حمد بن جاسم يعلن مساهمة قطر في صندوق إعادة إعمار صعدة
خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء القطري أمام اجتماع “أصدقاء اليمن”، الذي عقد في نيويورك، والذي ناقش سبل دعم صنعاء، لا سيما صندوق إعادة إعمار صعدة.
نيويورك – 24 سبتمبر/أيلول 2010
أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الدوحة ستساهم في صندوق إعادة إعمار صعدة، المحافظة اليمنية التي تأثرت بالحرب بين قوات الحكومة وجماعة الحوثي.
جاء ذلك خلال كلمة له أمام اجتماع “أصدقاء اليمن”، الذي عقد في نيويورك، الجمعة 24 سبتمبر/أيلول 2010، بحضور وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ، ونظيره اليمني أبوبكر القربي، ونائب وزير خارجية السعودية تركي الفيصل.
صندوق إعادة إعمار صعدة
وفي مستهل كلمته، حيا حمد بن جاسم، وزير الخارجية البريطاني، على ما بذله من جهد يسّر هذا اللقاء (أصدقاء اليمن)، معربا عن أمله في أن يسهم في دعم التنمية والإعمار باليمن.
وقال إن “هذا الاجتماع يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة لنا نحن أصدقاء اليمن، إذ إننا مقبلون على وضع الأهداف والخطط التنفيذية لإقامة مشروعات تستهدف تعزيز السلام والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة”.
وأضاف: “مطلوب منا أن نعمل على بذل الجهود لتحديد الأولويات التي سيعمل اليمن وأصدقاؤه على تنفيذها معا، وخلق آليات فعالة، وتأسيس برامج مشتركة في إطار هذه الصداقة”.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف “زيادة الثقة والحماس لدى كل الأطراف اليمنية، ودعم الأمن والاستقرار في ربوع اليمن الشقيق”.
وأكد أهمية تحقيق تقدم اقتصادي واجتماعي في اليمن لأجل التنمية وتعزيز الأمن والاستقرار فيه، حتى يتمكن من مواجهة الكثير من التحديات التي تجابهه.
وتابع، هذا اللقاء عد الاقتصاد والحكم الرشيد أحد أولويات أصدقاء اليمن، الأمر الذي يتطلب إيجاد آليات جديدة لتقديم تمويل على المدى الطويل لتلبية احتياجات اليمن التنموية.
وفي 28 يوليو/تموز 2007، أصدر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قرارا قضى بإنشاء صندوق إعادة إعمار صعدة لإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء أعمال التخريب في المحافظة، شمال غرب العاصمة صنعاء.
وشدد الرئيس اليمني، على ضرورة تسريع تحقيق الأهداف الحكومية الإنمائية والاجتماعية والإنسانية من هذه العملية.
وحدد مصادر موارد صندوق إعادة إعمار صعدة بما تعتمده الحكومة سنويا للصندوق من مخصصات بالموازنة العامة للدولة، والمساعدات والمنح والهبات المادية والعينية المقدمة للصندوق من شركاء التنمية والدول الشقيقة بما لا يخالف القوانين والأنظمة.
جهود قطر في اليمن
وخلال كلمته في الاجتماع، قال حمد بن جاسم إن “قطر تسهم في دعم مشروعات التنمية اليمنية في مجالات الصحة والتعليم والبنى التحتية”، مشيرا إلى أن صندوق إعادة إعمار صعدة مفتوح لمساهمات الدول الشقيقة.
وأوضح أن قطر سارعت منذ 2007 لحقن الدماء في اليمن والحفاظ على وحدة ترابه وسلامة أرضه وأمنه واستقراره، وعملت على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ومعالجة الأسباب التي أدت إلى المواجهة المسلحة في صعدة.
واستعرض بعض الجهود الاقتصادية لقطر في اليمن، وقال إن منها توقيع اتفاق بين شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري والهيئة العامة للاستثمار اليمنية في 9 مايو/أيار 2007.
كما تشمل الجهود القطرية، وفق حمد بن جاسم، إنشاء مؤسسة قطر للتنمية في اليمن، بموجب مذكرة تفاهم جرى التوقيع عليها، في 18 يونيو/حزيران 2007 وبتعهد قطري بلغ 500 مليون دولار.
وانطلقت حملة في مارس/آذار 2009، تهدف إلى إعادة إحياء التنمية في صعدة والاستمرار في مسيرة السلام في اليمن، بعد النزاع المسلح الذي استمر لأربعة أعوام بين القوات الحكومية والحوثيين.
وأعلنت الحملة عن حصر 7.284 منزلا و1.421 مزرعة و94 مدرسة وعشرات المرافق العمومية التي تضررت خلال النزاع، مشيرة إلى توقيع عقود مع المواطنين لإصلاح بيوتهم المتضررة.
وفي 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أعلن حمد بن جاسم، عن تقديم دولة قطر 500 مليون دولار لليمن كمنح وقروض، مؤكدا أن استقرار اليمن مهم لمنطقة الخليج.
وبدأ النزاع في صعدة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في يونيو/حزيران 2004 عندما اعتقلت السلطات اليمنية حسين الحوثي بتهمة إنشاء تنظيم مسلح داخل البلاد، لإسقاط الجمهورية اليمنية.
ورغم الوساطة القطرية بين الجانبين، فقد خلف الصراع بينهما آلاف القتلى وتسبب في نزوح عشرات الآلاف، إذ يقدر عدد النازحين منذ بدء الصراع بنحو 150 ألف شخص.
مصادر الخبر
قطر تساهم في صندوق لإعادة إعمار صعدة
اجتماع أصدقاء اليمن بنيويورك ينهي أعماله بدعم “لا لبس فيه” لوحدة واستقرار اليمن
