حمد بن جاسم: تعديلات القرار 1701 بمجلس الأمن انتصار للبنان
خلال كلمته أمام مجلس الوزراء العرب، أشاد وزير الخارجية القطري بالجهود التي أسفرت عن تعديلات القرار 1701 بمجلس الأمن بشأن لبنان.
القاهرة – 20 أغسطس/ آب 2006
قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن التعديلات التي أجريت على مشروع القرار 1701 قبل صدوره من مجلس الأمن الدولي “انتصار للبنان”.
وخلال كلمته أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، الأحد 20 أغسطس/ آب 2006، أضاف حمد بن جاسم أن “السبب في ذلك هو صمود وتلاحم الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة والموقف العربي الموحد”.
ووجه التحية للمقاومة اللبنانية مؤكدا أن “الشعب اللبناني بصموده وتلاحمه هو الذي فرض تعديل القرار 1701 بمجلس الأمن”.
وأوضح أن ما جرى في نيويورك “كان نصرا للبنان أولا بسبب تلاحم لبنان، وبسبب الموقف العربي الموحد في هذا الموضوع والذي تأكد في لبنان أيضا”.
القرار 1701 بمجلس الأمن
وقال حمد بن جاسم إن تعديلات القرار 1701 بمجلس الأمن “أول الطريق”، مشددا على ضرورة أن تكون هناك “رؤية واضحة وموحدة للدول العربية حتى تستطيع أن تنجز المهمة بالكامل في لبنان”.
وعبر عن قناعته بأن طرح النزاع العربي الإسرائيلي في مجلس الأمن يحتاج أيضا رؤية موحدة، مؤكدا على أهمية اتخاذ قرار في هذا الشأن في مجلس جامعة الدول العربية.
وأضاف: “هذا الموضوع عندما طرح في الأمم المتحدة لم نر معارضة من أحد”، وشدد على أنها قضية مهمة يجب استغلالها بشكل جيد.
وأكد وزير الخارجية القطري ضرورة أن يكون هناك قرار عربي واحد وأفكار عربية متفق عليها عند اتخاذ قرار في الجامعة العربية بإرسال وفد إلى نيويورك.
وتطرق إلى أهمية الموضوع الفلسطيني في الصراع، وقال: “عندما يتحدث الإسرائيليون أو غيرهم عن الإرهاب نتكلم نحن عن الإرهاب الذي يحدث في فلسطين من قتل وسجن وأسر دون مبرر قانوني”.
تطورات إقليم دارفور
وعن الوضع في إقليم دارفور بالسودان قال: “إذا أردنا أن يكون هناك نجاح فالعمل لا يكون ببيانات ندعم فيها السودان، فالعمل يجب أن يكون في المحفل الدولي بالأمم المتحدة”.
واقترح تشكيل وفد عربي مصغر يهتم بهذه القضية، محذرا من أنها “ستكون مصدرا لمعاناة العرب في المستقبل عندما تصدر قرارات دولية تجبر السودان على ما لا نريد وما لا نطيق”.
وشدد على أن “موضوع دارفور مهم وخطير ويحتاج إلى جهد عربي مكثف في مجلس الأمن من قبل لجنة عربية متفق عليها تقوم بهذه المهمة”.
كما شدد على ضرورة أن يقترب العرب من صناع القرار الدولي “ونتحدث معهم ونعبر لهم عن مخاوفنا ونحاول أن نصحح كل ما قاموا به من أخطاء في المنطقة، فنحن أيضا نعاني منها”.
وتابع: “يجب أيضا التوضيح للأصدقاء في الغرب بأننا نريد أن نصحح أخطاءهم في المنطقة بحيث نحد من العمليات أو المغامرات التي تؤدي في النهاية إلى المعاناة والمزيد من العنف”.
وطالب بضرورة التركيز على هذه الأمور خاصة بعد إضافة بند دارفور على جدول أعمال هذا الاجتماع.
الاتفاق على دعم لبنان
واتفق وزراء الخارجية العرب خلال الاجتماع على دعم لبنان وصموده في وجه العدوان الإسرائيلي، فيما أرجأوا وضع خطة عربية لإعادة إعماره إلى اجتماع المجلس الاجتماعي والاقتصادي في سبتمبر/ أيلول 2006.
وأعلن وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان الذي تترأس دولته الاجتماع، عن الاتفاق على دعوة مجلس الأمن الدولي للاجتماع الشهر المقبل للنظر في تسوية للصراع العربي الإسرائيلي.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية القطري، قال بن زايد: “هناك جهود عربية تبذل لمساعدة لبنان إلا أن اجتماع المجلس يستهدف إقرار مساعدات إضافية”.
من جهته، أكد موسى وجود جهود دبلوماسية عربية لرفع موضوع عملية السلام من جديد إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال إن “المجتمعين اتفقوا على تشكيل لجنة لدراسة الأفكار التي ستقدم إلى مجلس الأمن والقيام بالاتصالات اللازمة مع الأطراف المعنية”.
وكشف عن أن “هناك لجنة ستتوجه إلى مجلس الأمن لعقد قمة بشأن القضية الفلسطينية الشهر المقبل (سبتمبر/أيلول 2006)”.
حقيقة زيارة إسرائيل
وأثناء المؤتمر الصحفي، أشار حمد بن جاسم إلى أنه “من المبكر أن نقول إن هناك مشروعا عربيا موحدا بشأن قضية الصراع العربي الإسرائيلي”.
ونفى وزير الخارجية القطري المزاعم التي ترددت عن قيامه بزيارة إسرائيل قبل توجهه إلى بيروت لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب في 7 أغسطس / آب 2006.
وأكد: “المرة الوحيدة التي دخلت فيها إسرائيل كانت عندما توجهت مباشرة من الجامعة العربية لمقابلة المرحوم ياسر عرفات حينما كان تحت الحصار وكانت الزيارة علنية”.
وفي 12 يوليو/تموز 2006، شنت إسرائيل عدوانا على الجنوب اللبناني وقامت بقصف العديد من المناطق والقرى ما تسبب في مقتل المئات من اللبنانيين وهدم آلاف المنازل.
وجاء هجوم تل أبيب بعد ساعات قليلة من إعلان حزب الله اللبناني أسر جنديين إسرائيليين في عملية على الحدود قتل خلالها أيضا 8 جنود إسرائيليين.
وفي 13 أغسطس / آب 2006 أعلن رئيسا وزراء لبنان وإسرائيل أنهما سيلتزمان بقرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي يقضي بوقف إطلاق النار ابتداء من صباح الإثنين، 14 أغسطس / آب 2006.
وفي الحرب التي استمرت أكثر من شهر بين إسرائيل وحزب الله، قتل ما لا يقل عن 1061 شخصا في لبنان و143 إسرائيليا من بينهم 104 جنود.
