حمد بن جاسم يبحث مع مبارك العلاقات بين الدوحة والقاهرة
خلال استقبال الرئيس المصري لوزير الخارجية القطري، في مدينة شرم الشيخ، لبحث العلاقات بين الدوحة والقاهرة، إضافة إلى أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.
شرم الشيخ – 17 مارس/ آذار 2005
بحث النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك، سبل تعميق العلاقات بين البلدين وقضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري لوزير الخارجية القطري، في مدينة شرم الشيخ، الخميس 17 مارس/ آذار 2005، لبحث العلاقات بين الدوحة والقاهرة.
وبحث مبارك وحمد بن جاسم العلاقات بين الدوحة والقاهرة في المجالات كافة، وناقشا أهم القضايا العربية والإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وحضر المقابلة مدير مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري جبر بن يوسف آل ثاني، وسفير قطر بالقاهرة محمد بن حمد آل خليفة، ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.
ويرأس حمد بن جاسم وفد دولة قطر في اجتماعات الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة القطرية المصرية المنعقدة في القاهرة.
العلاقات بين الدوحة والقاهرة
وعقب اختتام اجتماع اللجنة العليا المشتركة، قال حمد بن جاسم خلال مؤتمر صحفي مع أبو الغيط، إن نتائج الاجتماع كانت إيجابية.
وأضاف أنه جرى تبادل الآراء مع الجانب المصري في القضايا التي تهم العالم العربي، إيمانا بدور مصر المهم في القضايا العربية.
وتابع أنه جرى استعراض العلاقات بين الدوحة والقاهرة وكيفية تطويرها بشكل أكبر بين الجانبين.
وأوضح أنه نقل إلى الرئيس مبارك رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حول العلاقات بين البلدين الشقيقين.
القمة العربية في الجزائر
كما أفاد حمد بن جاسم بأن رسالة أمير قطر ركزت أيضا على وجهة نظر قطر فيما يجري خاصة بالنسبة للقمة العربية المقبلة في الجزائر.
وبشأن أهم القضايا قبل القمة، قال حمد بن جاسم إنه توجد قضايا عديدة يجب التنسيق بشأنها، وتم الانتهاء من جدول أعمال القمة خلال اجتماع المجلس الوزاري للجامعة العربية بالقاهرة قبل أسبوعين.
وأوضح أن هناك توافقا عربيا تاما على جدول الأعمال، ويحق للرؤساء طرح أي موضوع على القمة، والمهم هو الوضع العربي وكيفية التعامل مع التحديات الكثيرة التي تواجهه في المرحلة القادمة.
فيما قال أبو الغيط إنه ناقش مع حمد بن جاسم قضايا العمل العربي والتعاون الثنائي والقمة العربية القادمة، موضحا أن هناك توافقا وتضامنا كاملا في مجمل القضايا.
وردا على سؤال بشأن الحوار الفلسطيني المنعقد بالقاهرة، أعرب أبو الغيط عن أمله في الوصول إلى الأهداف المعلنة، وهي وقف إطلاق النار، والهدنة، والتوافق السياسي الفلسطيني على برنامج عمل.
أوضاع لبنان وسوريا
وبشأن الوضع السوري، قال حمد بن جاسم إنه تمت مناقشة هذا الموضوع بشكل مطول مع الرئيس مبارك وأبو الغيط. وأكد ضرورة الاهتمام بألا تكون هناك هزة جديدة في العالم العربي لأنه لا يتحمل.
وشدد على أهمية أن تتعامل سوريا ولبنان فيما بينهما بالحكمة، خاصة وأن هناك خصوصية في العلاقات بينهما.
ويشهد لبنان احتجاجات تطالب بانسحاب القوات السورية من البلاد، إثر اتهامات لسوريا باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في تفجير ببيروت في 14 فبراير/ شباط 2005، وهو ما تنفيه دمشق.
كما تضغط الولايات المتحدة الأمريكية على الرئيس السوري بشار الأسد لسحب القوات السورية التي دخلت لبنان منذ عام 1976 خلال الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990.
وتابع حمد بن جاسم أن دور قطر ومصر في هذا المجال هو دفع سوريا ولبنان إلى التباحث بينهما لحل أي إشكالية إذا ما كانت موجودة.
وأعرب عن سعادته بالتطور في هذا المجال، خاصة في ظل القرار السوري الأخير (بالانسحاب من لبنان) الذي يدل على الحكمة والتفهم للوضع الحالي.
عملية السلام
وبشأن الصراع العربي الإسرائيلي، قال حمد بن جاسم إن السلام هو الخيار الاستراتيجي العربي، وهذا أمر متفق عليه بين كل الدول العربية.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
وتابع حمد بن جاسم أن مصر تسعى في اتجاه إحلال السلام، وأن اجتماع شرم الشيخ الأخير (9 فبراير/ شباط 2005) كان إيجابيا وحقق أهدافا كثيرة.
وضم هذا الاجتماع كلا من مبارك ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني بن الحسين.
وآنذاك، أعلن عباس وشارون وقفا متبادلا لـ”أعمال العنف”، وهو ما اعتُبر نهاية رسمية للانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة المسجد الأقصى) التي كانت مستمرة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وقال حمد بن جاسم إن اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة يعتبر إضافة للعملية السلمية.
وأكد أن الطريق للسلام ليس ممهدا، وهناك إخفاقات ستحدث، ولكن المهم أن تكون هناك نية صادقة للسلام خاصة من الجانب الإسرائيلي.
ورفض حمد بن جاسم الحوادث التي تستهدف المدنيين، مشددا على أنها تعيق المسيرة السلمية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
