حمد بن جاسم يطالب بوضع جدول زمني لانسحاب أمريكا من العراق
جاء ذلك خلال مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري مع قناة “الجزيرة”، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن، تحدث خلالها عن وضع جدول زمني لانسحاب أمريكا من العراق.
عمّان – 23 يونيو/حزيران 2003
طالب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الولايات المتحدة بأن تقدم جدولا زمنيا لفترة وجود قواتها في العراق.
جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة “الجزيرة”، الإثنين 23 يونيو/حزيران 2003، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن، تحدث خلالها عن وضع جدول زمني لانسحاب أمريكا من العراق.
جدول زمني لانسحاب أمريكا من العراق
وقال حمد بن جاسم، خلال المقابلة مع “الجزيرة”، إنه على الولايات المتحدة أن تقدم جدولا زمنيا لفترة وجود قواتها في العراق.
وأشار إلى أن قرار واشنطن رفع العقوبات عن العراق، “يحدد مسؤولية الولايات المتحدة كقوة احتلال ويمنحها الصفة القانونية لذلك”.
وفي 22 مايو/أيار 2003، أًصدر مجلس الأمن قرارا (1483) برفع العقوبات التجارية المفروضة على العراق، باستثناء حظر الأسلحة، التي فرضت بعد غزو صدام حسين الكويت عام 1990، وأنهى المجلس برنامج “النفط مقابل الغذاء”.
وسلّم المجلس بمسؤوليات والتزامات بريطانيا والولايات المتحدة بوصفهما دولتين قائمتين بالغزو، والدول الأخرى ليست إلا دولا تعمل تحت قيادتهما، وقرر أن الحالة في العراق لا تزال تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
تجاوز الخلافات بين العراقيين
وإضافة لمطالبته بوضع جدول زمني لانسحاب أمريكا من العراق، طالب حمد بن جاسم الأطراف العراقية بتجاوز خلافاتها وتقديم رؤية واضحة للأمريكيين، للتسريع بتولي مسؤولية البلاد، وذلك بعد نحو 3 أشهر من الغزو الأمريكي.
وكان الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، قد أعلن مطلع مايو/أيار 2003، أن “الجزء الأكبر من العمليات العسكرية قد انتهى”.
ورغم “الانتصارات العسكرية” التي حققتها الولايات المتحدة في العراق، منذ غزوها الذي بدأ في 19 مارس/آذار 2003، تجنبت الإعلان رسميا عن انتهاء الحرب.
واعترف بوش بأن القوات الأمريكية ليست على وشك الرحيل من العراق، مؤكدا أن قواته “ستبقى حتى تنجز مهمتها”، فيما أكد المحيطون به في وقت سابق أنه لن يعلن “نهاية الحرب” أو “النصر النهائي”.
تغيير الأنظمة العربية
ونفى حمد بن جاسم، في مقابلته مع “الجزيرة”، مطالبته بتغيير في حكومات العالم العربي، وقال إن وكالة الأنباء التي نقلت الخبر بالإنجليزية أوردته بشكل خاطئ.
وأوضح أنه تحدث عن تطوير العمل العربي وصياغة رؤية شاملة للأحداث، ولم يتطرق إلى تغيير قيادات أو حكومات؛ “لأن تلك مسائل داخلية تخص البلدان والشعوب المعنية ذاتها”.
ويعارض حمد بن جاسم تغيير الأنظمة من الخارج، إلا في حدود القرارات الدولية، وهو ما أكد عليه في لقاء مع صحيفة الرأي العام الكويتية 13 مارس/آذار 2002.
وحذر، حينها، من خطورة المساعدة في تغيير الأنظمة العربية، في إشارة إلى التهديدات الأمريكية بإزاحة النظام العراقي.
واستدرك أن ذلك لا يتم “إلا إذا كانت هناك قرارات دولية صادرة عن محكمة العدل الدولية أو من خلال نظام معين؛ لأنه إذا تم تطبيق ذلك في العراق فسيتم تطبيقه في مكان آخر”.
السلام بالشرق الأوسط
وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، أشار حمد بن جاسم إلى أن الرئيس الأمريكي جاد في المضي قدما بهذه العملية.
وأكد في مقابلته مع “الجزيرة”، أن الأمر يتطلب جهدا من العرب والفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء للوصول إلى حل نهائي.
وتابع: “يجب أن تشمل عملية السلام المسارين السوري واللبناني وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”.
وشدد على أنه “لا يمكن الحديث عن سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة، إلا على أساس حق جميع دول المنطقة بالعيش بسلام وأمان وحرية وديمقراطية وعلاقات تعاون وتعايش طبيعية”.
وخطة السلام لحل ما يسمى بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي هي مبادرة طرحتها الإدارة الأمريكية في أكتوبر/تشرين الثاني 2002.
وتهدف الخطة، إلى إنشاء دولتين فلسطينية وإسرائيلية برعاية لجنة دولية رباعية؛ مكونة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لحل الصراع بشكل نهائي.
وتتضمن التسوية النهائية على هذا المسار، بنودا واضحة بشأن القضايا المصيرية؛ كالحدود بين الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية) ومدينة القدس، واللاجئين الفلسطينيين، ومصير المستوطنات، وسلاح الفصائل الفلسطينية.
وتلقى المبادرة الأمريكية التي يرعاها بوش، تشكيكا من طرفي الصراع إسرائيل من جهة، والفصائل الفلسطينية والدول الإقليمية الداعمة لها من جهة أخرى.
وحذر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل، الإثنين 26 مايو/أيار 2003، من “طعم قاتل” في ثنايا عملية السلام.
وناشد مشعل حكومة محمود عباس والفلسطينيين عدم التورط في صراعات فلسطينية أو في نزع السلاح أو الاعتقالات “مادام العدو الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية”.
