حمد بن جاسم: تداعيات سيئة حال امتلاك العراق أسلحة دمار شامل
خلال مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري في الدوحة، مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، تناولت تداعيات امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.
الدوحة – 16 ديسمبر/كانون الأول 2002
حذر وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، من تداعيات سيئة ستلحق بالمنطقة حال وجود أسلحة دمار شامل في العراق، قائلا إن “الرئيس صدام حسين يدرك جيدا أنه لا يستطيع إخفاء أي شيء”.
جاء ذلك خلال مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري في الدوحة، مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، الاثنين 16 ديسمبر/كانون الأول 2002، تناولت تداعيات امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.
امتلاك العراق أسلحة دمار شامل
وحذر وزير الخارجية القطري، من أن “هناك تداعيات يمكن أن تكون سيئة على العراق وجيرانه إذا لم يكن إعلانه عن خلو البلاد من أسلحة الدمار الشامل صحيحا”.
وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، أكد رئيس لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق، هانز بليكس، أن نفي نظام صدام امتلاك العراق أسلحة دمار شامل لن يثني اللجنة عن تفتيش أي موقع.
وكشف حمد بن جاسم، أن “الرئيس العراقي أبلغه بأنه يدرك جدية الحملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد نظامه”، مؤكدا أنه “سيفعل ما بوسعه للاستجابة لقرارات مجلس الأمن، وأنه لا يريد الحرب، لكنه سيواجهها إن نشبت”.
وفي 26 أغسطس/آب 2002، زار حمد بن جاسم العراق لإقناع صدام باستئناف عمليات التفتيش الدولية، مؤكدا أن الدوحة تعمل على “تجنيب المنطقة أي عمل عسكري، وتأمل من العراق اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد”.
ويتبادل النظام العراقي ومفتشون دوليون عن أسلحة الدمار الشامل الاتهامات بشأن إخفاء أسلحة الدمار الشامل في مواقع غير عسكرية والقصور الرئاسية وهو ما تنفيه بغداد بشدة.
ويتهم العراق الخبراء الأمريكيين بالتجسس لصالح واشنطن، ما أدى لتوقف عمليات التفتيش وأزمة دولية مع الأمم المتحدة، بالإضافة إلى تهديدات أمريكية بشن ضربة عسكرية ضد بغداد.
وسبق أن أكد نائب رئيس العراق طه ياسين رمضان، أن تعامل العراق مع قرار مجلس الأمن 1441، “رغم جوره وظلمه جاء انطلاقا من حرصه وسعيه الجاد لإثبات خلوه مما يسمى أسلحة الدمار الشامل”.
وبموجب القرار، يمنح العراق مهلة حتى 8 ديسمبر/كانون الأول 2003، لتقديم لائحة ببرامجه لإنتاج الأسلحة المحظورة، وحدد تاريخ 23 من الشهر نفسه آخر مهلة أمام لجنة المفتشين والوكالة الدولية للطاقة الذرية للبدء بعمليات التفتيش.
تغيير النظام العراقي
وأكد حمد بن جاسم، أن الدوحة لا تحاول تغيير أي نظام في المنطقة، مضيفا أن “أي تغيير يحدث في المنطقة لابد أن يحدث بسلام ومن خلال الشعب العراقي وليس بقوة من الخارج”.
وأشار إلى أنه إذا لم يجر تغيير النظام العراقي وفق القانون الدولي، “فإنه سيكون منهجا خطيرا للمستقبل”، مشككا بوجود أي صلة بين بغداد وتنظيم القاعدة.
وتأتي تصريحات حمد بن جاسم تزامنا مع ربط إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في خطابها بين أسلحة الدمار الشامل ومكافحة الإرهاب كمصادر تهديد معادية للولايات المتحدة وحلفائها.
وفي 11 سبتمبر/أيلول 2002، الذكرى السنوية الأولى لهجمات برجي التجارة العالمي، أكد الرئيس الأمريكي بعدم السماح “لأي إرهابي أو طاغية بتهديد الحضارة بأسلحة دمار شامل”، وفق تعبيره.
قاعدة “العديد” بقطر
وعن الأنباء المتداولة بشأن استخدام قاعدة “العديد” العسكرية في قطر، لشن أي ضربة على العراق، قال حمد بن جاسم إن “أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يتبع سياسة لا يخفي بموجبها أي شيء عن الشعب القطري”.
وأضاف: “قوة الأمير تأتي من الشعب القطري الذي يعلم بعلاقاتنا مع الولايات المتحدة ويساندها”، مؤكدا أن “غالبية القطريين يؤيدون الولايات المتحدة كدولة صديقة”.
ورأى حمد بن جاسم أن “القطريين وبعض شعوب المنطقة قد لا يكونون على دراية بما تقوم به الولايات المتحدة في أفغانستان على صعيد المعونات ومساعدة الأفغان في إعادة إعمار بلادهم”.
وأوضح: “فهم لم يشاهدوا سوى طائراتكم وهي تقصف أفغانستان وتقتل الناس”، في إشارة إلى الغزو الأمريكي الذي أطاح بحكم حركة طالبان في ديسمبر/كانون الأول 2001.
واستطرد: “أعتقد أن هناك نقطة ضعف في الطريقة التي يجب أن تظهروا بها للشعوب الأخرى ما قمتم به بعد ذلك”.
وختم قائلا: “بالنسبة إلينا نعد بقاءكم هنا (القوات الأمريكية في قطر) موضع ترحيب ولم نكن لنرحب به إذا لم يكن شعبنا يرغب في ذلك.. وهذه مسألة في غاية الأهمية”.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2001، سرعت واشنطن خطواتها في قاعدة العديد إثر خلافات مع السعودية بشأن قاعدة الأمير سلطان الجوية، وفق ما ذكرت صحيفة “الوطن” العمانية، 29 سبتمبر/أيلول 2001.
وبشأن تعثر عملية السلام، قال حمد بن جاسم: “على واشنطن القيام بمزيد من العمل، نحن نتحدث إلى الأمريكيين كأصدقاء لمحاولة الضغط على الإسرائيليين لقبول ما تم الاتفاق عليه مسبقا والمضي قدما بعملية السلام”.
واقترحت اللجنة الرباعية الدولية للسلام، في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، خارطة طريق لبدء محادثات من أجل تسوية سلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين كان يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
وأُنشئت اللجنة “الرباعية الدولية” عام 2002، وتضم الولايات المتحدة، وروسيا، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى حل المشاكل العالقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
مصادر الخبر
الشيخ حمد..صدام يدرك التداعيات السيئة المحتملة على العراق وجيرانه
