حمد بن جاسم: قطر مستعدة لإنجاح مؤتمر باريس 3 لدعم لبنان
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، استعداد قطر لدعم جهود الحكومة اللبنانية لإنجاح مؤتمر باريس 3 لدعم لبنان.
الدوحة – 17 يناير/ كانون الثاني 2007
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، استعداد قطر لدعم جهود الحكومة اللبنانية من أجل إنجاح “مؤتمر باريس 3” للأطراف المانحة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، الأربعاء 17 يناير/ كانون الثاني 2007، عقده حمد بن جاسم مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي يزور الدوحة حاليا.
مؤتمر باريس 3 لدعم لبنان
وقال حمد بن جاسم إنه “بالنسبة لسبل إنجاح مؤتمر باريس 3 لدعم لبنان، فإن قطر لن تألو جهدا في دعم لبنان في كل الظروف وفي كل المجالات”.
ويجري رئيس الوزراء اللبناني جولة عربية لحشد الدعم لمؤتمر باريس 3 الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس في 25 يناير/ كانون الثاني 2007.
ويهدف المؤتمر لجمع مساعدات لإعادة إعمار لبنان بعد العدوان الإسرائيلي الأخير الذي وقع في الفترة بين 12 يوليو/ تموز 2006 و14 أغسطس/ آب 2006.
وشدد حمد بن جاسم على أن بلاده “على اتصال بكل الإخوان في لبنان ودائما نسعى لفهم الخلافات ولتقريب وجهات النظر” على حد وصفه.
كما تحدث عن اللقاء الذي جمع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني برئيس الوزراء اللبناني (في الدوحة)، قائلا إن المحادثات شهدت “نقاشا معمقا”.
ووفق وزير الخارجية القطري: “تمحور الحديث حول ضرورة إيمان كل الأطراف في لبنان بأن الحوار هو الحل الوحيد للأزمة اللبنانية وعلى كل الأطراف أن تعود إلى طاولة المحادثات والحوار”.
الدعم القطري للبنان
وردا على سؤال بشأن مساعي قطر لحلحلة الأزمة في لبنان قال حمد بن جاسم إن “الدوحة على اتصال بجميع اللبنانيين، وإن الوضع والاستقرار هناك يهم قطر بشكل مباشر”.
وأشار إلى أن قطر من أوائل الدول التي تعهدت بدعم بيروت وإعادة الإعمار في قرى الجنوب اللبناني وبناء دور عبادة للمسلمين والمسيحيين.
ونفى وزير الخارجية القطري ما تردد عن وجود تحفظات للدوحة على المحكمة الدولية في ما يتعلق بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.
ولفت إلى أن “الدوحة تريد أن تعرف الحقيقة ومن الذي ارتكب هذه الجرائم التي لا تقبلها، ولا يقبلها المجتمع الدولي، نحن لا نريد تسييس المحكمة”.
وختم حمد بن جاسم حديثه بالقول: “لا يمكن أن ترفض قطر تشكيل هذه المحكمة، أو ترفض أن يعرف من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.
وجرى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، إضافة إلى 22 شخصا آخرين، في تفجير بالعاصمة اللبنانية بيروت، في 14 فبراير/ شباط 2005.
وفي 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، وافقت حكومة السنيورة على خطط لإنشاء محكمة دولية لمحاكمة المشتبه بضلوعهم في الاغتيال، رغم معارضة حزب الله وحلفائه، وغياب ستة وزراء مستقيلين عن الجلسة.
المبادرة العربية بشأن لبنان
وشدد السنيورة على أن مؤتمر باريس 3 لدعم لبنان ليس لخدمة الحكومة، وأن المبادرة العربية لحل أزمة لبنان ما زالت قائمة، وإذا كان هناك بعض الفتور في متابعتها فهذا لا يعني أنها سقطت.
وتجري المعارضة اللبنانية وعلى رأسها حزب الله، بسلسلة تحركات شعبية لإسقاط حكومة السنيورة لتشكيل “حكومة وحدة وطنية”.
ولم تفض الوساطات حتى الآن إلى إيجاد حل للأزمة السياسية الحادة في لبنان، بما في ذلك وساطة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وتتهم الأكثرية النيابية المعارضة بتنظيم تحركها الشعبي لإسقاط مشروع المحكمة الدولية التي يطالب بها العديد من القوى السياسية اللبنانية للتحقيق في اغتيال الحريري.
وفي 7 أبريل/ نيسان 2005 أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 1595 بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة مقرها بيروت لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها بشأن كل جوانب عملية الاغتيال.
وأشار التقرير الذي أعده قاضي التحقيق الألماني ديتليف ميليس في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، إلى وجود أدلّة تتفق على أن ثمّة تورطا لبنانيا وسوريا في هذا العمل الإرهابي.
