عقد اجتماعات لجنة أزمة دارفور في نيويورك برئاسة حمد بن جاسم
في مؤتمر صحفي، عقده الأمين العام للجامعة العربية مع كبير مساعدي الرئيس السوداني، أعلن خلاله عن ترؤس رئيس الوزراء القطري، اجتماعات لجنة أزمة دارفور في نيويورك.
القاهرة – 14 سبتمبر/أيلول 2009
أعلنت جامعة الدول العربية، أن اللجنة الوزارية العربية الأفريقية بشأن السلام في دارفور، ستعقد اجتماعات في نيويورك، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده الأمين العام للجامعة عمرو موسى، مع كبير مساعدي الرئيس السوداني مني أركو مناوي، الإثنين 14 سبتمبر/أيلول 2009، عقب لقائهما بمقر الأمانة العامة للجامعة بالعاصمة المصرية القاهرة.
وأكد الأمين العام للجامعة العربية، أهمية مواصلة الجهود من أجل إنجاح الجولة التفاوضية المقبلة في الدوحة والرامية لإنهاء الأزمة الدارفورية.
ولفت موسى إلى أن الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت اتصالات ومشاورات مكثفة بين الجامعة العربية والعديد من الأطراف الدولية حول سبل حل الأزمة في دارفور.
وأوضح أن تلك الاتصالات والمشاورات جرت بحضور المبعوث الأمريكي للسودان سكوت جريشن، والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في أزمة دارفور جبريل باسولي، بجانب الحكومة السودانية وأطراف إقليمية.
اجتماعات لجنة أزمة دارفور
ومبديا تفاؤله بالمرحلة المقبلة من مسار حل الأزمة بدارفور، قال موسى: “يوجد الآن ضوء في نهاية النفق، لم نعد أمام سدود عالية”.
وأضاف: “هناك جهود تبذل من أجل تهدئة الأمور بين تشاد والسودان، ولتفعيل الحوار بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، ودعم الوضع الإنساني في دارفور، وكلها خطوات إيجابية”.
وأفاد بأن “الجهود المقبلة تتمثل في اجتماعات ستعقد بنيويورك خلال الأيام المقبلة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على اقتراح من الأمانة العامة للجامعة العربية”.
وأشار إلى أن لجنة أزمة دارفور ستجتمع برئاسة حمد بن جاسم وبالمشاركة مع الأمين العام للجامعة العربية ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في نيويورك”.
وذكر أمين عام الجامعة العربية أن اجتماعات لجنة أزمة دارفور ستنعقد بالدوحة بعد ذلك بأيام، لتهيئة منبر الدوحة التفاوضي لتحقيق نتائج قريبة فيما يتصل بالأزمة الدارفورية.
وأنشئت “اللجنة الوزارية العربية الأفريقية حول السلام في إقليم دارفور” بقرار من وزراء الخارجية العرب في 8 سبتمبر/أيلول 2008، وضمت 6 دول عربية هي: قطر، والسعودية، وسوريا، وليبيا، ومصر، والجزائر.
ولاحقا تم توسيع عضوية لجنة أزمة دارفور لتضم 10 دول أخرى، غالبيتها أفريقية، هي: المغرب، وتشاد، والكونغو برازافيل، ونيجيريا، والسنغال، وجنوب أفريقيا، وأوغندا، وبوركينا فاسو، وتنزانيا، وليبيريا.
الدوحة منبر الحوار
وفي سياق متصل، أكد الرئيس السوداني عمر البشير، أن “جولة المفاوضات المقبلة في الدوحة ستكون المفاوضات النهائية لطي صفحات الحرب في السودان”.
وفي كلمته بختام مؤتمر القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2009، جدد البشير التزام حكومته بالتوصل إلى اتفاق سلام مع الحركات المسلحة في دارفور خلال جولة التفاوض المقبلة.
وأضاف: “بعد أن يتم التوصل لاتفاق يجب على جميع الأطراف الالتزام به والانخراط في العملية السلمية كوسيلة وحيدة لحل المشاكل وليس عن طريق السلاح”.
وخلال الشهور الماضية، نجحت دبلوماسية الوساطات القطرية، التي يقودها حمد بن جاسم، في ترتيب اجتماعات ولقاءات بالدوحة بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة”، أحد فصائل المعارضة المسلحة الرئيسة في دارفور.
وفي سبتمبر/أيلول 2008، أسندت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي لقطر رعاية المفاوضات بشأن دارفور بهدف إنهاء نحو 6 سنوات من النزاع في الإقليم الواقع غربي السودان.
وفي 10 فبراير/شباط 2009، انطلقت الجولة الأولى من “محادثات سلام دارفور” بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة” بالعاصمة القطري الدوحة.
وهدفت محادثات الدوحة التي تواصلت لـ8 أيام إلى التوصل إلى اتفاق إطار يبنى عليه للمضي قدما في مفاوضات ترسي سلاما دائما وشاملا وتنهي الصراع الدائر منذ أعوام في إقليم دارفور.
وفي نهاية المحادثات، تم التوصل إلى “اتفاق حسن نوايا” تم توقيعه في 17 فبراير/شباط 2009، ويتضمن نصا على البدء فورا في مشاورات ترمي إلى التوصل إلى الاتفاق الإطاري.
و”الاتفاقيات الإطارية” هي ترتيبات بين أطراف تتضمن الشروط والمبادئ التي تحكم الاتفاقيات النهائية المراد إبرامها لاحقا.
وسبق أن صرح حمد بن جاسم، للصحفيين، بأن “السعي إلى اتفاق سلام بين السودان وتشاد سيساعد كثيرا في عملية إحلال السلام بدارفور”.
