حمد بن جاسم وأحمد ماهر يبحثان تداعيات تأجيل قمة تونس
ضمن اتصالات هاتفية أجراها حمد بن جاسم مع عدد من وزراء الخارجية العرب، شملت وزير الخارجية المصري، بعد الإعلان عن تأجيل قمة تونس لأجل غير مسمى.
الدوحة – 29 مارس/ آذار 2004
بحث النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 29 مارس/آذار 2004، مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، مصير القمة العربية بتونس بعد قرار تأجيلها.
جاء ذلك ضمن اتصالات هاتفية أجراها حمد بن جاسم عقب تأجيل قمة تونس، شملت أيضا وزراء خارجية كل من تونس وسلطنة عمان واليمن والجزائر والأردن وسوريا والمغرب والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وقبل 36 ساعة من انعقاد القمة العربية، أعلن وزير الخارجية التونسي حاتم بن سالم، عبر بيان مساء 27 مارس/ آذار ،2004 أن بلاده قررت إرجاء القمة.
واكتفى البيان التونسي بإرجاع سبب تأجيل قمة تونس إلى بروز تباين في المواقف حول تعديلات واقتراحات عند مناقشة وثائق القمة خلال الاجتماعات التحضيرية على مستوى وزراء الخارجية.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن حمد بن جاسم تبادل خلال اتصالاته الهاتفية وجهات النظر حول الوضع العربي الراهن وتداعيات تأجيل قمة تونس وإمكانية عقدها على ضوء التحديات التي تواجهها الأمة العربية.
وكان حمد بن جاسم قد شارك يومي 26 و27 مارس/آذار 2004 في الاجتماعات الوزارية التحضيرية بتونس لوضع اللمسات الأخيرة على مشاريع التوصيات تمهيدا للقمة في 29 و30 من الشهر ذاته.
ومن هذه المشاريع: الإصلاح في العالم العربي وإصلاح جامعة الدول العربية، واغتيال إسرائيل للمؤسس والزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس/ آذار 2004.
وتشهد مصر، حيث مقر الجامعة العربية، نشاطا دبلوماسيا مكثفا بهدف تجاوز أزمة إرجاء القمة.
واستقبل الرئيس المصري محمد حسني مبارك وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الثلاثاء 30 مارس/ آذار 2004.
وعقب الاجتماع، صرح الشرع أنه نقل رسالة إلى مبارك من نظيره السوري بشار الأسد تتعلق بالعمل الجاد والمخلص لعقد القمة وضرورة الإعداد لها إعدادا ممتازا.
كما أجرى الشرع محادثات في الرياض، الثلاثاء 30 مارس/ آذار 2004، مع ولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز تناولت الاتصالات الجارية بشأن الاتفاق على مكان وزمان عقد القمة.
وصرح وزير الخارجية المصري أن القمة لا يمكن أن تُعقد في تونس إلا إذا كانت غالبية الدول العربية موافقة على ذلك.
وقالت مصادر مصرية إن عشر دول عربية (من أصل 22)، هي السعودية وسوريا والبحرين والكويت والأردن واليمن وفلسطين والإمارات والسودان والعراق، وافقت على اقتراح مصر استضافة القمة.
وأفاد دبلوماسي عربي رفيع المستوى بأن التئام القمة في مصر يقتضي جهدا كبيرا لإقناع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بالحضور.
وأيد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى، الثلاثاء 30 مارس/ آذار 2004، الموقف التونسي بقوله إنه لا يمكن نقل مكان القمة ما لم تتنازل تونس عن حقها باستضافتها.
