قمة الدوحة ترفض قرار الجنائية الدولية اعتقال البشير
القادة العرب اعتمدوا القرار الذي أعده وزراء الخارجية خلال اجتماعهم بالقاهرة، برئاسة حمد بن جاسم، بشأن قرار الجنائية الدولية اعتقال البشير.
الدوحة – 30 مارس/آذار 2009
اختتمت القمة العربية الـ21 أعمالها في العاصمة القطرية الدوحة، الإثنين 30 مارس/آذار 2009، بإعلان تضامن الرؤساء والملوك مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ورفض مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بحقه.
واعتمد القادة العرب القرار الذي أعده وزراء الخارجية خلال اجتماعهم بالقاهرة، الأحد، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بشأن قرار الجنائية الدولية اعتقال البشير.
قرار الجنائية الدولية اعتقال البشير
وأكد القرار تضامن الزعماء العرب مع السودان، ورفضهم قرار الجنائية الدولية اعتقال البشير، كما طالب بإلغاء إجراءات المحكمة الجنائية بحق الرئيس السوداني، داعيا الدول العربية إلى عدم التجاوب مع هذه الإجراءات.
ورفض “النيل من السودان ووحدة أراضيه، ومحاولات تسييس مبادئ العدالة الدولية واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها واستقرارها”.

رفض الضغوط الدولية
بدوره، حيا البشير، خلال كلمته بالجلسة الختامية للقمة، “هذه الوقفة القوية مع السودان”، وثمن رفض القادة العرب “للقرارات الجائرة التي تستهدف وحدة السودان الوطنية”.
كان البشير قد طالب القمة، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للقمة، باتخاذ موقف واضح من مذكرة المحكمة الجنائية الدولية، وشدد على ضرورة إصلاح مجلس الأمن.
وشكل حضور الرئيس السوداني للقمة العربية، تحديا لقرار قرار الجنائية الدولية اعتقال البشير، الذي يطالب دول العالم بتسليمه لها حال سفره إليها.
وفي 24 مارس/آذار 2009، زار حمد بن جاسم، الخرطوم وجدد دعوته للرئيس السوداني للمشاركة بالقمة العربية في الدوحة.
وآنذاك، كشف حمد بن جاسم، في تصريحات للصحفيين عقب لقاء الرئيس السوداني، عن تعرض بلاده لضغوط للعدول عن دعوة البشير للقمة، لكنه أكد أنها لن تخضع لهذه الضغوط.
ولفت إلى أن دولة قطر “لم توقع على ميثاق روما الخاص بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية”، ما يعني أنها غير ملزمة بقراراتها.
وخلال اتصال هاتفي في 6 مارس/آذار 2009، أبلغ حمد بن جاسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بأن قرار المحكمة الجنائية بحق البشير “يعوق جهود قطر لإحلال السلام بإقليم دارفور”.
مذكرة توقيف بحق البشير
وفي 4 مارس/آذار 2009، أصدرت الدائرة التمهيدية بالمحكمة الجنائية مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة “ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” في إقليم دارفور، الذي يشهد حربا أهلية منذ 6 سنوات.
وحثت المحكمة الجنائية، في 14 مارس/آذار 2009، قطر على التعاون في توقيف البشير، بعد دعوة وجهتها الدوحة إلى الرئيس السوداني للمشاركة في القمة العربية، التي تستضيفها نهاية الشهر، ورد عليها بالإيجاب.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن المتحدثة باسم المحكمة لورنس بلارون، أن “المحكمة تعول على تعاون الدول، وبالتالي قطر، لكنها لا تملك قوة شرطة خاصة بها”.
وأقرت المتحدثة في حديث للوكالة بأن قطر “ليست دولة عضوا في ميثاق روما، النص المؤسس للمحكمة الجنائية، لكنها عضو بالأمم المتحدة”.
وحسب الأمم المتحدة، قتل 200 ألف بدارفور ونزح 2.7 مليون منذ اندلاع الاشتباكات بين “العدل والمساواة” ومتمردين آخرين والحكومة عام 2003، بدعوى إهمال تنمية الإقليم واضطهاد سكانه من غير العرب، ما تنفيه الخرطوم.
وإثر انشقاق عرفته “حركة تحرير السودان” (من أكبر وأقدم الحركات المتمردة في إقليم دارفور) عام 2001، نشأت “حركة العدل والمساواة” على يد أبناء قبيلة الزغاوة وبدأت نشاطها العسكري في فبراير/شباط 2003.
وفي 10 فبراير/شباط 2009، انطلقت الجولة الأولى من “محادثات سلام دارفور” بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة” بالعاصمة القطري الدوحة.
وبنهاية المحادثات، تم التوصل إلى “اتفاق حسن نوايا” تم توقيعه في 17 فبراير/شباط 2009، ويتضمن نصا على البدء فورا في مشاورات ترمي إلى التوصل إلى الاتفاق الإطاري.
و”الاتفاقيات الإطارية” هي ترتيبات بين أطراف تتضمن الشروط والمبادئ التي تحكم الاتفاقيات النهائية المراد إبرامها لاحقا.
مصادر الخبر
- البشير يشارك فيها متحديا مذكرة الاعتقال.. قمة الدوحة تدرس »ورقة سعودية« للمصالحة العربية
- مستشار البشير .. حضور البشير قمة الدوحة استجابة لرغبة قطرية
- البشير ينتقد مجلس الامن الدولي ويصفه بانه “مؤسسة غير ديمقراطية تعمد الى الانتقائية”
- قمة المصالحة والتضامن العربي تنطلق اليوم
- ختام ناجح لقمة الحكمة والمصالحة بالدوحة
- البشير يصل الدوحة للمشاركة في القمة العربية
- البشير يخطف الأضواء بحضوره قمة الدوحة
- حمد بن جاسم: لا نأخذ إذناً من أحد لإقامة علاقاتنا، قمّة الدوحة بين “المطرقة” السودانية و”سندان” القرار المصري بالغياب
