أمير قطر يرعى مصالحة القذافي والملك عبدالله في الدوحة
بحضور حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، جاءت مصالحة القذافي والملك عبدالله في الدوحة، بعد هجوم الزعيم الليبي على العاهل السعودي في قمة الدوحة.
الدوحة – 30 مارس/آذار 2009
عقد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الإثنين 30 مارس/آذار 2009، لقاء مصالحة بين الزعيم الليبي معمر القذافي والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز، على هامش أعمال القمة العربية الحادية والعشرين والتي تعقد في الدوحة.
حضر لقاء مصالحة القذافي والملك عبدالله، الذي عقد في قصر الجبة بالدوحة، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى جانب عدد من المسؤولين السعوديين والليبيين.
ونقلت وكالة يونايتد برس الأمريكية عن مصدر لم تكشف هويته، قوله إن لقاء مصالحة القذافي والملك عبدالله بحث أهمية تنقية الأجواء العربية ضمن مبادرة الملك السعودي التي دعا إليها في القمة العربية بالكويت في يناير/كانون الثاني 2008.
ووصف المبعوث الشخصي للقذافي أحمد قذاف الدم في تصريحات للصحفيين بمقر انعقاد القمة العربية في الدوحة، مصالحة القذافي والملك عبدالله بأنها “جادة”.
وأضاف قذاف الدم أن “صفحة الخلافات الليبية السعودية قد طويت للأبد، وسترجع العلاقات أفضل من قبل، وأن الملك عبد الله والقذافي تبادلا الدعوات لزيارة ليبيا والسعودية بحضور أمير قطر الشيخ حمد على مأدبة غذاء”.
وخلال القمة، فاجأ القذاقي الجميع بأخذ الكلمة دون إذن من رئيسها أمير قطر، وبدأ بمهاجمة العاهل السعودي، قبل أن يعلن في ختام كلمته انتهاء الخلاف الذي دام بينهما لمدة ست سنوات، داعيا إياه لتبادل الزيارات.
وقال القذافي موجها كلامه إلى الملك عبد الله: “أعتبر المشكل الشخصي الذي بيني وبينك قد انتهى، وأنا مستعد لزيارتك وأنت تزورني”.
وغادر القذافي قاعة القمة بعدما وجه هجومه إلى ملك السعودية، قبل أن يلحق به رئيس الوزراء القطري، وينجح في احتواء غضبه وإعادته إلى الفندق.
وعلق وزير الدولة السعودي لشؤون مجلس الوزراء عبد العزيز بن فهد، بأن مبادرة القذافي للمصالحة كانت “طيبة”.
وشهدت العلاقات بين السعودية وليبيا توترا كبيرا، بعد مشادة كلامية جرت بين القذافي والعاهل السعودي، حين كان وليّا للعهد، خلال القمة العربية بمدينة شرم الشيخ المصرية في مارس/آذار 2003.
وكانت الرياض قد اتهمت القيادة الليبية بالتمويل والتخطيط لاغتيال الملك عبد الله، حين كان وليا للعهد، الأمر الذي نفته ليبيا.
وفي 8 أغسطس/آب 2005، أصدر الملك عبدالله، بمناسبة توليه الحكم في المملكة، عفوا عن الليبيين الثلاثة المتهمين بالتخطيط لاغتياله، وأعرب عن أمله في أن يعزز ذلك الصف العربي، وينهي التوتر مع طرابلس.
