حمد بن جاسم يتفقد آثار العدوان على جنوب لبنان
ضمن وفد يترأسه أمير دولة قطر، في أول زيارة لزعيم عربي إلى العاصمة بيروت، بعد العدوان على جنوب لبنان، الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي في 12 يوليو 2006.
بيروت – 21 أغسطس/ آب 2006
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني زيارة للعاصمة اللبنانية بيروت، شارك فيها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وتعد الزيارة، التي بدأت الإثنين 21 أغسطس/ آب 2006، الأولى لزعيم عربي، بعد العدوان على جنوب لبنان، الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال يوليو/تموز 2006.
وبمجرد وصول أمير قطر وحمد بن جاسم والوفد المرافق، إلى مطار بيروت استقبلهم الرئيس اللبناني إميل لحود، ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وشارك حمد بن جاسم إلى جوار أمير قطر والوفد المرافق في اجتماع مع رؤساء الرئاسات الثلاث في قصر بعبدا استمر قرابة 75 دقيقة.
العدوان على جنوب لبنان
وخلال الاجتماع، أعرب الرئيس اللبناني عن تقديره للدعم الذي أعلنته قطر لبلاده لا سيما قرارها إعادة بناء مدينة بنت جبيل وبلدة الخيام والمدارس والمؤسسات التربوية.
وأعلنت قطر الأحد 20 أغسطس/ آب 2006، أنها قررت إعادة بناء بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان وترميم مرافقها العامة، بعد أن تعرضت لعملية دمار واسعة النطاق نتيجة العدوان على جنوب لبنان.
وقال لحود خلال مؤتمر صحفي مع أمير قطر إن انتصار لبنان ما كان ليكتمل لولا الدور القطري.
وأضاف: “لبنان لم يكن وحده المنتصر في الحرب الأخيرة التي شنت عليه بل كل العرب وكل الأحرار في العالم”.
تعديلات القرار 1701
ولعب حمد بن جاسم الذي ترأس وفد الجامعة العربية في اجتماعات مجلس الأمن، دورا بارزا في إدخال تعديلات على مشروع القرار الأمريكي الفرنسي وصولا إلى القرار رقم 1701 الذي أوقف العدوان على جنوب لبنان.
وخلال كلمته بمجلس الأمن في 12 أغسطس/ آب 2006، أكد حمد بن جاسم أن مشروع القرار “لم يأخذ في الاعتبار بشكل كاف مصالح لبنان ووحدته واستقراره وسلامته الإقليمية، وأنه يحتاج لتعديلات”.
ورحب بالقرار 1701 لكونه يدعو إلى وقف إطلاق النار ويتيح فتح المطارات والمرافئ وعودة النازحين الذين هجروا عن ديارهم بسبب الحرب.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع إميل لحود في بيروت، قال أمير قطر إن “لبنان ومقاومته حقّقا أول انتصار عربي فقدناه منذ سنين”.
ونقل الأمير دعوة إلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من الرئيس السوري بشار الأسد لزيارة دمشق في أي وقت، نافيا قيام الدوحة بوساطة بين دمشق وتل أبيب.
وأعرب الشيخ حمد بن خليفة عن قناعته “بأن فرصة السلام اليوم أكبر من أي وقت مضى”، مؤكدا أنه “لو استخدم سلاح النفط لصب في مصلحة القضية اللبنانية”.
جولة تفقدية جنوب لبنان
وفي ختام الزيارة شارك كل من أمير قطر وحمد بن جاسم في جولة بالضاحية الجنوبية لبيروت لتفقد آثار الدمار الذي لحق بالمنطقة جراء العدوان على جنوب لبنان.
وفي 12 يوليو/تموز 2006، شنت إسرائيل عدوانا على الجنوب اللبناني وقامت بقصف العديد من المناطق والقرى ما تسبب في مقتل المئات من اللبنانيين وهدم آلاف المنازل.
وجاء هجوم تل أبيب بعد ساعات قليلة من إعلان حزب الله اللبناني أسر جنديين إسرائيليين في عملية على الحدود قتل خلالها أيضا 8 جنود إسرائيليين.
وفي 13 أغسطس/ آب 2006 أعلن رئيسا وزراء لبنان وإسرائيل أنهما سيلتزمان بقرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي يقضي بوقف إطلاق النار ابتداء من صباح الإثنين، 14 أغسطس/ آب 2006.
وفي الحرب التي استمرت أكثر من شهر بين إسرائيل وحزب الله، قتل ما لا يقل عن 1061 شخصا في لبنان و143 إسرائيليا من بينهم 104 جنود.
مصادر الخبر
- بوش يحرض على حزب الله وأمير قطر يزور بيروت
- السفير اللبناني يوجه الشكر والتقدير لسمو الأمير كأول زعيم عربي يزور لبنان بعد العدوان الإسرائيلي
- أمير قطر: لبنان حقّق أول انتصار عربي وفرصة السلام أكبر من أي وقت
- أمير قطر:من غير المقبول حظر السلاح على اللبنانيين ويسمح به للاسرائيليين .. حزب الله: القوات الاسرائيلية دائماً في حالة خوف وتطلق النار حتى على الحيوانات البرية
