حمد بن جاسم يترأس جلسة مباحثات بين قطر والكويت ويلتقي أميرها
ضمن زيارة أجراها وزير الخارجية القطري للكويت استمرت يومين، التقى خلالها عددا من المسؤولين بالدولة، كما ترأس جلسة مباحثات بين قطر والكويت.
الكويت – 4 أبريل/ نيسان 2006
عقد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مباحثات مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس وزرائه الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح.
جاء ذلك في لقاءين منفصلين، الثلاثاء 4 أبريل/ نيسان 2006، ضمن زيارة أجراها حمد بن جاسم لدولة الكويت استمرت يومين، ترأس خلالها جلسة مباحثات بين قطر والكويت.
والتقى حمد بن جاسم، أمير الكويت في قصر “دار سلوى” بالعاصمة، بحضور من الجانب القطري وزير المالية يوسف حسين كمال، وسفير الدوحة لدى الكويت عبد العزيز سعد الفهيد، وأعضاء الوفد المرافق لوزير الخارجية القطري.
من الجانب الكويتي، حضر ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ورئيس الوزراء ونائبه وزير الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح، ووزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد الصباح.
وخلال لقاء حمد بن جاسم ورئيس الوزراء الكويتي في قصر السيف، بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها.
كما اجتمع مع رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم عبد المحسن الخرافي، وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها.
جلسة مباحثات بين قطر والكويت
وخلال الزيارة، عُقدت جلسة مباحثات بين قطر والكويت، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وخاصة في المجالات الاقتصادية وسبل تعزيزها وتطويرها.
وترأس حمد بن جاسم، الجانب القطري في المباحثات، فيما ترأس الجانب الكويتي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد صباح السالم الصباح.
ولدى وصوله إلى الكويت، قال حمد بن جاسم في تصريحات صحفية: “إنني سعيد بوجودي في بلدي الثاني”.
وتابع: “أحمل تحيات سمو أمير البلاد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتحيات ولي العهد إلى أمير الكويت وولي عهده والشعب الكويتي”.
وأوضح أن زيارته “تندرج في إطار العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تطويرها”.
ونوه بأنه خلال زيارة أمير الكويت لقطر (12 مارس/ آذار 2006) “اتفق مع أخيه الشيخ حمد بن خليفة على إجراء هذه المباحثات، خاصة لتطوير العمل الاقتصادي، وفي شتي المجالات، ولبحث أوضاع المنطقة”.
أوضاع إيران
وعن موضوع التسلح في إيران، قال حمد بن جاسم إنه “يخص إيران… إنهم يعلنون عن أسلحة، ويطورون أشياء خاصة بهم، وأرجو ألا تكون جزءا من التصعيد في منطقة الخليج”.
وأكد أن “منطقة الخليج لا تتحمل أزمة أخرى في هذا الوقت”.
وأردف: “من المهم جدا لأي قضايا تقع في هذه البحيرة الصغيرة، أن يكون هناك بحث دبلوماسي معمق لحلها بالطرق السلمية، ومن خلال القنوات الشرعية”.
وتتهم دول إقليمية وغربية إيران بامتلاك أجندة “شيعية” توسعية في المنطقة، وبالتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية منها العراق، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبادئ حُسن الجوار.
أوضاع العراق
وتحدث حمد بن جاسم عن الأوضاع في العراق قائلا: “لا أعتقد أن هناك صمتا خليجيا، ولكن ما هو العمل في هذا الموضوع”.
وتابع: “فالعراق دولة شقيقة قريبة منا، ونحن قريبون منها، نتمنى الاستقرار فيها، ونتمنى أن لا يحصل الذي نخاف منه أن يحصل”.
واستدرك: “ولكن للأسف الأوضاع في العراق ليست جيدة، وكل ما ندعو إليه أن كل الأطراف العراقية تعرف المصلحة الإستراتيجية”.
وأردف: “وعلى هذا الأساس تحل (الأطراف العراقية) الخلافات من خلال اجتماعاتهم والمباحثات المباشرة بينهم وليس من خلال السلاح والعنف”.
وأكد أن “استقرار العراق مهم جدا لدول الخليج بشكل كامل، وما يجري في العراق يقلق دول الخليج بما فيها قطر”.
وأوضح أن “أدوات التحرك في هذا المجال صعبة ما عدا النصح والتمني، وعليهم أن يحلوا قضاياهم فيما بينهم”.
ويعاني العراق فوضى أمنية وسياسية منذ أن أطاحت قوات تحالف دولي، بقيادة واشنطن، بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 2003، بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل، وهو ما نفته بغداد.
البعثيون في قطر
وبشأن استضافة قطر لعدد من البعثيين القدامى (الحزب الحاكم سابقا بالعراق)، قال حمد بن جاسم إن “في قطر لاجئين تضمهم الدولة من ناحية إنسانية ونحن كعرب لنا عادات إنسانية”.
وأضاف أن “أي واحد منهم يثبت عليه الإجرام له نظامه وعمله القانوني، فالقضية ليست ضم عناصر البعث، ولكن تم الأخذ من الناحية الإنسانية”.
وأردف: “أي إنسان أجرم بحق الشعب العراقي له نظامه القانوني وعمله القانوني، وإلى الآن لم يوجد من يثبت عليه شيء، فالقضية أن تواجدهم في قطر من الناحية الإنسانية ليس إلا”.
