حمد بن جاسم يحتوي هجوم القذافي على الملك عبدالله
بعد هجوم القذافي على الملك عبدالله بن عبد العزيز العاهل السعودي، خرج الزعيم الليبي من قاعة انعقاد القمة العربية، ولحق به رئيس الوزراء القطري.
الدوحة – 30 مارس/آذار 2009
نجح رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 30 مارس/آذار 2009، في احتواء غضب الزعيم الليبي معمر القذافي، بعد انفعاله خلال القمة العربية التي عقدت بالعاصمة الدوحة.
وبعد هجوم القذافي على الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، خرج الزعيم الليبي من قاعة انعقاد القمة العربية، ولحق به رئيس الوزراء القطري.
وغادر القذافي الفندق الذي كان يقيم فيه بالدوحة، واتجه إلى المتحف الإسلامي وتمشى بسوق واقف الشعبي، ليلحق به حمد بن جاسم لتهدئته واحتواء الموقف، ثم يعيده إلى الفندق.
وسلّم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئاسة القمة إلى ولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ليلحق بالقذافي وحمد بن جاسم.
هجوم القذافي على الملك عبدالله
وكان القذافي، قد غيّر مسار القمة العربية التي بدأت أعمالها في الدوحة، عندما فاجأ الجميع بأخذ الكلمة دون إذن من رئيسها أمير قطر، الذي كان قد أنهى لتوه كلمته الافتتاحية.
وبعد أن هنأ القذافي أمير قطر بالقمة، وجّه حديثه إلى العاهل السعودي، قائلا: “أخي عبد الله، ست سنوات وأنت هارب وخائف من المواجهة، وأريد أن أطمئنك بألا تخاف”.
وأضاف الزعيم الليبي: “قلت عني أن القبر أمامي وأنني صنيعة أمريكية، وأنت هو الذي صنعتك بريطانيا وحاميتك أمريكا. واحتراما للأمة اعتبر المشكل الشخصي الذي بيني وبينك قد انتهى، وأنا مستعد لزيارتك وأنك أنت تزورني”.
وتابع “أنا قائد أممي، وعميد الحكام العرب، وملك ملوك إفريقيا وإمام المسلمين.. مكانتي العالمية لا تسمح لي بأن أنزل لأي مستوى آخر وشكرا”.
وحاول أمير قطر أن يطلب من القذافي ألا يُلقي كلمته دون إذن، وألا يقاطعه، لكن القذافي استمر في كلمته، حتى انتهى منها وخرج من القاعة مندفعا.
ويتوقع مراقبون أن يكون هجوم القذافي على الملك عبدالله محاولة للثأر من هجوم وجّهه له الملك عبدالله في قمة شرم الشيخ عام 2003، ولم يتمكن في حينها الزعيم الليبي من الرد ولم يلتقِ الرجلان منذ ذلك التاريخ في قمة واحدة.
محاولات للصلح بين الزعيمين
ومن المرجح أن المصالحة بين الطرفين ربما تصبح أكثر سهولة، لا سيما بعد محاولة أمير قطر والرئيس السوري بشار الأسد للإصلاح بين الطرفين المتخاصمين.
وعُرف القذافي الذي تولى السلطة في ليبيا عام 1969 بتصريحاته المثيرة للجدل خلال الأحداث الاقليمية والدولية.
وبعد المشادة التي ثارت عام 2003، أعلنت السعودية أنها اكتشفت مؤامرة لاغتيال الملك عبد الله الذي كان وليا للعهد في ذلك الوقت.
وقال بعض أعضاء الوفد السعودي في قمة الدوحة إن نداء القذافي بترك الماضي خلف ظهورهم كان مشحونا بتلميحات أخرى.
ولم يشر إلى الملك عبد الله بلقب “خادم الحرمين الشريفين” الذي يفضله في حين وصف نفسه “بملك ملوك إفريقيا”.
ولما سئل القذافي أن يلقي كلمة ختامية مرتجلة بوصفه مضيف القمة المقبلة، أشار إلى الرئيس السوري الشاب أحد أصغر الزعماء العرب بقوله “ابني وأخي بشار”.
وكانت القمة قد انعقدت بمشاركة 17 زعيما عربيا وعلى جدول أعمالها عدد من القضايا الأساسية من بينها المصالحة العربيةـ العربية، ومبادرة السلام العربية، والأوضاع في فلسطين ولبنان.
مصادر الخبر
- القصة الحقيقية للمواجهة بين العاهل السعودي والعقيد القذافي
- القذافي يغادر قمة الدوحة بعدما وجه انتقادات لاذعة ومن ثم دعوة للمصالحة للعاهل السعودي
- اجتماع مصالحة بين العاهل السعودي والقذافي على هامش قمة الدوحة
- قمة الدوحة: خروج ليبي عن النص.. ولقاء بين خادم الحرمين وأمير قطر والقذافي
- القذافي يهاجم العاهل السعودي … ثم يتصالح
- القذافـي يخطف أضواء الإعلام ويخلط بروتوكول القمة ويدعو لإنهاء خلافه مع خادم الحرمين الشريفين
- قمة الدوحة: مصالحة ليبية سعودية بعد مداخلة عاصفة من القذافي
- القذافي يتهجم على ملك السعودية.. ”وأنت هو الذي صنعتك بريطانيا وحاميتك أمريكا”
- القذافي يعرب عن استعداده لطي صفحة الخصام مع الملك السعودي
