حمد بن جاسم: لا يمكن لدول الخليج منع ضرب العراق
اعترف وزير الخارجية القطري بأن تأثير الدول الخليجية سيكون ضئيلا بشأن منع ضرب العراق، وذلك في إطار رده على سؤال بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه دول مجلس التعاون للحيلولة دون ذلك.
الدوحة – 22 ديسمبر/كانون الأول 2002
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن دول الخليج لا يمكنها منع ضرب العراق، معربا عن أمله ألا تشن الولايات المتحدة ضربة عسكرية عليه.
جاء ذلك عقب اختتام الدورة الـ23 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي أعمالها، في العاصمة الدوحة، الأحد 22 ديسمبر/كانون الأول 2002، برئاسة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وركزت قمة قادة الخليج، على الأزمة العراقية والخلافات بين نظام الرئيس صدام حسين والكويت، بالإضافة إلى الموضوعات الخليجية ومنها تطبيق تعريفة جمركية موحدة.
منع ضرب العراق
وعقب اختتام القمة، عقد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مؤتمرا صحفيا، أعرب فيه عن أمله ألا تحدث ضربة عسكرية على العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
وعن منع ضرب العراق، اعترف حمد بن جاسم بأن تأثير الدول الخليجية سيكون ضئيلا في هذا الشأن، وذلك في إطار رده على سؤال بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه دول مجلس التعاون للحيلولة دون توجيه ضربة للعراق.
وفي بيانهم الختامي للقمة، أكد القادة الخليجيون أهمية الحفاظ على استقلال العراق ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

ودعا البيان، المجتمع الدولي لبذل المزيد من الجهود لمساعدة مفتشي الأسلحة الدوليين على إنهاء مهمتهم في العراق بأسرع وقت ممكن.
وتأتي القمة تزامنا مع تهديدات أمريكية بالقيام بعملية عسكرية ضد العراق، على خلفية اتهام نظامه بحيازة أسلحة دمار شامل وبعرقلة مهام مفتشي الأمم المتحدة بهذا الخصوص، وهو ما تنفيه بغداد.
وعقد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش اجتماعا في 7 سبتمبر/أيلول 2002، مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في منتجع كامب ديفيد التابع للرئاسة الأمريكية، وصف بأنه “اجتماع حرب”.
وفي 18 مارس/آذار 2002، أعلن الرئيس الأمريكي أن إدارته مصممة على “منع بغداد من تطوير قدراتها العسكرية، أو الحصول على أسلحة غير تقليدية تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها”.
وكان بوش قد حذر الرئيس العراقي، في يناير/كانون الثاني 2002، من عدم الموافقة على عودة مفتشي الأمم المتحدة، مستدركا “وإلا فإن الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب”، حسب قوله.
اتفاق قطري أمريكي
وبشأن الاتفاقية العسكرية بين قطر والولايات المتحدة، أكد حمد بن جاسم حرص دول الخليج على أمنها، مشيرا إلى أن الدوحة أعلنت بكل صراحة عن الاتفاقية الأخيرة بعد توقيعها.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2002، وقعت الدوحة وواشنطن اتفاقا يعطي غطاء رسميا للوجود العسكري الأمريكي في قاعدة “العديد”.
و”العديد” قاعدة جوية تبعد حوالي 40 كلم جنوبي العاصمة الدوحة، وتستخدمها المقاتلات والقوات الأمريكية في إطار التعاون العسكري بين قطر والولايات المتحدة.
وقال حمد بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي، إن “هذا الاتفاق (بشأن العديد) ليس عسكريا بحتا، وإنما اتفاقية تنفيذية لأخرى سابقة عسكرية وقعت بعد احتلال الكويت”.
وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول 2002، نفى حمد بن جاسم تهديد صدام بضرب قطر أو أي دولة خليجية حال تعرضه لهجوم أمريكي، مؤكدا أن نقل قيادة القوات الأمريكية إلى “العديد” جرى بحثه منذ سنوات، وليس مرتبطا بضرب العراق.
وكان حمد بن جاسم قد نفى أيضا، في 14 سبتمبر/أيلول 2002، تلقي بلاده طلبا من الولايات المتحدة لنشر قوات أمريكية في قطر، مضيفا “عندما نتلقى طلبا مباشرا يمكننا أن نبحثه ونرى كيف يمكن أن نرد عليه”.
