حمد بن جاسم: سحب قوات قطر من لبنان ليس له خلفية سياسية
خلال مكالمة هاتفية، أجراها حمد بن جاسم مع وزير الخارجية اللبناني المستقيل فوزي صلوخ، تناولت أسباب سحب قوات قطر من لبنان.
الدوحة – الأحد 10 فبراير/ شباط 2008
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن سحب القوات القطرية المشاركة ضمن قوات الأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” ليس له خلفية سياسية.
جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية، أجراها حمد بن جاسم مع وزير الخارجية اللبناني المستقيل فوزي صلوخ، الأحد 10 فبراير/ شباط 2008، تناولت أسباب سحب قوات قطر من لبنان.
سحب قوات قطر من لبنان
وخلال المكالمة الهاتفية، قال حمد بن جاسم: “لا خلفية سياسية وراء سحب قوات قطر من لبنان، والأمر كان مقررا مسبقا”.
وأوضح حمد بن جاسم أن “قطر حرصت خلال البحث في تعزيز اليونيفيل على المشاركة لمدة معينة تأمينا للوجود العربي في القوة الدولية”.
وأضاف: “الآن بعد ما انتهت هذه المدة عاد الجنود القطريون إلى بلادهم وبقي بعض الضباط في القيادة ضمن قوات الأمم المتحدة في لبنان”.
وشدد على “حرص الدوحة الدائم على أمن واستقرار وحياة المدنيين اللبنانيين في الجنوب، كذلك استمرار الدوحة في دعم مهمة اليونيفيل وقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر عام 2006”.
وفي 7 فبراير/ شباط 2008، أعلنت قطر سحب كتيبتها من القوة الدولية المؤقتة في لبنان “يونيفيل” بعدما قررت عدم تمديد ولايتها من دون إعلان أسباب.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة القطرية أن الكتيبة العربية الوحيدة المشاركة في قوات اليونيفيل عادت إلى الدوحة دون أن يتم إحلال قوات أخرى مكانها.
وأوضح العطية أن قطر لم تجدد في الوقت الحالي للقوة ولكن هناك ثلاثة ضباط موجودين ضمن قيادة اليونيفيل في بلدة الناقورة للمشاركة في الأمور العملياتية فقط.
وعبر العطية عن سعادته بعودة أبناء الوطن بعد أن أتموا واجباتهم لحفظ السلام في جنوب لبنان.
وتشكلت قوة اليونيفيل عام 1978 لمراقبة الوضع في جنوب لبنان، وتم تعزيزها بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في الفترة بين 12 يوليو/ تموز، و14 أغسطس/ آب 2006.
وبموجب القرار 1701، كلفت قوة اليونيفيل بمراقبة احترام قرار وقف الأعمال الحربية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية ومساعدة جيش لبنان- الذي انتشر لأول مرة في هذه المنطقة منذ أربعين عاما- في إتمام مهامه.
وفي 4 سبتمبر/ أيلول 2006، أعلن حمد بن جاسم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، إرسال قطر ما بين 200 إلى 300 جندي إلى لبنان ضمن قوات “يونيفيل”.
دور قطري بارز
وتعد دولة قطر أول دولة عربية تشارك في قوات الأمم المتحدة الموجودة في لبنان.
وفي 12 أغسطس/ آب 2006، لعبت قطر دورا بارزا في تعديل قرار مجلس الأمن (1701) الذي وافقت عليه إسرائيل ولبنان في اليوم التالي ليتم وقف القتال 14 أغسطس/ آب 2006.
كما شاركت قطر في إعادة بناء 12 ألف وحدة سكنية في الجنوب اللبناني كانت إسرائيل قد دمرتها خلال الحرب التي شنتها في يوليو / تموز عام 2006.
وفي 12 يوليو/ تموز 2006، شنت إسرائيل عدوانا على المدن اللبنانية وقامت بقصف العديد من المناطق والقرى ما تسبب في مقتل المئات من اللبنانيين.
وجاء هجوم تل أبيب بعد ساعات قليلة من إعلان حزب الله اللبناني أسر جنديين إسرائيليين في عملية على الحدود قتل خلالها أيضا 8 جنود إسرائيليين.
