الوساطة القطرية تنجح في إطلاق المقرحي من سجنه بأسكتلندا
في تصريحات لقناة الجزيرة، أدلى بها وزير الدولة القطري للتعاون الدولي، عن جهود الوساطة القطرية بقيادة حمد بن جاسم في إطلاق المقرحي من سجنه بأسكتلندا.
الدوحة – 10 سبتمبر/أيلول 2009
كشف وزير الدولة القطري للتعاون الدولي خالد بن محمد العطية، أن الوساطة القطرية بقيادة من رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، كانت وراء إطلاق سراح الليبي عبد الباسط المقرحي من سجنه بأسكتلندا.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها العطية لقناة “الجزيرة”، في 10 سبتمبر/أيلول 2009، سرد فيها تفاصيل إطلاق المقرحي من سجنه بأسكتلندا، بعد اتهامه في قضية لوكربي، ودور قطر في إنقاذه، نظرا لظروفه الصحية.
إطلاق المقرحي من سجنه بأسكتلندا
وقال العطية، إن حمد بن جاسم أصدر توجيهه، بعدما قدّم المقرحي (57 عاما) التماسا إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، للتحرك من أجل الإفراج عنه، نظرا للظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها في السجن.
وأضاف وزير الدولة للتعاون الدولي، أن الدوحة سعت إلى إطلاق المقرحي من سجنه بأسكتلندا، بعد الالتماس الذي تقدم به، وفي الوقت نفسه لأن ذلك كان توصية من القمة العربية الأخيرة في الدوحة (16 يناير/كانون الثاني 2009).
وتابع: “بمجرد تلقي تلك التوجيهات (من حمد بن جاسم) تحرّكت وقابلت الوزير الأول في أسكتلندا إليكس سالموند”.
ونفى اشتراط المسؤولين في أسكتلندا على قطر المساهمة في صناديق الاستثمار الأسكتلندية، مقابل قبول الوساطة في قضية إطلاق المقرحي، قائلا: “أبدا، هذا الأمر لم يتم إطلاقا”.
وأكد أن قطر لديها علاقات ومصالح مع دول كثيرة، منها أمريكا وبريطانيا وأسكتلندا، “لكن أبدا لم يُقرن موضوع المقرحي لا من قريب أو من بعيد في مسائل التعاون التجاري أو التعاون على المستوى الدولي”.
وأوضح: درسنا الملف من الناحية القانونية، ومن الناحية الإنسانية، وتحركنا فيه على هذا الأساس، وكنّا أول من أبدى رأيا مفاده أن قاعدة التحرّك أساسها إنساني، وهو أمر أقرب من اتفاقية تبادل السجناء.
لا صفقات بيت قطر وأسكتلندا
وفيما يتصل بإثارة ملف التعاون التجاري بين الجانبين القطري والأسكتلندي بالتزامن مع ملف المقرحي، جدد العطية التأكيد أن قضية المقرحي لم تقرن أبدا بأي مجال تجاري.
وردا على سؤال بشأن سعي قطر لحث أسكتلندا على إطلاق المقرحي مقابل ضمان أن تكون العلاقات التجارية مع ليبيا أفضل في الفترة المقبلة، قال الوزير القطري إن ذلك لم يحصل إطلاقا.
وكان العطية قد زار المقرحي، 11 يونيو/حزيران 2009، في محبسه بأسكتلندا، بتعليمات من أمير قطر، في مسعى للإفراج عنه، تنفيذا لاتفاق نقل المساجين المبرم بين ليبيا وبريطانيا.
وفي 20 أغسطس/آب 2009، جرى إطلاق المقرحي من سجنه بأسكتلندا، إثر قرار وزير العدل الأسكتلندي إطلاق سراحه لأسباب إنسانية بعد أن بات على مشارف الموت بسبب سرطان متقدم.
ووفقا لوكالة “فرانس برس”، فإن المقرحي ظَهَر، الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول 2009، للمرة الأولى علنا في مستشفى بالعاصمة الليبية طرابلس، حيث يعالج من سرطان البروستاتا في مرحلته النهائية.
وفي عام 2001، حكم على المقرحي بالسجن في أسكتلندا مدى الحياة، بعد إدانته في تفجير طائرة الأمريكية سقطت في قرية لوكربي الأسكتلندية، وتوفي على إثر الحادث نحو 270 شخصا معظمهم أمريكيين عام 1988.
مصادر الخبر
- العطية: لا صفقات مقابل إطلاق المقرحي
- خالد بن محمد العطية ل الجزيرة : لا صفقات وراء الإفراج عن المقرحي
- قطر تكشف تفاصيل دورها في الافراج عن المقرحي
- كشفت تفاصيل عن دورها في اطلاق الليبي المدان في قضية لوكربي . قطر : لا صفقة استثمارية مع اسكتلندا والمقرحي قدم التماساً إلى الأمير
- قطر: لا صفقة استثمارية مع اسكتلندا والمقرحي قدّم التماساً إلى الأمير
