مباحثات قطرية لبنانية قبيل اجتماع الوزاري العربي في القاهرة
خلال اتصالات مع زعيم التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون، وقائد الجيش العماد ميشال سليمان، تمهيدا لعقد اجتماع الوزاري العربي في القاهرة، للبحث عن مخرج للأزمة في لبنان.
الدوحة – 10 مايو/ أيار 2008
أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، اتصالات هاتفية مع قادة لبنانيين “لمحاولة إيجاد أفكار قبل لقاء وزراء الخارجية العرب في القاهرة”.
وكشف حمد بن جاسم لقناة “الجزيرة”، أنه “أجرى اتصالات السبت 10 مايو/ أيار 2008، بكل من زعيم التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون، وقائد الجيش العماد ميشال سليمان المرشح التوافقي للرئاسة”.
وعن اجتماع الوزاري العربي في القاهرة الذي يعقد غدا الأحد 11 مايو/ أيار 2008، في القاهرة للبحث عن مخرج للأزمة في لبنان، شدد بن جاسم على أهمية الدور اللبناني في الحل.
إلا أنه أضاف: “لا نتوقع الشيء الكثير إذا لم يكن كل الفرقاء اللبنانيين يستطيعون التوصل أو المساعدة في التوصل إلى حل”.
ورافق حمد بن جاسم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في زيارته إلى العاصمة السورية دمشق، في 9 مايو/ أيار 2008.
وعقب محادثاتهما، أكد أمير قطر والرئيس السوري بشار الأسد في تصريح مشترك أن الأزمة في لبنان “شأن داخلي” آملين أن يتمكن اللبنانيون من “إيجاد حل لهذا الوضع من خلال الحوار”.
وقال رئيس الوزراء القطري: “الزيارة كانت مفيدة لأن سوريا كانت مترددة بشأن المشاركة في الاجتماع الوزاري العربي المقرر عقده الأحد في القاهرة”، مشددا على “أهمية الوجود السوري في الاجتماع”.
وفي 7 مايو/أيار 2008، وقعت اشتباكات ومواجهات دامية بين قوات موالية للحكومة اللبنانية، وأخرى معارضة ما تسبب في سقوط العشرات بين قتيل وجريح.
وتصاعدت الأزمة بين “الموالاة” و”المعارضة” اللبنانية بعد أن قررت الحكومة إزالة شبكة الاتصالات الهاتفية التابعة لحزب الله وإقالة رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير وهو ما تسبب في وقوع اشتباكات مسلحة.
وتوصف الأزمة الحالية بأنها أسوأ جولة عنف في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
ويعيش لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة بين الجانبين.
