حمد بن جاسم يوقع اتفاقية ترسيم حدود قطر والسعودية
خلال لقاء وزير الخارجية القطري ونظيره السعودي في الدوحة، وقع اتفاقية ترسيم حدود قطر والسعودية، وشملت خرائط ترسيم الحدود، وعددها 15 خريطة.
الدوحة – 21 مارس/ آذار 2001
وقّعت كل من قطر والسعودية، الأربعاء 21 مارس/ آذار 2001، اتفاقية نهائية لترسيم الحدود البرية، وما تم تعيينه من خط الحدود البحرية بين البلدين.
ووقع اتفاقية ترسيم حدود قطر والسعودية في الدوحة، كل من وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، وشملت خرائط ترسيم الحدود، وعددها 15 خريطة.
وبموجب الاتفاقية، أُغلق ملف خلاف دام نحو 35 عاما بين البلدين، اللذين يبلغ طول حدودهما المشتركة 60 كم بريا وبحريا في منطقة “دوحة سلوى”.
وتبدأ الحدود المشتركة من منفذ مركز سلوى الحدودي السعودي إلى منفذ مركز العديد الحدودي القطري.
وكان تفاقم الخلافات الحدودية بين البلدين أدى عام 1992 إلى وقوع مناوشات مسلحة محدودة سقط خلالها قتلى.
يأتي توقيع اتفاقية ترسيم حدود قطر والسعودية، تنفيذا لاتفاق سابق عقد بينهما في 4 ديسمبر/ كانون الأول 1965، وبيان المدينة المنورة المشترك الصادر في 20 ديسمبر/ كانون الأول 1992، الذي أكد روح الأخوة والتضامن بين البلدين.
وأعرب وزير الخارجية القطري، ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل عن ارتياحهما للتوقيع على الخرائط النهائية لترسيم الحدود، وأشادا بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين.
وقال حمد بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي مع الفيصل: “نحن سعداء بالتوقيع النهائي على الاتفاقية بين البلدين الشقيقين، والتي نعتبرها تتويجا لاتفاقنا مع البحرين، وإنهاءً لآخر حلقة في مشاكلنا الحدودية”.
وقبل ستة أيام، فصلت محكمة العدل الدولية في ملف الحدود بين قطر والبحرين، وهو ما قبل به البلدان لينتهي خلاف استمر أكثر من ستين عاما.
وقضت المحكمة (مقرها في مدينة لاهاي بهولندا)، في 16 مارس/ آذار 2001، بأحقية قطر في جزيرتي “الزبارة” و”فشت الديبل” وأحقية البحرين في جزيرة “حوار”.
وأشاد حمد بن جاسم، خلال مؤتمره مع الفيصل، بالعلاقات المتميزة بين بلاده والسعودية، مؤكدا أنها تاريخية من الآباء والأجداد .
وأضاف: “نفتخر بالعلاقة مع المملكة. ونحن في قطر قائدا وشعبا حريصون على أن تكون العلاقات مع المملكة مميزة وفي أحسن حالها وهي اليوم كذلك”.
وبدأت هذه العلاقات قبل وقت طويل من نيل قطر استقلالها عن الحماية البريطانية عام 1971.
فيما قال وزير الخارجية السعودي إن “العلاقات ستستمر من أفضل إلى أفضل بين قطر والسعودية، ومن شأن التوقيع على خرائط الاتفاقية أن يقوي العلاقات ويزيد من فرص التعاون”.
اتفاقية ترسيم حدود قطر والسعودية
وردا على سؤال لقناة “الجزيرة” بشأن حقيقة وجود خلافات أخرى بين البلدين، نفى الفيصل وجود أي خلافات، وقال إن “اتفاقية ترسيم حدود قطر والسعودية جاءت بعد مفاوضات بين البلدين لترسيم الحدود بشكل نهائي”.
ووصف الفيصل العلاقات بين بلاده وقطر بأنها “تاريخية”، مضيفا أن خطوة ترسيم الحدود بين البلدين ما هي إلا ترسيخ وتأكيد للعلاقات المتميزة .
وتابع: “اليوم نوقع على الخرائط النهائية لحلقة المفاوضات حول الحدود، وإن شاء الله هذا فيه خير وبركة للشعبين والبلدين ولدولنا الخليجية”.
وأردف: “وإن شاء الله بعد أن انتهت القضايا الحدودية بين دول الخليج فإن التعاون سيكون بالشكل الذي يتمناه ويأمله القادة والشعوب”.
وأشار إلى أن “الأسبوع الحالي شهد حالتان لإنهاء خلاف حدودي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي”.
وأوضح أن “الأول تمثل في إنهاء الخلاف الحدودي بين قطر والبحرين عبر محكمة العدل الدولية، فيما الثاني تمثل بإنهاء موضوع الحدود بين المملكة وقطر بالمفاوضات المباشرة”.
وتابع: وقد استُخدمت وسيلتان مختلفتان، لكنهما أديا نفس الغرض وهذا يعبر عن حيوية مجلس التعاون الخليجي.
وسئل حمد بن جاسم عن فشل مجلس التعاون الخليجي في حل الخلافات الحدودية بين دوله، فأجاب بأن المجلس “لم يفشل”.
وأوضح أن “الاتفاقية التي ذهبنا إلى محكمة العدل الدولية من أجلها مع البحرين كانت ثمرة جهد خليجي، وخاصة من السعودية.. وتوقيع الاتفاقية مع السعودية اليوم هو أيضا ثمرة جهد خليجي”.
فيما اعتبر الفيصل أن تعدد طرق حل الخلافات الحدودية بين دول مجلس التعاون الخليجي، سواء من خلال المحكمة أو المفاوضات، يعبر عن حيوية المجلس وليس فشله.
وقطر والسعودية والبحرين أعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض، ويضم أيضا الكويت والإمارات وسلطنة عمان.
