حمد بن جاسم يدعو إلى إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي
خلال مشاركة وزير الخارجية القطري، في جلسة بمنتدى الدوحة السادس للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، تناولت إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي.
الدوحة – 12 أبريل/ نيسان 2006
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط، بما فيها إسرائيل، من الأسلحة النووية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية القطري، في جلسة بمنتدى الدوحة السادس للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، الأربعاء 12 أبريل/ نيسان 2006، تناولت إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي.
الكيل بمكيالين في المنطقة
وفي رده على مداخلة لأحد الحاضرين، قال حمد بن جاسم: “هناك نوع من التمييز في القضايا الدولية من قبل الدول الكبرى. هذا الوضع يجعل الثقة والمصداقية مهزوزة حتى لو كانت النوايا حسنة”.
وتابع: “حتى الديمقراطية القادمة من الخارج أصبح هناك شك فيها بسبب النوايا، وموضوع الديمقراطية حاليا يُترك جانبا”.
وتابع: “حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى تكلم خلال افتتاحه أعمال المنتدى، عن الديمقراطية ووضح وجهة نظر قطر في الموضوع”.
إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي
وأكد حمد بن جاسم ضرورة وجود اتفاق دولي على جعل كامل منطقة الشرق الأوسط، بما فيها إسرائيل، خالية من الأسلحة النووية.
وتمتلك إسرائيل ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية، وقدرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عام 1990 أن هذه الترسانة تتراوح بين 75 و130 رأسا نوويا.
وعن إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي، تابع حمد بن جاسم: “يجب ألا نطالب جهة (إيران) ونترك جهة (إسرائيل)”.
وتتهم تل أبيب وعواصم عربية طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، وامتلاك أجندة توسعية في المنطقة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية وإنها تلتزم بعلاقات حُسن الجوار.
وأكد حمد بن جاسم أن “الإرهاب ينشأ عند رؤية الدول الكبرى تتعامل مع قضية واحدة بنظرتين مختلفتين”، وذلك في إشارة إلى ضرورة إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي، وعدم التفرقة بين إيران وإسرائيل.
وشدد على ضرورة وجود منهجية واحدة في التعامل الدولي مع هذه الدول.
ومن نماذج الكيل بمكيالين، حسب حمد بن جاسم، “القرارات الصادرة عن مجلس الأمن بخصوص الوضع الفلسطيني التي لم تطبقها إسرائيل، ولم نجد أي عقوبات على تل أبيب”.
وتؤكد الدوحة دوما أنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة من دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ديمقراطية حقيقية بالمنطقة
وقال حمد بن جاسم: “قلة الديمقراطية في منطقتنا ولدت الإرهاب”، مؤكدا على “وجود ديمقراطية وحرية حقيقية في قطر، وأنه لا يوجد أصحاب نفوذ بل يوجد قانون ويوجد أصحاب حقوق”.
وأشار إلى أن “الحكومة القطرية خسرت 97 بالمائة من القضايا المرفوعة من قبلها وضدها في المحاكم القطرية، وهذا دليل على أن هناك قضاء مستقلا ونزيها”.
وأضاف: “لا يوجد سياسي واحد قيد الاعتقال في قطر، واختلاف وجهات النظر يجسد الواقع الديمقراطي في بلادنا، وهذا شيء إيجابي يجب الاستمرار فيه للمصلحة العامة”.
وعُقد المنتدى بين 11 و13 أبريل/ نيسان 2006، وناقش هذا العام محاور أساسية منها تحديات المستقبل أمام المؤسسات الإقليمية.
وتناول المنتدى كذلك مسيرة المجتمعات المدنية وخطوات الإصلاح بالبلاد العربية، والقيم الإعلامية والحوار الحضاري، وسبل تعزيز الديمقراطية ومحاربة الإرهاب.
وشارك في المنتدى 300 شخصية من داخل قطر وأكثر من 570 من الخارج أغلبهم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بالإضافة إلى مراكز بحثية عربية وأمريكية.
