حمد بن جاسم يرد على مزاعم القذافي بشأن تدخل قطر في ليبيا
في مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الوزراء القطري مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في الدوحة، رد خلاله على مزاعم الزعيم الليبي معمر القذافي بشأن تدخل قطر في ليبيا.
الدوحة – 23 فبراير/شباط 2011
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 23 فبراير/شباط 2011، إن قطر لا تُريد عزل ليبيا لكنها ترفض استخدام القوة ضد المتظاهرين، داعيا إلى ضرورة وقف العنف.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الوزراء القطري مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون، في الدوحة، رد خلاله على مزاعم الزعيم الليبي معمر القذافي بشأن تدخل قطر في ليبيا.
تدخل قطر في ليبيا
ودعا حمد بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي، إلى حل القضايا عبر الحوار السلمي، وبطريقة تحفظ مقدرات أي دولة في المنطقة، حسب وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
ونقلت الوكالة عن حمد بن جاسم قوله: “نحن نتألم لما يجري في ليبيا، ونتألم لما يجري للشعب الليبي الذي يستحق أن يهنأ بحياة كريمة مثل باقي الشعوب”.
وعن انتقادات وجهها القذافي للدوحة في خطابه، 22 فبراير/شباط 2011، بشأن تدخل قطر في ليبيا، رد حمد بن جاسم: الدوحة لم ترتكب جريمة بوقوفها مع الشعب الليبي ومساندتها له ورفضها استخدام العنف والقوة معه.
وأوضح رئيس الوزراء القطري، أنه لا توجد خصومة بين دولة قطر والحكومة الليبية، وأن كل ما عبرت عنه قطر هو الاستياء من استخدام القوة المفرطة مع الشعب الليبي.
وعبر عن أمله في أن تجتاز ليبيا هذه المحنة بأسرع وقت ممكن، وقال: “نحن نتابع ما يجري هناك بقلق وحزن ونتمنى أن هذه الأمور تنتهي بأسرع وقت”.
وعن مزاعمه بشأن تدخل قطر في ليبيا، شدد حمد بن جاسم على أن الدوحة “لا تتدخل في الشأن الليبي كشأن ليبي وإنما تتدخل متى ما تجاوز الموضوع ما رأيناه في الأيام الماضية وعبرنا عنه بشكل واضح في بياننا”.
وأكد أن هذا الأمر “لا يعد تدخلا في الشأن الليبي، بل نوعا من المساعدة والحرص على ليبيا ومقدرات شعبها”.
وتابع: “ليبيا دولة مهمة وتهم كل العرب، وقطر لا تسعى إلى عزلها، بل بالعكس تسعى لأن تكون جزءا من العالم العربي وهي جزء مهم”.
مشاهد مروعة في ليبيا
وقال رئيس الوزراء البريطاني، خلال المؤتمر الصحفي، إن الوضع في ليبيا “مقلق للغاية، وأن المشاهد المروعة هناك وما يحدث من استخدام العنف ضد الشعب لا يمكن القبول والسماح به”.
وأضاف كاميرون أن “البلدان التي تقوم بارتكاب عمل إرهابي ضد شعوبها يجب أن نقف ضدها”. مؤكدا أن بلاده “تعمل ما في وسعها لحماية مواطنيها البريطانيين ومساعدتهم على مغادرة ليبيا عبر الطائرات والعبّارات ووسائل أخرى”.
وكان القذافي قد توعد في 22 فبراير/ شباط 2011، بسحق الحركة الاحتجاجية، داعيا أنصاره إلى الانخراط في معركة “تطهير ليبيا”، فيما تشير تقارير رسمية وغير رسمية إلى مقتل 300 شخص على الأقل، منذ اندلاع الأحداث.
يذكر أن قطر أول بلد عربي يُندد رسميا بما يجري في ليبيا، عبر بيان قال فيه مصدر بالخارجية القطرية قبل يومين، إن قطر تتابع بقلق بالغ الأحداث الجارية في ليبيا، مستنكرا صمت المجتمع الدولي على ما يجري هناك من أحداث دامية.
وقبل ساعات، شن القذافي، في خطاب له، هجوما شرسا على وسائل الإعلام متهما إياها بتشويه الحقائق، لا سيما قناة “الجزيرة”. وقال إن “المحطات العربية أكبر عدو. تريد تدمير ليبيا وتدمير النفط”.
وهاجم القذافي قطر بقوله: “بارك الله فيكم يا إخواننا في قطر، هذا الملح اللي بيننا وبينكم؟ تزورون كل شيء؟”.
وفي منتصف فبراير/شباط 2011، اندلعت احتجاجات في ليبيا، مطالبة برحيل نظام القذافي، غير أنه قابلها بعنف شديد، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى حسب منظمات حقوقية.
مصادر الخبر
- قطر: لا نريد عزل ليبيا
- قطر للقذافي: لا لعزل ليبيا بل لإنهاء العنف
- قطر:الإعلام حر ولم نرتكب جريمة بوقوفنا مع الشعب الليبي
- حمد بن جاسم للقذافي: قطر لم ترتكب جريمة
- حمد بن جاسم يستعرض وكاميرون القضايا المشتركة بين قطر وبريطانيا
- كاميرون: بريطانيا تعمل ما بوسعها لاجلاء رعاياها من ليبيا
- قطر مستعدة للاستثمار في بنكي “آر.بي.أس” و”لويدز” البريطانيين
