وذكرت “حماس”، في بيان بشأن مذكرة وجهتها إلى اجتماع وزراء خارجية المنظمة، أن “العدو (إسرائيل) لن يعترف بحقوق شعبنا في أرضه إلا مرغما، ويجب التفريق بين المقاومة والإرهاب”.
وأضافت أن “العمليات الاستشهادية جاءت في سياق حرب الاستنزاف، التي يخوضها شعبنا، وردا على قتل الأطفال واغتيال القادة والكوادر”.
وتابعت: “لدينا الحق في حماية شعبنا في مواجهة التغول الصهيوني الغاشم، بدعم وتأييد من الولايات المتحدة الأمريكية”.
وشكلت منظمة المؤتمر الإسلامي لجنة على مستوى عالٍ للقيام بجولة تشمل الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، لشرح وجهة النظر الإسلامية المؤيدة لقيام دولة فلسطينية مستقلة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
ويضم مجلس الأمن 15 دولة، منها خمس دول دائمة العضوية هي: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين.
هجمات 11 سبتمبر
وأدان وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي، في بيانهم، “أعمال الإرهاب الوحشية” التي تعرضت لها الولايات المتحدة، في 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
وفي ذلك اليوم، تعرضت نيويورك وواشنطن لهجمات بطائرات مدنية جرى اختطافها، ما أسفر عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، وألقت الإدارة الأمريكية المسؤولية عنها على تنظيم “القاعدة” بقيادة أسامة بن لادن.
وأكد وزراء الخارجية، أن “هذه الأعمال الإرهابية تتنافى مع تعاليم الديانات السماوية والقيم الأخلاقية والإنسانية، وضرورة ملاحقة مرتكبيها في ضوء نتائج التحقيقات وتقديمهم للعدالة لينالوا عقابهم”.
ورفض الوزراء “أية محاولات تزعم وجود رابطة أو علاقة بين الدين الإسلامي الحنيف والأعمال الإرهابية، الأمر الذي لا يخدم الجهـود الجماعيـة لمكافحـة الإرهـاب ويسيء للعلاقات بين الشعوب”.
