حمد بن جاسم: سفير روسيا لدى قطر تجاوز بعض الحدود
خلال مؤتمر صحفي في ختام اجتماع وزاري عربي في الدوحة، علّق حمد بن جاسم على أزمة سفير روسيا لدى قطر، الذي ادعى أنه تعرض إلى “اعتداء” في مطار الدوحة.
الدوحة – 17 ديسمبر/كانون الأول 2011
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 17 ديسمبر/كانون الأول 2011، إن سفير روسيا لدى قطر فلاديمير تيتورينكو “تجاوز بعض الحدود” خلال وجوده بمطار الدوحة الدولي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في ختام اجتماع اللجنة العربية الوزارية بشأن سوريا، الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، برئاسة حمد بن جاسم.
وعلق رئيس الوزراء القطري، خلال المؤتمر الصحفي، على أزمة سفير روسيا لدى قطر، الذي ادعى أنه تعرض إلى “اعتداء” في مطار الدوحة.
وأضاف حمد بن جاسم، أن العلاقات القطرية الروسية وثيقة ومهمة وقوية، مؤكدا أن السفير الروسي تجاوز بعض الحدود.
وأوضح: “الموقف الذي حدث للأسف، من سفير روسيا لدى قطر، لا يؤثر بالنسبة لنا على علاقاتنا مع روسيا، فهي دولة مهمة وصديقة ودولة ترتبط معها قطر بعلاقات متينة وقوية”.
وتابع: “لا أريد أن أخوض في التفاصيل، فالسفير تجاوز بعض الحدود لكنه لم يتعرض إلى أي نوع من الإهانة، وعندنا الأدلة الكافية لذلك”، مشددا على أن قطر تحترم تعهداتها الدولية واتفاقية فيينا للدبلوماسيين.
و”اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية” وثيقة دولية وقعت عام 1961، تحدد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول، وتبين الحقوق والواجبات الخاصة بأفراد البعثات الدبلوماسية.
وأكد حمد بن جاسم أن هذا الموضوع (احترام الدبلوماسيين) “حساس جدا بالنسبة لقطر، ولا نقبل لسفير روسيا أو سفير أي دولة أن يتعرض لإهانة حتى لو بدر منه شيء، فهناك طرق أخرى، إما طلب إبعاد السفير أو خلاف ذلك”.
وعبر عن قناعته بأن الجانب الروسي يتفهم كل ذلك بعد أن جرى شرح الوقائع التي حدثت في هذا الموضوع.
وفي 5 ديسمبر/كانون الأول 2011، قررت موسكو خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وأرجعت ذلك إلى أن “سفيرها بالدوحة تعرض لاعتداء بالضرب من عناصر الشرطة بالمطار الثلاثاء 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2011”.
وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية، إن الوزير سيرغي لافروف أبلغ رئيس الوزراء القطري، عبر الهاتف، أن موسكو “قررت خفض مستوى العلاقات مع قطر”.
وفي 2 ديسمبر/كانون الأول 2011، طالبت روسيا الحكومة القطرية بإجراء تحقيق في “ملابسات الاعتداء على السفير الروسي لدى تسليم البريد الدبلوماسي الروسي بمطار الدوحة”.
ونقلت وكالة أنباء “نوفوستي” الروسية، عن سفير روسيا لدى قطر، قوله، إن “ممثلي أمن المطار والجمارك والشرطة أصروا على فحص البريد الدبلوماسي رغم أن وزارة الخارجية القطرية منحتنا ترخيصا بنقله دون إخضاعه للفحص”.
وأضاف السفير أن رجال الجمارك رفضوا اقتراحه بنقل البريد الدبلوماسي إلى بلد مجاور، مضيفا: “اضطررنا إلى نقله لسيارة تابعة للسفارة، وحاول عناصر من الشرطة والجمارك الاستحواذ عليه بالقوة، وتمكنا من الحفاظ عليه”.
وتعود العلاقات الثنائية بين قطر وروسيا إلى العام 1988، ووقع البلدان اتفاقا للتعاون العسكري في 1998، كما تشمل العلاقات المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والإنسانية وغيرها.
