حمد بن جاسم يدين الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة
في تصريحات لقناة الجزيرة، تعليقا على استمرار الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة، لا سيما مدينتي جنين ونابلس، لليوم التاسع على التوالي، ما أودى بحياة مئات الفلسطينيين.
الدوحة – 9 أبريل/ نيسان 2002
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 9 أبريل/ نيسان 2002، إن “ما يجرى في فلسطين فضيحة لن تغتفر للجميع”.
جاء ذلك في تصريحات لقناة “الجزيرة” الإخبارية، تعليقا على استمرار الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة، لا سيما مدينتي جنين ونابلس، لليوم التاسع على التوالي، ما أودى بحياة مئات الفلسطينيين.
الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية
ودعا حمد بن جاسم، القادة العرب لأخذ الرأي العام بدولهم في الاعتبار، موضحا أن “الرأي العام العربي الآن ملتهب، ويريد قرارا سياسيا واضحا أمام ما يجري في فلسطين”، في إشارة إلى الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية.
وأكد وجود “عجز وعدم وضوح في الرؤى، إذ ينصب التركيز على الأمن الداخلي لكل دولة (عربية)، خاصة مع المظاهرات التي تخرج في أكثر من بلد تأييدا للفلسطينيين”.
وتابع أن “دول مجلس التعاون الخليجي جزء من المنظومة العربية والإسلامية، وستتبع أي قرار جماعي تتخذه هذه المنظومة للتصدي لما يجري في الأراضي الفلسطينية”.
وأُسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981، ومقره في العاصمة السعودية الرياض، ويضم ست دول هي: قطر، والسعودية، والكويت، والإمارات، وسلطنة عمان، والبحرين.
مبادرة السلام العربية
وقال حمد بن جاسم إنه “من الناحية العملية لا توجد مقررات إلا مبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية”.
وأوضح أن المبادرة الصادرة عن القمة العربية ببيروت عام 2002 “تعكس صدق نوايا الأمة العربية، إلا أن ما يجري في فلسطين وضع المبادرة في موقف حرج قبل أن تخرج”.
وتدعو مبادرة السلام العربية إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، تنفيذا لقراري مجلس الأمن 242 و338، والذين عززتهما قـرارات مؤتمر مدريد عام 1991.
كما تدعو إسرائيل إلى القبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مقابـل قيام الـدول العربية بإنشاء علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل.
وأضاف حمد بن جاسم، أنه لم يتم بعد إنشاء لجنة لتفعيل المبادرة العربية “إذ لم يتوصل آخر اجتماع لوزراء الخارجية (العرب) في القاهرة إلى اتفاق بشأنها”.
وأرجع ذلك إلى “وجود خلاف حول كيفية إظهار هذه المبادرة للرأي العام العالمي”.
وأعرب عن قناعته بأن “الوقت متأخر حاليا، لأن الرأي العام العالمي سبق الرأي العام العربي في كثير من الأمور فيما يجري في فلسطين”.
وأوضح أن “هناك مجموعة من الأجانب يحاولون إيصال الماء والغذاء للفلسطينيين المحاصرين في المخيمات”.
عدم اكتراث إسرائيلي
وقال حمد بن جاسم إن المبادرة العربية “سفهها (رئيس وزراء إسرائيل) أرييل شارون باتخاذه فورا إجراءات، وكأنه لا يكترث لأي زعيم عربي ولا لأي قرار عربي”.
وأضاف أن شارون “تحدى الكل، ولكن لا نستطيع القول إن شارون لديه ضوء أخضر فيما عمل في فلسطين”.
وتابع: “فربما أراد الوسيط (الولايات المتحدة الأمريكية) أن يوصل الأمور إلى مرحلة معينة حتى يكون كلا الطرفين منهكين، أو الطرف الفلسطيني منهكا للموافقة على أي شيء (خلال المفاوضات)”.
وأعرب عن قناعته بأن شارون “لو تلقى تحذيرا واضحا وصريحا من قبل الدول الكبرى، وبالذات من الولايات المتحدة الأمريكية، فإنه سيقف عند حده”.
