قطر وسوريا تدعوان إلى اعتماد الحوار لحل الخلافات اللبنانية
خلال جلسة مباحثات في الدوحة، دعت القيادتان القطرية والسورية، إلى اعتماد الحوار لحل الخلافات اللبنانية وتجنب الوقوع في الفتنة.
الدوحة – 14 ديسمبر/ كانون الأول 2010
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 14 ديسمبر/ كانون الأول 2010، جلسة مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد.
ودعت القيادتان القطرية والسورية خلال اللقاء، إلى “اعتماد الحوار لحل الخلافات اللبنانية وتجنب الوقوع في الفتنة”، كما جددا حرصهما على مساعدة اللبنانيين في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره.
جاء ذلك عقب وصول الأسد العاصمة القطرية الدوحة، في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، تركزت المباحثات خلالها على العلاقات الثنائية، وسبل دعم الحوار لحل الخلافات اللبنانية
الحوار لحل الخلافات اللبنانية
وقالت وكالة الأنباء القطرية “قنا” إن المباحثات استعرضت علاقات التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها في كافة المجالات، وذلك بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، ووزير الخارجية السوري وليد المعلم.
وأشارت الوكالة إلى أن الجانبين أكدا “أهمية استمرار التشاور والتنسيق بينهما حول مختلف القضايا لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين وخدمة قضاياهما العادلة”.
من جانبه قال الرئيس السوري إن زيارته إلى قطر “تأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين منذ سنوات طويلة”. موضحا أنه تحدث “في مواضيع كثيرة ومتعددة”.
وإضافة إلى الدعوة إلى اعتماد الحوار لحل الخلافات اللبنانية، بحث أمير قطر وحمد بن جاسم مع الجانب السوري الأوضاع في العراق وتشكيل الحكومة هناك.
وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، كلف الرئيس العراقي جلال طالباني رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بتشكيل حكومة جديدة في غضون 30 يوما.
وخلال اجتماع أمير قطر وحمد بن جاسم مع الأسد، جددت القيادة القطرية ثقتها في حرص سوريا والسعودية على بذل المساعي اللازمة لتجنيب لبنان أي فتنة.
وعن صحة ما يقال عن وجود مبادرة مشتركة (سورية – قطرية) بشأن لبنان قال أمير قطر: “إن الموضوع ما زال في يد سوريا والسعودية”.
وعبر عن ثقته في أن “دمشق والرياض حريصتان كل الحرص على ألا تكون هناك فتنة في لبنان وأن تجنبا المنطقة أي شر جديد مقبل”.
وبشأن الأفكار المطروحة لحل الأزمة اللبنانية، قال الرئيس الأسد: “أنا لا أريد التحدث نيابة عن اللبنانيين في هذا الموضوع، أحيانا إعلان الأفكار في الإعلام يكون ضارا بالعمل السياسي نفسه”.
وأوضح: “تناقشنا أنا وسمو الأمير في الأفكار المطروحة ولكن يفضل أن تعلن لبنانيا وليس سوريا أو قطريا”.
قضية اغتيال الحريري
وعلق الرئيس السوري خلال اللقاء، على أعمال لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقال الأسد: “بالنسبة لسوريا بشكل عام كدولة وكقيادة سياسية لا نقبل أي اتهام بأي حال دون دليل، ليس فقط في موضوع لبنان سواء أكان من المحكمة أم من غيرها بل في دول أخرى، حصل ذلك في عدة مواقف سابقة واتهامات قد تكون سياسية”.
وأكد الرئيس السوري أن “أي اتهام بحاجة إلى دليل، خاصة إذا كان الموضوع فيه محكمة وهو متعلق بقضية وطنية كاغتيال رئيس وزراء بلد مثل لبنان فيه انقسامات عمرها قرون وليس عقودا من الزمن”.
وفي 7 أبريل/ نيسان 2005، قرر مجلس الأمن الدولي في قراره 1595 إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة مقرها لبنان لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها بشأن اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط 2005.
وأشار التقرير الذي أعده قاضي التحقيق الألماني ديتليف ميليس في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، إلى وجود أدلّة تتفق على أن ثمّة تورّط لبناني وسوري في هذا العمل الإرهابي وهو ما تسبب في تصاعد التوتر بين البلدين.
