حمد بن جاسم يستعرض جهود قطر لفك الحصار الإسرائيلي على عرفات
خلال حديث وزير الخارجية القطري، مع صحيفة “الرأي العام” الكويتية، تناول جهود الدوحة لفك الحصار الإسرائيلي على عرفات في رام الله.
الكويت – 13 مارس/ آذار 2002
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن زيارته للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هدفت إلى محاولة “فك أسره” من الحصار الإسرائيلي المفروض عليه بمقر الرئاسة في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك خلال حديث وزير الخارجية القطري، مع صحيفة “الرأي العام” الكويتية، نشرته الأربعاء 13 مارس/ آذار 2002، تناول جهود الدوحة لفك الحصار الإسرائيلي على عرفات في رام الله.
الحصار الإسرائيلي على عرفات
وأضاف حمد بن جاسم، خلال حديثه مع الصحيفة الكويتية، أن أهم ما في زيارته إلى رام الله هو “التضامن مع عرفات وتقديم الدعم له”.
وزار حمد بن جاسم، في 9 مارس/ آذار 2002، الرئيس عرفات، الذي تحاصره إسرائيل منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.
ويأتي الحصار الإسرائيلي على عرفات بعد اتهامها له بإيواء مطلوبين أمنيا لها بمقر الرئاسة ولا يبذل جهدا لوقف ما تصفه “إرهابا”، بينما يؤكد الفلسطينيون أنه مقاومة للاحتلال واعتداءاته الدموية اليومية عليهم.
وتحاول إسرائيل بالقوة قمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى)، المتواصلة منذ أن اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حين كان زعيما للمعارضة، لباحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وأشار حمد بن جاسم إلى وجود مبادرة قطرية عُرضت على إسرائيل للسماح لعرفات بحضور القمة العربية في بيروت يومي 27 و28 مارس/ آذار 2002.
ورأى أن المؤشرات الحالية “لا بأس بها، وخلال أيام نعرف التفاصيل النهائية لموضوع حضور القمة”.
وعن الانتقادات التي وجهت للأسلوب الذي تمت به زيارته لعرفات، قال حمد بن جاسم إن الزيارة تمت باتفاق مسبق مع إسرائيل، وإنه وصل إلى مطار تل أبيب وتوجه بالسيارة إلى رام الله.
وأردف: تفاصيل “وصولي إلى رام الله ليس الموضوع الأساسي”، و”من العيب” أن يزور المسؤولون الأجانب الرئيس عرفات وهو “مأسور ومحتجز” وألا يزوره العرب.
وحمد بن جاسم رابع شخصية عربية تكسر الحصار الإسرائيلي على عرفات، بعد وزيري الخارجية الأردني مروان المعشر، والمصري أحمد ماهر، ومدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان.
وتقيم مصر والأردن علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إذ وقعا معها اتفاقيتي سلام عامي 1979 و1994 على الترتيب.
ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية مع تل أبيب، لكنها سمحت بافتتاح إسرائيل مكتبا تجاريا لها في الدوحة عام 1996، بعد توقيعها مع منظمة التحرير الفلسطينية على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
الخليج والعراق
وفيما يتعلق بالأوضاع في العراق، قال وزير الخارجية القطري إن الحوار المطلوب بين دول الخليج والعراق يجب أن يؤدي في النهاية إلى استئناف العلاقات بالكامل بين هذه الدول وبغداد.
وأضاف حمد بن جاسم أن “العراق دولة عربية أخطأت بغزوها الكويت وانتهي هذا الخطأ”، مطالبا العراق بضرورة التوصل إلى حل مع الأمم المتحدة “والعمل على ضمان عدم تكرار غزوه للكويت لكي يتم تجاوز المحنة التي تسبب بها.”
وحذر حمد بن جاسم من خطورة الدعوات الأمريكية لتغيير النظام العراقي، مشددا على أن المساعدة على تغيير الأنظمة لا تكون إلا بقرارات دولية صادرة عن محكمة العدل الدولية، “لأنه إذا تم تطبيق ذلك في العراق فسيتم تطبيقه في أي مكان آخر”.
قمة بيروت
وعن الحلول الممكنة لوقف العنف في المنطقة، قال حمد بن جاسم إن الحل العسكري مستبعد، مشددا على أن العرب كانوا دائما دعاة سلام.
ودعا الدول العربية إلى موقف موحد وصريح لتحقيق “انتصارات سلمية”.
وعن القمة العربية المقبلة في بيروت، أعرب حمد بن جاسم عن أمله في أن لا تقتصر على الخطب والبيانات، وأن تخرج “بفهم مشترك في كيفية التعامل مع الأمور”.
وتعثرت مفاوضات السلام العربية مع إسرائيل بسبب تمسك تل أبيب بمواصلة احتلال أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وقال حمد بن جاسم إن “لدى الأمريكيين القدرة في الضغط على إسرائيل لإنشاء دولة فلسطينية حسب حدود 1967، لكنهم حتى الآن لم يستخدموا تلك الضغوطات”.
وتبذل قطر جهودا مكثفة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وتؤكد أنه لا يمكن إحلال السلام والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
مصادر الخبر
وزير الخارجية القطري للرأي العام..زيارتي الى رام الله “لفك أسر” عرفات
