برعاية حمد بن جاسم.. اتفاق لعقد قمة سودانية تشادية في طرابلس
جاء الاتفاق على عقد قمة سودانية تشادية في طرابلس، بعد توقيع الطرفين اتفاق مصالحة في الدوحة، برعاية رئيس الوزراء القطري.
الدوحة – 3 مايو/أيار 2009
اتفق كل من السودان وتشاد، الأحد 3 مايو/أيار 2009، على عقد قمة رئاسية بين البلدين، في العاصمة الليبية طرابلس التي تشكل مع الدوحة الطرفان الراعيان للمصالحة.
جاء ذلك عقب توقيع السودان وتشاد اتفاق مصالحة في الدوحة، برعاية رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بعد مفاوضات بدأت بين الجانبين في قطر منذ 29 أبريل/نيسان 2008.
وأكد الطرفان عقب التوقيع على الاتفاق، أنهما اتفقا على قمة سودانية تشادية في طرابلس بين الرئيسين السوداني عمر البشير والتشادي إدريس ديبي، ولكن لم يُحددا موعدا للقمة.
وتعهد الطرفان بموجب اتفاق الدوحة بالإسراع في تنفيذ مضامين الاتفاقات السابقة الموقعة بين البلدين “من أجل استعادة مناخ الثقة وحسن الجوار”.
وينص الاتفاق، الذي وقعه عن السودان وزير التعاون الدولي التيجاني صالح فضيل، وعن تشاد وزير الخارجية موسى فكي، على عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.
وتؤكد الوثيقة تفعيل الآلية المنصوص عليها في اتفاق دكار عاصمة السنغال الذي وقعه السودان وتشاد عام 2008، وطلب الطرفان بوضع وتنفيذ خطة عمل لإكمال نشر مراقبين وقوات حماية مشتركة فورا.
وأوصى الموقعون بإضافة دولة قطر إلى المراقبين “لجهودها الفعالة لتحقيق السلام في المنطقة”، وبذل الدول الداعمة جهودها للعمل على توفير الدعم المالي واللوجيستي لوضع مهام المراقبين وقوات الحماية موضع التنفيذ.
والتزم السودان وتشاد بوقف الحملات الإعلامية العدائية بينهما وتشجيع الخطاب الإعلامي الإيجابي المؤدي لتدعيم روابط الأخوة والوفاق.
وقال الوزير السوداني في مؤتمر صحفي بعد التوقيع على الاتفاق، إن بلاده ليست في حرب مع تشاد، وإن هناك “عزيمة صادقة” للمصالحة بين البلدين، مؤكدا التزام بلاده بالتعاون وتنفيذ الاتفاقات الموقعة مع تشاد.
أما وزير الخارجية التشادي فقال إن خصوصية اتفاق الدوحة أنه “سيحرك آليات مراقبة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مناسبات سابقة”.
وأكد ثقته بأن من شأن هذا الاتفاق أن يسرع المصالحة مع السودان، وأن البلدين “محكوم عليهما بالتعايش والاحترام”.
وفي 21 فبراير/شباط 2009، بحث أمير قطر مع مسؤولين سودانيين في الخرطوم تهيئة الأجواء قبل المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة بإقليم دارفور، وسبل تحسين العلاقات بين السودان وتشاد.
وتبذل قطر جهودا لتحقيق السلام الداخلي والخارجي في السودان، عبر مسارات متوازية لإنهاء الأزمات بين التنظيمات المسلحة والحكومة، وبين الخرطوم وجيرانها من الدول الإفريقية.
