حمد بن جاسم: سنواصل جهودنا لإنجاح اتفاق الدوحة بشأن لبنان
في رسالة خطية، بعثها رئيس الوزراء القطري، لرئيس مجلس النواب اللبناني، حملها القائم بالأعمال القطري في بيروت، وتتصل بسبل إنجاح اتفاق الدوحة بشأن لبنان.
بيروت – الجمعة 23 مايو/ أيار 2008
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن جهود الوساطة القطرية مستمرة “لإنجاح اتفاق الدوحة وتكريسه”.
جاء ذلك في رسالة خطية، بعثها رئيس الوزراء القطري، لرئيس مجلس النواب اللبناني، حملها القائم بالأعمال القطري في بيروت محمد حسن الجابر، الجمعة 23 مايو/ أيار 2008، تتصل بسبل إنجاح اتفاق الدوحة بشأن لبنان.
اتفاق الدوحة بشأن لبنان
وأكد حمد بن جاسم في رسالته استمرار قطر في القيام بدورها لإنجاح اتفاق الدوحة بشأن لبنان، وأن “أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سوف يتابع الجهود لإنجاح اتفاق الدوحة وتكريسه”.
وحسب الجابر، رأى بري ما جاء في رسالة حمد بن جاسم بمثابة رد على بعض التصريحات التي تصف الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل يومين في الدوحة بأنه “هدنة وليس حلا دائما”.
ومن المقرر أن يشهد أمير قطر وحمد بن جاسم مراسم انتخاب الرئيس اللبناني الجديد، فيما أعلنت الخارجية الفرنسية أن الوزير برنار كوشنر سيتوجه إلى بيروت الأحد لحضور المراسم.
وفي 21 مايو / أيار 2008، توصل الفرقاء اللبنانيون عبر حوار الدوحة إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية في لبنان بعد اتفاق أطرافها على انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون انتخابي جديد.
حمد بن جاسم الذي ترأس جلسات الحوار أعلن بنود الاتفاق التي شملت “دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري البرلمان للانعقاد لانتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية”.
بنود اتفاق الدوحة
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن الاتفاق ينص على “تشكيل حكومة وحدة وطنية من 30 وزيرا توزع على أساس 16 وزيرا للأغلبية، 11 للمعارضة، 3 يختارهم الرئيس”.
كما نص اتفاق الدوحة بشأن لبنان على “تعهد الأطراف كافة بمقتضى هذا الاتفاق بعدم الاستقالة من الحكومة أو إعاقة عملها”.
وأعلن حمد بن جاسم أن جميع الأطراف “تعهدت بحظر اللجوء إلى استخدام السلاح أو العنف أو الاحتكام إليه فيما قد يطرأ من خلافات أيا كانت هذه الخلافات وتحت أي ظرف كان”.
كما اتفق الفرقاء على “حصر السلطة الأمنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك والسلم الأهلي”، وفق حمد بن جاسم.
وينهي الاتفاق أزمة سياسية في لبنان استمرت نحو 18 شهرا ووصلت إلى حد الاقتتال الداخلي وهو ما كان ينذر بأن البلاد على شفا حرب أهلية جديدة.
وأدت الاشتباكات المسلحة بين الموالاة والمعارضة إلى مقتل ما لا يقل عن 81 شخصا في المواجهات التي بدأت في 7 مايو/ أيار 2008.
ردود فعل دولية
ورحب مجلس الأمن الدولي في بيان له بالاتفاق اللبناني، ودعا إلى ضرورة تطبيق كامل بنوده بما يتفق مع اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية، والقرارات كافة الصادرة من المجلس بهذا الشأن.
ورأى بيان المجلس أن هذا الاتفاق “يشكل خطوة أساسية نحو حل الأزمة اللبنانية وعودة المؤسسات الديمقراطية اللبنانية إلى عملها الطبيعي واستعادة لبنان وحدته التامة واستقراره واستقلاله”.
كما أشاد البيان بما نص عليه الاتفاق من “منع استخدام السلاح والعنف لتسوية الخلافات أيا كانت طبيعتها وفي كل الظروف”.
وفي السياق أيضا، أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا بقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان.
وأعرب مبارك عن ترحيبه ببوادر “انفراج الأزمة اللبنانية” عبر اتفاق الدوحة الذي يقضي بانتخاب ميشال سليمان رئيسا للبلاد وانتخاب حكومة يكون فيها للمعارضة نسبة الثلث المعطل.
أزمة سياسية في لبنان
ويعيش لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة بين الجانبين.
ويطلق اسم “الموالاة” على القوى المساندة للحكومة، وتضم تيار المستقبل (سنة) بزعامة سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي (دروز) بزعامة وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية (موارنة) بزعامة سمير جعجع، وحزب الكتائب (موارنة) بزعامة أمين الجميل.
وتتألف المعارضة من حزب الله (شيعة) بزعامة حسن نصر الله، وحركة أمل (شيعة) بزعامة نبيه بري، وتكتل التغيير والإصلاح (موارنة) بزعامة ميشال عون، وجبهة العمل الإسلامي (سنة) بزعامة فتحي يكن.
كما تضم المعارضة كلا من اللقاء الوطني (سنة) بزعامة عمر كرامي، والحزب الديمقراطي (دروز) بزعامة طلال أرسلان، وتيار التوحيد (دروز) بزعامة وئام وهاب، والحزب السوري القومي الاجتماعي (علماني)، والحزب الشيوعي (علماني).
