حمد بن جاسم يعلن مشاركة قطر في قوات اليونيفيل بلبنان
خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية القطري مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في الدوحة بشأن مشاركة قطر في قوات اليونيفيل بلبنان.
الدوحة – 4 سبتمبر/ أيلول 2006
أعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مشاركة دولة قطر في قوات حفظ السلام الدولية “يونيفيل” في لبنان بقوات قوامها بين 200 إلى 300 جندي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية القطري، مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، في الدوحة، الإثنين 4 سبتمبر/ أيلول 2006، بشأن مشاركة قطر في قوات اليونيفيل بلبنان.
مشاركة قطر في قوات اليونيفيل
وقال حمد بن جاسم إنه من الضروري تحديد مهمات قوات “يونيفيل” التي يتم تعزيزها بمقتضى قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر في 12 أغسطس/ آب 2006.
وتعد قطر أول دولة عربية تقرر المشاركة في القوات الأممية “يونيفيل” المقرر إرسالها إلى لبنان.
وستشكل القوات الإيطالية المجموعة الأكبر في القوة الموسعة التي تعرف باسم “يونيفيل 2” والتي ستنتشر في جنوب لبنان بعد الهدنة التي أنهت حربا استمرت أكثر من شهر بين إسرائيل وحزب الله.
وعن مشاركة قطر في قوات اليونيفيل بلبنان، أوضح حمد بن جاسم: “نريد أن نقول لإسرائيل إننا مؤمنون بهذا القرار ولذلك ساهمنا في تطبيقه بشكل عملي”.
وأشاد بجهود الأمين العام للأمم المتحدة في “محاولة تهدئة الوضع في المنطقة ومتابعته الأحداث بشكل مستمر وكذلك جولته الإقليمية التي يقوم بها حاليا”.
وأشار إلى أنه بحث مع أنان سبل إيجاد تسويات عاجلة ودائمة للقضايا الساخنة في الشرق الأوسط وعلى رأسها لبنان والمباحثات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
ولفت إلى أن “الحلول المؤقتة أثبتت أنها تخلق مشاكل مستمرة وبشكل لا نستطيع السيطرة عليها في بعض الأحيان”.
الحصار الإسرائيلي للبنان
وانتقد حمد بن جاسم استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على لبنان، مؤكدا أن “هذا الحصار غير قانوني حسب قرار مجلس الأمن”.
وقال: “تعودنا من إسرائيل ألا تطبق إلا ما تريده من القرارات وهو ما يوجد نوعا من العداء المستمر لها في المنطقة”.
وأعرب وزير الخارجية القطري عن أمله في حدوث تغيير بالموقف الإسرائيلي “لخلق حالة جديدة من التفاهم مع الدول العربية وبخاصة في لبنان”.
وردا على سؤال عن مبادرة الخطوط الجوية القطرية لكسر الحظر الجوي الذي تفرضه إسرائيل على لبنان، أكد حمد بن جاسم أنها ستقوم برحلة إلى بيروت.
وأشار إلى عدم وجود حظر جوي رسمي تفرضه الأمم المتحدة، وأن الحظر الذي تفرضه إسرائيل على لبنان “يعد خرقا لقرارات مجلس الأمن والقرار رقم 1701”.
وأوضح أن الرحلة تهدف إلى رفع المعاناة عن كثير من العائلات اللبنانية الموجودة بدول مجلس التعاون وعن اللبنانيين الذي يريدون مباشرة أعمالهم في المنطقة، مؤكدا أن الرحلة لا تشكل “تحديا لأحد”.
المبادرة العربية للسلام
وفيما يتعلق بوجود مبادرة عربية لاستئناف عملية السلام في المنطقة قال حمد بن جاسم: “المبادرة ليست جديدة، الدول العربية تطلب مساعدة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتطبيق قرارات دولية سابقة تعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي”.
وأوضح أن “الدول العربية تحاول أن تقول للعالم إنها جربت كل مساعي السلام وأننا بحاجة للعودة إلى الأمم المتحدة ونذكره بوجود قرارات من مجلس الأمن نطالب بتطبيقها”.
وطالب الأمم المتحدة بأن “تفسر لنا كيفية الوصول من خلال هذه القرارات إلى حل سلمي مع إسرائيل في عملية جادة نحاول من خلالها البحث عن مخرج للأزمة”.
وفي 20 أغسطس/ آب 2006، اتفق وزراء الخارجية العرب خلال اجتماع طارئ عقد في القاهرة على دعم لبنان وصموده في وجه العدوان الإسرائيلي.
كما اتفق وزراء الخارجية العرب على دعوة مجلس الأمن الدولي للاجتماع في سبتمبر / أيلول 2006 للنظر في تسوية للصراع العربي الإسرائيلي.
مفاوضات عملية شاليط
ونفى حمد بن جاسم ما تردد عن دور قطري وسعودي ومصري في صفقة يتم إبرامها بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
لكن وزير الخارجية القطري أكد وجود اتصالات من أطراف عدة من بينها دولة قطر من أجل إيجاد تسوية لهذه القضية.
وأوضح: “لا نستطيع القول إننا وسطاء، لكن نستكشف إن كان هناك حل للخروج من هذا الموضوع لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين مقابل الأسير الإسرائيلي”.
وفي 25 يونيو/ حزيران 2006، أسر مقاومون فلسطينيون الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في عملية قادتها “كتائب عز الدين القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”.
جهود قطر الدولية
من جهته، أعرب كوفي أنان عن شكره لدولة قطر عن مساهمتها في قوات “يونيفيل” لتكون قوة دولية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيدا بمشاركة العديد من دول العالم في هذه القوات.
وأكد أنان أن جولته في المنطقة وزيارته لقطر هي من أجل حشد الدعم للقرار الدولي الخاص بلبنان وتطبيق فاعل لهذا القرار وحشد الجهود من أجل المسارات السلمية الأخرى ومنها المسار السوري.
كما أعرب عن امتنانه لدولة قطر إزاء الدعم القوي الذي تقدمه للأمم المتحدة ولجهودها التي تبذلها من أجل ضمان تطبيق القرار 1701، لافتا إلى وجود رغبة لبنانية وإسرائيلية للالتزام به.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى الجهود القطرية الفاعلة من خلال عضويتها في مجلس الأمن، مؤكدا أنه لمس هذا الدور المهم خلال زيارته الحالية للدوحة.
وأثنى أنان على مشاركة دول العالم ودولة قطر في القوات الدولية لكي تدعم وتعرب بجلاء عن إرادة المجتمع الدولي ورغبته في تطبيق القرار رقم 1701 لخلق بيئة مناسبة لتطبيقه.
وفي 12 يوليو/تموز 2006، شنت إسرائيل عدوانا على الجنوب اللبناني وقامت بقصف العديد من المناطق والقرى ما تسبب في مقتل المئات من اللبنانيين وهدم آلاف المنازل.
وجاء هجوم تل أبيب بعد ساعات قليلة من إعلان حزب الله اللبناني أسر جنديين إسرائيليين في عملية على الحدود قتل خلالها أيضا 8 جنود إسرائيليين.
وفي 13 أغسطس/آب 2006 أعلن رئيسا وزراء لبنان وإسرائيل أنهما سيلتزمان بقرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي يقضي بوقف إطلاق النار ابتداء من صباح الإثنين، 14 أغسطس/ آب 2006.
وفي الحرب التي استمرت يومين فقط، قتل ما لا يقل عن 1061 شخصا في لبنان و143 إسرائيليا من بينهم 104 جنود.
مصادر الخبر
- قطر تشارك في يونيفيل وألمانيا تنتظر موافقة لبنان
- قوات قطرية للمشاركة بقوة يونيفيل في لبنان
- دولة قطر تعلن عن قوام مساهمتها في قوات يونيفيل في جنوبي لبنان
- قطر تشارك في اليونيفيل والإيطاليون يتمركزون في الجنوب
- قطر تساهم في قوة اليونيفيل لحفظ السلام بجنوب لبنان
- قطر ترسل 300 جندي وتقوم برحلة جوية تقول إنها خرقت الحصار بينما تؤكد إسرائيل إعطاءها الإذن
