حمد بن جاسم: القوات الأمريكية في العراق احتلال
في مؤتمر صحفي، عقده وزير الخارجية القطري في الرياض، على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول الخليج، تناول خلاله وجود القوات الأمريكية في العراق.
الدوحة – 15 أبريل/ نيسان 2003
وصف وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 15 أبريل/نيسان 2003، وجود القوات الأمريكية والبريطانية في العراق بأنه “احتلال”، مشددا على ضرورة انتقال إدارة الدولة إلى العراقيين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده حمد بن جاسم في العاصمة السعودية الرياض، على هامش اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج، تناول خلاله وجود القوات الأمريكية والبريطانية في العراق.
القوات الأمريكية في العراق
وطالب حمد بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي، بضرورة انتقال إدارة الدولة إلى الشعب العراقي، وقال إن وجود القوات الأمريكية في العراق “احتلال”.
وأكد أن اتفاقية جنيف ألزمت الدولة التي قامت بالغزو، بتنظيم الأمن وتحقيق الاستقرار في الدولة المحتلة، مطالبا بضرورة تشكيل حكومة عراقية مؤقتة في ظل هذا الظرف.
و”اتفاقية جنيف” مجموعة من أربع اتفاقيات دولية، جرى توقيع الأولى منها عام 1864، والأخيرة في 1949، وتتناول مبادئ لحماية الحقوق الأساسية للإنسان في حالات الحرب.
وأشار حمد بن جاسم إلى أن الشعب العراقي “لن يرضى بحكومة تديره من الخارج لفترة طويلة”، مستدركا أنه “من الممكن أن يقبلها (الشعب العراقي) بشكل مؤقت”، لكن “يجب أن نحرص على أن تنتقل هذه الإدارة إلى العراقيين”.
وكانت القوات الأمريكية والبريطانية في العراق، قد دخلت بغداد في 9 أبريل/نيسان 2003، بعد عملية عسكرية بمساعدة بريطانيا ودول أخرى لاحتلال العراق.
وقوبل الغزو الأمريكي للعراق بمعارضة شديدة إقليميا ودوليا، إذ خرجت احتجاجات مناهضة للحرب في دول عدة منذ بدأت العمليات العسكرية في 19 مارس/آذار 2003.
الإدارة المدنية للعراق
وخلال المؤتمر الصحفي، أعرب حمد بن جاسم عن أمله في أن تكون هناك إدارة مدنية من الشعب العراقي بأسرع وقت ممكن.
وشدد على أنه يتوجب على جميع الأطراف العراقية أن تجتمع حتى ولو بشكل انتقالي، للوصول إلى صياغة دستور يرتضيه الشعب العراقي.
وأوضح وزير الخارجية القطري، أن دول مجلس التعاون الخليجي اتفقت على القيام بشيء إيجابي للعراق، مؤكدا أن المجلس بحث آلية لتسريع خروج القوات الأمريكية والبريطانية.
وتابع: مجلس التعاون بحث هذا الموضوع وطرح بعض الأفكار، وقطر ستقوم بالاتصال بأمريكا وبريطانيا لمحاولة فهم آلية انسحابها من العراق.
وفي اجتماعهم، بحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون، الذي تترأس قطر دورته الحالية، تطورات الأوضاع في العراق في ضوء ما آلت إليه العمليات العسكرية، وسبل الوقوف إلى جانب الشعب العراقي.
يذكر أن هذا هو الاجتماع الاستثنائي الثاني لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال أسبوع، بعد اجتماعهم الأول في الكويت 7 أبريل/نيسان 2003.
يذكر أن دول الخليج أكدت في ختام القمة الـ23 لمجلس التعاون، التي ترأسها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2002، أهمية الحفاظ على استقلال العراق ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه.
وعقب اختتام القمة حينها، عقد حمد بن جاسم، مؤتمرا صحفيا، أعرب فيه عن أمله ألا تحدث ضربة عسكرية على العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنه أوضح أن تأثير الدول الخليجية سيكون ضئيلا في منع وقوع ذلك.
