حمد بن جاسم يوضح حقيقة دعم إسرائيل لقطر في مجلس الأمن
خلال لقاء أجراه وزير الخارجية القطري مع برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة، تناول موضوعات عدة، بينها ما تردد عن دعم إسرائيل لقطر في مجلس الأمن، والعلاقات بين الدوحة وتل أبيب.
لدوحة – 22 يونيو/ حزيران 2005
أوضح النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، حقيقة ما تردد عن أن الدوحة طلبت دعم إسرائيل للحصول على عضوية مجلس الأمن.
جاء ذلك في لقاء أجراه حمد بن جاسم، مع برنامج “بلا حدود” على قناة “الجزيرة”، الأربعاء 22 يونيو/ حزيران 2005، تناول موضوعات عدة، بينها علاقات الدوحة وتل أبيب، وما تردد عن دعم إسرائيل لقطر في مجلس الأمن.
دعم إسرائيل لقطر في مجلس الأمن
وعلق حمد بن جاسم خلال البرنامج، على إعلان الخارجية الإسرائيلية منتصف مايو/ أيار 2005، أن الدوحة طلبت دعم إسرائيل لقطر في مجلس الأمن، فيما يتعلق بترشحها لعضوية المجلس.
وقال: “القصة، أن دولة قطر تسعى لأن يكون لها دور في مجلس الأمن السنة المقبلة (2006)، ونحن نطلب من كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تساندنا”.
ومجلس الأمن يتكون من 15 دولة، خمس دول دائمة العضوية هي الصين وفرنسا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى عشرة أعضاء غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة لمدة سنتين.
وعن تفاصيل ما تردد بشأن دعم إسرائيل لقطر في مجلس الأمن، قال حمد بن جاسم: “سفيرنا (ناصر عبدالعزيز النصر) قام ببعض زيارات المجاملة، ومنها زيارة السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة (دان غيلرمان)”.
وأضاف أن السفير الإسرائيلي قال: “نحن سنصوت لكم، فقال السفير (القطري) على الرحب والسعة”.
وتابع: “طبعا الإعلام الإسرائيلي دائما يقوم بهذه الفقاعات، لأنه يعرف العقلية العربية، وبنفس الوقت كان وزير الخارجية الإسرائيلي (سيلفان شالوم) يقول إن 10 دول عربية ستقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل”.
وردا على سؤال بشأن إن كانت قطر من بين هذه الدول العربية العشرة، قال حمد بن جاسم إن “الهدف من هذا أن يزرع الغيرة بين الدول العربية للتسابق (على إقامة علاقات مع إسرائيل)”.
وتبذل قطر جهودا مكثفة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد أنه لا سلام ولا استقرار بمنطقة الشرق الأوسط من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار حمد بن جاسم إلى أن “الشيء المهم في الموضوع، نحن نعلن أننا نقابل الإسرائيليين، وأنا شخصيا أقابل وزير الخارجية الإسرائيلي مرتين في السنة مرة في أوروبا ومرة في الأمم المتحدة”.
كما أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي (شيمون بيريز) أتى إلى قطر (عام 1996)، وهناك مكتب تجاري إسرائيلي في الدوحة، ونحن لا ننسى ذلك”، وفق بن جاسم.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكنهما تبادلا فتح مكاتب تجارية عام 1996 بعد أن وقَّعت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو للسلام عامي 1993 و1995.
العلاقات مع إسرائيل
وعن تناقض بعض المواقف العربية، قال حمد بن جاسم: “أنا أتذكر أنه لما بدأتم (الجزيرة) تخاطبون الإسرائيليين، كانوا يقولون إن هذه قناة صهيونية”.
وتابع: “ولما جاء بعض أعضاء الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي من العرب لزيارة قطر قالوا: هذه خيانة عربية كبيرة، الآن العرب يرحبون بهم ويستقبلونهم بالورود، وفي جميع الدول”.
وأضاف: “أيضا الصحف كانت تحرم نشر المقالات الإسرائيلية.. الآن هناك مقالات تُنشر وهذا طبيعي، قد يكون هذا خارج الموضوع، ولكن إسرائيل دولة عضو في الأمم المتحدة”.
وخلص حمد بن جاسم إلى أن إسرائيل “مُعترف بها من الأمم المتحدة، وهناك دول عربية وقَّعت سلام معها، ودول أخرى عرضت السلام مع إسرائيل، والقمة العربية في بيروت (عام 2002) اقترحت عقد سلام معها”.
وتقيم مصر والأردن علاقات دبلوماسية معلنة مع إسرائيل، حيث يرتبطان معها باتفاقيتي سلام منذ عامي 1979 و1994 على الترتيب، فيما أقر القادة العرب في قمة بيروت مبادرة عربية للسلام.
و”المبادرة العربية للسلام” مقترح سعودي لإقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، إذا انسحبت من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وقبلت بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
