حمد بن جاسم: انسحاب قطر من المبادرة الخليجية لحل أزمة اليمن
في اتصال هاتفي، مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أبلغه خلاله رئيس الوزراء القطري قرار الدوحة الانسحاب من المبادرة الخليجية لحل أزمة اليمن.
الدوحة – 12 مايو/ أيار 2011
أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 12 مايو/أيار 2011، انسحاب الدوحة من “المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن”.
جاء ذلك في اتصال هاتفي، مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، أبلغه خلاله رئيس الوزراء القطري قرار الدوحة الانسحاب من المبادرة الخليجية لحل أزمة اليمن.
المبادرة الخليجية لحل أزمة اليمن
ونقلت وكالة الأنباء القطرية “قنا”، عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، قوله إن “الدوحة اتخذت هذا القرار مضطرة بسبب المماطلة والتأخير بالتوقيع على الاتفاق المقترح في المبادرة، مع استمرار حالة التصعيد وحدة المواجهات”.
وتابع المصدر أن ذلك” يتنافى مع روح المبادرة الخليجية لحل أزمة اليمن الهادفة إلى حل الأزمة في أسرع وقت، بما يحقق طموحات الشعب اليمني الشقيق ويحفظ الأمن والاستقرار فيه”.
وكانت الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربي، قد أعلنت عن تلك المبادرة في 3 أبريل/ نيسان 2011، لتهدئة الاحتجاجات الشعبية اليمنية، وترتيب نظام لنقل السلطة، لكن التأخير في التوقيع عليها حال دون ذلك.
ونقلت وكالة “رويترز” عن أحد قيادات المعارضة في اليمن (لم تذكر اسمه) أنه من المقرر أن يصل الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي إلى صنعاء 14 مايو/ أيار 2011، لمحاولة إحياء اتفاق لإنهاء الأزمة.
وقلل مسؤول حكومي يمني، في حديثه للوكالة، من احتمالات التوصل إلى اتفاق قريبا، واكتفى بقوله: إن الزياني سيأتي في وقت ما الأسبوع المقبل، ليستمع لآراء مختلفة عن الاتفاق (المبادرة الخليجية).
وتنص المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن، على استقالة صالح، وتفويض سلطاته لنائبه (عبدربه منصور هادي)، وتشكيل حكومة تترأسها المعارضة.
من جهته، أصدر الزياني بيانا يدين فيه العنف الذي حدث الأيام الأخيرة، ويناشد الأطراف المعنية كافة “العودة للمبادرة الخليجية باعتبارها الحل الأمثل والأفضل للخروج من الوضع المأساوي الذي يعيشه اليمن”.
وفي يناير/ كانون الثاني 2011، اندلعت في اليمن احتجاجات شعبية تطالب بإنهاء حكم الرئيس علي عبدالله صالح المستمر منذ عام 1990.
موقف المعارضة اليمنية
وعقب اتصال حمد بن جاسم بالزياني وإبلاغه قرار قطر بالانسحاب من المبادرة الخليجية لحل أزمة اليمن، أعلنت أحزاب “اللقاء المشترك” المعارض في اليمن، أن الشعب مصمم على الاستمرار في الثورة وعلى ضرورة تنحي الرئيس صالح.
و”اللقاء المشترك” ائتلاف سياسي يمني، أسس في 6 فبراير/شباط 2003، يجمع سبعة أحزاب معارضة.
وقال المتحدث باسم “اللقاء المشترك” محمد قحطان، إن الشعب اليمني سينتصر في نهاية المطاف، وإن النظام اليمني أساء للمبادرة الخليجية هو وإعلامه.
فيما أرجع الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري باليمن سلطان العتواني، التصعيد الحاصل (بالخروج في الاحتجاجات) إلى أنّ الشباب سئموا ويرغبون في التغيير.
وأضاف العتواني، أن مطالب المعارضة لم ولن تتغير، وعلى الرئيس التنحي فورا، خصوصا أن السلطة استخدمت القوة المفرطة ضد الشباب في الساحات.
وخلال الساعات الـ24 الماضية، قتل 19 متظاهرا من المعارضين لصالح بالرصاص، ما خلق حالة من التوتر في البلاد.
وكان شهود عيان قد أفادوا بأن أنصارا للرئيس صالح وعسكريين يرتدون الزي المدني، أطلقوا النار على آلاف المتظاهرين الذين كانوا يغادرون ساحة التغيير (في صنعاء) حيث يخيمون منذ 21 فبراير/ شباط 2011.
وتعرض المتظاهرون لإطلاق النار بينما كانوا على بعد 200 متر عن مبنى حكومي محاذٍ لمبنى الإذاعة العامة، بحسب الشهود. وأكد شاهد عيان أن “قناصة مقنَّعين يشاركون في الهجوم على المتظاهرين”.
ويعيش نحو 40 بالمئة من سكان اليمن على أقل من دولارين يوميا كما يعاني ثلث السكان من الجوع المزمن، ويقول المحتجون إن الفقر والفساد المتفشي هما اللذان قادا إلى اندلاع الاحتجاجات قبل نحو شهرين.
